المغرب يتعزز بمسيرات وصواريخ مضادة للغواصات

تقارير كتب في 28 سبتمبر، 2022 - 14:45 تابعوا عبر على Aabbir
المغرب

يسعى المغرب إلى تحديث وتطوير قدرات قواته البرية والبحرية والجوية وتعزيز دوره كقوة وازنة في منطقة باتت شديدة الاضطراب مع تنامي التحديات الأمنية وتمدد الجماعات الإرهابية في إفريقيا وتوسيع نفوذها إلى جانب تنامي موجات الهجرة غير الشرعية والجريمة العابرة للحدود.

كما يعمل على خلق وخلق قوة رادعة ونوع من التوازن في مواكبة تسلح الجزائر الجارة الشرقية التي تبدي منذ عقود عداء مجانيا تجاه المملكة وسط خلاف بين الجارين حول ملف النزاع في الصحراء المغربية.

وتدعم الجزائر بالمال والسلاح جبهة البوليساريو الانفصالية وتحاول أن توفر لها غطاء سياسيا في المحافل الإقليمية والدولية وصعدت من تحركاتها مع نجاح الدبلوماسية المغربية في تفكيك أحزمة دعم إقليمية ودولية للجبهة الارهابية التي باتت في حالة عزلة.

واستفادت المملكة المغربية من علاقاتها وشراكاتها الإستراتيجية مع عدد من الفاعلين الدوليين، بينهم الولايات المتحدة وإسرائيل، في تعزيز قدراتها الدفاعية بأسلحة حديثة ومتطورة.

وفي هذه السياقات، كشفت شركة ‘بلو بيرد’ الإسرائيلية وهي شركة متخصصة في تكنولوجيا الطيران والفضاء، أنها وقعت مع الرباط عقدا تحصل بموجبه المملكة على طائرات قتالية بدون طيار في صفقة تقدر قيمتها بعشرات ملايين الدولارات.

كما دخلت القوات المسلحة الملكية المغربية في مفاوضات بلغت مراحل متقدمة مع شركات دفاع أوروبية وأميركية للحصول على صواريخ ‘فولكان 2000’ المضادة للغواصات الحربية..

وبحسب المصدر ذاته تجري القوات المسلحة الملكية المغربية مفاوضات مع شركة الدفاع الأميركية ‘جنرال ديناميكس‘ لشراء أنظمة مضادة للغواصات.

وفرضت الاضطرابات الجيوسياسية في المنطقة تحركا مغربيا وازنا وبخطوات ثابتة نحو تعزيز قدرات القوات المسلحة على كافة الأصعدة في تحول نوعي وقفزة طموحة في مجالات الدفاع وتعزيز الأمن القومي، ما يعكس رؤية استشرافية للقيادة المغربية التي سبق أن أرست مقاربة شاملة في التعاطي مع التحديات الأمنية في المنطقة.

وحصل المغرب على عدد من هذا الطراز من المسيرات الإسرائيلية معززا بذلك قدرات جيشه في مجالات الاستطلاع والمراقبة والدّفاع الجوي والتعامل مع حالات الطوارئ والكوارث الطبيعية.

وفي السنوات الأخيرة ثمة اتجاه عاما لدى العديد من القوى الدولية والإقليمية للاعتماد أكثر على الطائرات القتالية بدون طيار والتي أثبتت فعاليتها في مهمات تشمل الاستطلاع والمراقبة وتوجيه ضربات لأهداف معادية بأقل كلفة ممكنة ودون خسائر بشرية.

لكن فعالية تلك المسيّرات تختلف من دولة إلى أخرى، حيث تحتل المسيرات الإسرائيلية والأميركية والتركية مراتب متقدمة، بينما يعتقد أن المسيّرات الإيرانية والروسية أقل فعالية من نظيراتها الأميركية والإسرائيلية.

ولا تقتصر عملية تحديث وتعزيز قدرات القوات الملكية المغربية على اقتناء مسيّرات متطورة من إسرائيل، حيث تجري القوات البحرية مفاوضات لتحديث قدراتها المضادة للغواصات الحربية، وفق موقع ‘تكتيكال ريبورت’ المتخصص في الصّناعات الدفاعية والصّفقات العسكرية.

وتأتي هذه المساعي ضمن جهود المغرب لتعزيز أمنه القومي وقدراته الدفاعية والهجومية في ظل تنامي النزاعات في القارة الإفريقية وتمدد الإرهاب في أكثر من دولة خاصة في دول الساحل الافريقي.

ويعتبر المغرب أحد أكبر الشركاء الاستراتيجيين في إفريقيا منذ إنهاء سياسة الكرسي الشاغر واستعادته لمقعده في الاتحاد الإفريقي. وثمة رهان إقليمي ودولي على تعزيز الشراكات الأمنية مع الرباط والاستفادة من مقاربتها في مكافحة الإرهاب ومسببات التطرف.

وإلى جانب المفاوضات المتقدمة التي يجريها المغرب مع شركات دفاع أوروبية وأميركية من أجل الحصول على صواريخ ‘فولكان 2000’ المضادة للغواصات الحربية، تجري البحرية الملكية المغربية كذلك محادثات بلغت مراحل متقدمة مع شركة بناء السفن التركية لاقتناء دوريات قاذفة للصواريخ من طراز ‘كيليش 2’ وفرقاطة خفيفة وسفن حربية.

وذكر موقع ‘تاكتيكال ريبورت’ أن البحرية المغربية مهتمة بشراء نسخة محدثة ومعدلة من قاذفة الصواريخ التركية ‘كيليش2’.

وبحسب المصدر ذاته تجري الرباط مفاوضات مع شركة بناء السفن التركية لشراء 15 سفينة، لتعزيز قدرات قوات خفر السواحل المغربية في مكافحة الهجرة غير الشرعية، فيما سبق للقوات البحرية أن أطلقت طلب عروض لشراء طائرات بقدرات عالية مضادة للغواصات ولمهام الاستطلاع والحرب الالكترونية والبحث والإنقاذ.

ويتحرك المغرب لتعزيز دوره كقوة بحرية وازنة في مضيق جبل طارق، وسط أنباء لم تؤكدها مصادر رسمية عن دخول القوات القوات الملكية البحرية في محادثات لاقتناء غواصة.

عبّر ـ مواقع 

 

اترك هنا تعليقك على الموضوع