المغرب والجزائر..يضحك كثيرا من يضحك أخيرا

في الواجهة كتب في 1 ديسمبر، 2021 - 22:21 تابعوا عبر علىAabbir DMCA.com Protection Status
القرض الفلاحي

كمــــال قروع

المغرب والجزائر..يضحك كثيرا من يضحك أخيرا

 

درج العرب في سالف الأزمان ومازالوا على ترديد مقولة أن العبرة بالخواتيم، وعمل بعضهم على استدعاء المثل الفرنسي القائل فيما معناه، يضحك كثيرا من يضحك في الأخير، وهذه المقولات هي أحسن وصف يمكن يطلق على ما وصلت إليه أزمة الغاز التي اختلقتها الجزائر ضاربة عرض الحائط جميع التزاماتها تجاه جيرانها، وتجاه الدول التي تربطها معها مواثيق وعهود.

فالنظام العسكري الحاكم في الجزائر، الذي زعم أنه حول ليل المغرب إلى ظلام حالك بسبب قطعه إمدادات الغاز التي كانت تمر عبره إلى شبه الجزيرة الأيبيرية، والحال أن المغرب كان يأخذ منه حصة ضئيلة لتشغيل محطتين لتوليد الكهرباء بالجهة الشرقية، الكهرباء التي والتي لم تكن موجهة لاستعمالات المواطنين، وبالتالي لم يكن هناك أي تأثير على إنتاج الكهرباء بالمملكة.

كما أن المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب قد قدا استبقا القرار الجزائري باتخاذ الترتيبات اللازمة لضمان استمرارية إمداد المنطقة المعنية من البلاد بالكهرباء.

مكتب الكهرباء

الأمر الذي قد يزيد من حنق الأخوة الأعداء المتحكمين في قصر المرادية، هو الاتفاق الأخير الذي أبرمه المغرب الاسبوع الأخير من نونبر 2021، لشراء الغاز الطبيعي المنتج في حقل تندرارة مع شركة ساوند إنرجي البريطانية المتخصصة في استكشاف حقول النفط والغـاز.

فالشركة البريطانية، أعلنت على توقيع اتفاقية مع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب سيتم بموجبها ضخ 350 مليون متر مكعب من الغـاز المكتشف في تندرارة، سنويا لمدة 10 سنوات في أنبوب الغاز المغاربي -الأوروبي، نفس الأنبوب الذي كانت تستعمله الجزائر سابقا لتصدير الغـاز نحو إسبانيا، والذي انتقلت ملكيته للمغرب.

المغرب الذي ظل يعمل في صمت، متجاهلا تحرشات نظام العسكر، والبروباغاندا الفارغة التي رافقت تصريحات مسؤوليه و من يدور في فلكهم ويقتات على فتاتهم من العالمين في مجال الإعلام، استطاع أن يثبت لهم أن العمل الدؤوب واستحضار مصالح الوطن والمواطنين، هو السبيل لتحقيق الانجازات ولو شحت الإمكانيات.

بهذا يكون المغرب قد ضرب عصفورين، وعدد لا بأس به من جنرالات الجزائر وذبابهم الإلكتروني، بحجر واحد، لذلك حق لنا أن نقول، ” لي عندو باب واحد الله يسدو عليه”، ويضحك كثيرا من يضحك في الأخير.

تابعوا عبر علىAabbir

اترك هنا تعليقك على الموضوع