الملك ومغاربة العالم حب متبادل وعطف كبير

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
الملك ومغاربة العالم

تابعنا على جووجل نيوز

16 يونيو 2021 - 3:00 م

كــــمــال قـــــروع

 

نزل البلاغ الصادر عن الديوان الملكي، بخصوص تيسير عودة أبناء الجالية المغربية في الخارج إلى بلدهم الأم، بعد أن أخرتهم جائحة كورونا عن زيارتها السنة الماضية، على مغاربة العالم كقطعة ثلج أطفأت نار غضبهم وجآرهم بالشكوى من غلاء تذاكر النقل الجوي والبحري، التي كانت ستحول دون زيارتهم لعوائلهم في المغرب.

 

البلاغ، تلقاه مغاربة العالم بكثير من الارتياح والامتنان، وهو ما ترجم إقبالا كبيرا على اقتناء تذاكر الطيران، خاصة وأن قطاع مهم من أبناء الجالية، حرمتهم جائحة كورونا من عيادة أو زيارة أفراد من أسرهم ربما كانوا آبائهم أو أمهاتهم تعرضوا لعدوى الفيروس اللعين، وقد يكون منهم من حرم نظرة الوداع لأناس يعزهم، تخطفتهم يد الردى دون حتى أن يحضر جنازتهم.

 

التعليمات الملكية الرامية إلى تدليل جميع الصعاب التي تعترض أبناء الجالية وقد تحرمهم من زيارة بلدهم هذه السنة، ربما يكون علامة الضوء الوحيدة التي حملت بشرى سارة لهؤلاء، بعد معاناة طويلة في أرض المهجر، معاناة تكالب فيها الفيروس اللعين من إجراءات الإغلاق ووقف الأنشطة الاقتصادية بشكل عام، عاش خلاله مغاربة العالم وضع لا يحسدون عليه، لذلك كان البلاغ الملكي مبعثا للتفاؤل وولادة للأمل، خاصة وأن شركات الطيران وشركات النقل البحري، كشرت عن أنيابها ورفعت بشكل مبالغ فيه في أسعار تذاكر السفر، إلى درجة أن عددا من أبناء المغرب المغتربين، قرروا العدول عن فكرة زيارة الوطن بصفة نهائية هذه السنة.

وتنفيذا للتعليمات الملكية، سارعت الخطوط الملكية المغربية، بتنسيق مع الدوائر الحكومية، التي أعلنت مساهمتها في تخفيض أسعار الرحلات عبر البحر من خلال تحملها جزء من التكلفة الإجمالية بحوالي ملياري درهم، إلى الإعلان عن عرض يناهز 2,5 ملايين مقعد خلال الفترة الممتدة من 15 يونيو إلى 15 شتنبر 2021، ووضع حزمة من التدابير الاستثنائية، إذ قامت بتعزيز مواردها البشرية و اللوجستية وبرنامج رحلاتها بأسعار مناسبة وفي متناول أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، حيث تم إعداد قائمة بأثمان تذاكر تفضيلية، تختلف حسب الوجهات وعدد أفراد الأسر، بالإضافة إلى عروض أخرى.

 

وفي هذا السياق عجت وسائط التواصل الاجتماعي، وخاصة صفحات أبناء الجالية المغربية بالخارج، بعبارات الامتنان للمبادرة الملكية، التي تنضاف إلى عديد القرارات التي اتخذها الملك لصالح هذه الفئة من رعاياه الأوفياء، نظرا لما سيكون لهذه المبادرة من انعكاس ايجابي، ليس فقط على أبناء الجالية و إنما أيضا على ذويهم هنا في أرض الوطن، حيث سيتجدد اللقاء بعد غياب طويل وتعم الأفراح المؤجلة، كما سينعكس ذلك على سوق الشغل وعلى الرواج الاقتصادي والسياحي الذي عانى بشكل كبير جراء جائحة كورونا.

 

المبادرة إذن، تؤكد مرة أخرى على العناية الموصولة للملك بأفراد الجالية المغربية بالخارج، كما تعتبر ترجمة حية لما جاء في الخطب الملكية المتعددة حول النهوض بأوضاع هذه الفئة، حتى حق للمفكر عبد الله بوصوف، أن ينعته بالمحامي القوي لمغاربة العالم.

اترك هنا تعليقك على الموضوع

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب