المغاربة وكورونا..شعب طيب وملك عطوف

المغاربة وكورونا..شعب طيب وملك عطوف
نشر في 10 نوفمبر، 2020

تابعنا على جووجل نيوز تابعنا على

10 نوفمبر 2020 - 3:30 م

كمـــــال قـــــروع

 

 

لا جرم أن أزمة جائحة كورنا التي ضربت العالم خلال هذه السنة، فضحت و عرت الكثير من الأنظمة الحاكمة حول العالم، و أظهرت المعدن الحقيقي الذي يتشكل منه القائمون على تدبير أمور تلك الدول، و ظهر ذلك جليا من خلال القرارات التي تم اعتمادها للتصدي لهذه الجائحة، وتجنيب مواطنيهم خطر الإصابة بها، فقد سمعنا مع الأسف دول تتحدث رغم الانتقادات عن نهج ما يمسى مناعة القطيع، ورأينا دولا غير بعيدة عنا تعاملت مع الجائحة بكثير من الاستهتار كما لو أنها نزلة برد عادية.

 

 

في المغرب وعلى غرار الدول العريقة التي تحترم نفسها وتاريخها، فقد شكل التعامل مع تفشي الوباء حالة متفردة، جعلت العالم يقف إجلالا للشعب المغربي قيادة وشعبا من طريقة تدبير أزمتها ووقف انتشارها، وهو أمر ما كان ليكون لولا النظرة المتبصرة للملك محمد السادس، الذي أكد من خلال مجموع القرارات التي تبنتها بلادنا لمحاربة الوباء، أن خطاباته حول ضرورة أن تصب جهود مؤسسات الدولة في مصلحة المواطن، وبدون قيامها بهذه المهمة فإنها تبقى عديمة الجدوى، بل لا مبرر لوجودها أصلا على حد تعبير جلالته، ليست كلاما مرسلا يلقى على عواهنه، وإنما يجد صداه في الواقع الموضوعي لعموم المواطنين، الذين تفاعلوا هم أيضا وبشكل استثنائي مع مجموع القرارات والتدابير التي أقرتها الدولة، مما جنب بلادنا كارثة صحية حقيقية كانت ستودي بالعديد من الأبرياء.

 

 

وتأكيدا على الأولية التي يوليها الملك محمد السادس للمواطنين، فقد حرص جلالته على أن يكون المغرب من أول الدول التي تستفيد من أي ترياق يتم اكتشافه في سياق الحرب ضد فيروس كورونا اللعين، و هو الأمر الذي حرصت الحكومة على تطبيقه، ليعطي الملك أوامره بالبدء بحملة تطعيم مكثفة في البلاد في الأسابيع المقبلة، و ذلك بعد أن ترأس جلسة عمل خصصت لإستراتيجية التلقيح ضد فيروس كورونا، و ذلك بعد أن أكدت نتائج الدراسات السريرية المنجزة أو التي توجد قيد الإنجاز، سلامة وفعالية ومناعة اللقاح قد تم إثباتها.

 

 

العملية التي من المنتظر أن تغطي المواطنين الذين تزيد أعمارهم عن 18 عاما، حسب جدول لقاحي في حقنتين، وستعطى الأولوية على الخصوص للعاملين في الخطوط الأمامية، وخاصة مجال الصحة، والسلطات العمومية، وقوات الأمن والعاملين بقطاع التعليم، وكذلك الأشخاص المسنين والفئات الهشة للفيروس، وذلك قبل توسيع نطاقها.

 

اترك هنا تعليقك على الموضوع

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب