المغرب والشعب الفلسطيني..دعم متواصل في الرخاء والشدة

مجرد رأي كتب في 17 مايو، 2021 - 20:30
اللهم كثر حسادنا

كمـــــال قــــروع 

 

 

لاشك أن المغرب قيادة وشعبا كان دائم الحضور على رأس الشعوب العربية الامازيغية الإسلامية، الداعمة لكفاح وصمود الشعب الفلسطيني، وهذا يبدوا واضحا معنويا من خلال المسيرات و الوقفات التي درج على تنظيمها فعاليات المجتمع المدني في عدد من مدن المملكة، والتي كانت تعتبر الأكبر من حيث العدد قياسا مع مثيلاتها في الدول العربية الأخرى، و أيضا من الناحية المادية، فالشعب المغربي إلى جانب قياداته السياسية المتمثلة في المؤسسة الملكية، كانت على رأس الدول الداعمة بالمال والمواد الغذائية والطبية لصمود الشعب الفلسطيني سواء داخل الأراضي المحتلة بالقدس الشريف، أو بأراضي الحكم الذاتي في الضفة، أو بالأراضي المحررة في قطاع غزة.

الدعم المغربي للشعب الفلسطيني، الذي كان دائما محل إشادة من طرف القيادات الفلسطينية و عموم الشعب الفلسطيني الشقيق، يؤكد على مدى ارتباط الشعب المغربي بأرض فلسطين، سواء من حيث الروابط العقدية الوجدانية، التي يجسدها وجود المسجد الأقصى المبارك، أو الروابط العائلية التي يجسدها وجود عائلات مغربية هناك، و أيضا وجود حي متاخم للمسجد الأقصى المبارك، تمسى حارة المغاربة ببابها الشهير، باب المغاربة.

لذلك فالقضية الفلسطينية تحتل مكانة مهمة في وجدان الشعب المغربي بوجه عام، هذه المكانة تجد تجلياتها من خلال حملات التضامن الشعبي الواسع التي تم التعبير عنها خلال العدوان الجاري على قطاع غزة بدرجة أولى، وعلى المواطن الفلسطيني بشتى المدن الخاضعة للاحتلال الصهيوني بصفة عامة.

وفي الوقت الذي ينبري البعض للتشكيك في إخلاص المغاربة في التعاطي مع قضية يعتبرونها قضية وطنية لا تقل أهمية عن قضية الوحدة الترابية للمملكة، تؤكد الإحصاءات والوقائع أن ما قدمه المغاربة قيادة للشعب الفلسطيني، يفوق ما يعرفه حتى المغاربة أنفسهم.

 

فالعالم يعرف أن المغفور له بإذن الله، الملك الحسن الثاني، عمل جاهدا على تخفيف المعاناة على الشعب الفلسطيني، حيث أرسل نخبة من المعماريين المغاربة إلى قطاع غزة، حيث عملوا على تشييد مطار أطلق عليه مطار ياسر عرفات الدولي، كما كان يعرف باسم مطار غزة الدولي، وتم تشييده بمدينة رفح بالقرب من الحدود المصرية، لكن آلة الحرب الصهيونية قامت بتدميره.

ومنذ اعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس العرش، ودون الحديث عن المبادرات الملكية تجاه الشعب الفلسطيني، التي تنوعت بين الدعم المالي المباشر، وبين المساعدات الغذائية والطبية.

وإجمالا فخلال العشرة أعوام الأخيرة، ساهمت 11  دولة في بيت مال القدس ب20.7 مليون دولار دفع فيها المغرب حصة الأسد، بقيمة 15 مليون دولار ليكون بذلك أكبر داعم لبيت مال القدس ، و قد جاء تصنيف الدول كالتالي:

– المغرب : 73 في المائة

– السعودية : 13 في المائة

– الكويت : 5 في المائة

– مصر :  5 في المائة

– إيران : 1 في المائة

– البحرين : 1 في المائة

– السنغال :  أقل من 1 في المائة

– باكستان : أقل من 1 في المائة

– النيجر : أقل من 1 في المائة

– بنغلاديش : أقل من 1 في المائة

– لبنان : أقل من 1 في المائة

كما أن مؤسسة “بيت مال القدس”، ومقرها في المغرب، ظل يقدم يوميا دعما ملموسا للعائلات المقدسية المحاصرة في أرزاقها وبيوتها، وظل يقدم الدعم اليومي للمدارس المقدسية حتى تواصل معركة التعليم والمعرفة والعلم، وظل يقدم الدعم لترميم وحماية منازل المقدسيين من الهدم والترحيل.

وظل سنويا يقدم المنح لطلبة مقدسيين، كما وينظم سنويا رحلات لتلاميذ وطلاب مقدسيين إلى المغرب كحق من حقوق الطفولة في التخييم.

اترك هنا تعليقك على الموضوع