المركز المغربي للدراسات والأبحاث يفكك شفرات المؤامرة الدولية على المملكة

سياسة كتب في 26 يوليو، 2021 - 23:30
مجلة

عبّــر ـ بلاغ

 

اختار المركز المغربي للدراسات والأبحاث الاستراتيجية من خلال وقوفه على زحمة الأحداث وتوالي الهجمات والإساءات الدولية الممنهجة، المتدثرة بلبوس إعلامية وحقوقية على المملكة المغربية، -اختار- التعاطي مع هذه الهجمات الشرسة وغير المبررة بمنهجية بحثية تنتصر في كليتها الى مقومات القواعد الأكاديمية الصرفة المساعدة على التفكيك العلمي للأطروحة الإعلامية المسماة/ التحقيق الصحافي الاستقصائي/ لمجموعة ” القصص الممنوعة” والتقرير الحقوقي / الاستئصالي/ لمنظمة العفو الدولية.

 

وخلص رئيس المركز طارق أتلاتي بعد دراسة معمقة ومقاربة بحثية لمضامين التحقيق الاعلامي لمجموعة ” قصص ممنوعة ” بكل أمانة علمية الى أن الإدعاء المتضمن في ما سمي بالتحقيق الصحافي الميداني لمجموعة ” قصص ممنوعة ” ضد المملكة المغربية لا أساس علمي أو تقني له باعتباره يفتقر الى الأليات التكنولوجية المشفرة والسرية للغاية التي يمكن أن تساعد الصحافي في محاولة تكوين شبه فكرة على طبيعة الصيغة / البرمجية / المساعدة على تفكيك تقنية الرمز السري لإطلاق عملية التجسس على الشخص او الاشخاص المستهدفين من هذه العملية التي تتطلب مراجعة دائمة وتحيين تقني عالي الدقة ، بالإضافة إلى استحالة الوصول الى الرموز والعبارات غير المقروئة المرتبطة بالجهة التي يفترض أنها خاضعة للبرمجة التقنية لجهاز ” بيغاسوس” المتحكم في طبيعة ونوعية التجسس على المكالمات وغيرها.

 

وأضاف المركز في بلاغ له أنه الى جانب أن عملية التنصت على الاشخاص عبر تقنية جهاز ” بيغاسوس” لايمكن أن تستقيم أو تحقق الأهداف المتوخاة الإ بشروط دقيقة مهنية غاية في السرية والإتقان وتوفر مقومات بيئية تقنية غير عادية. وبالتالي فتقارير مجموعة ” قصص ممنوعة” وكذا خلاصات منظمة العفو الدولية هي مجرد استنتاجات سطحية وانطباعات لقرارات أولية بنيت على فرضيات شبه تقنية في متناول الجميع كما أنها موجودة على جداريات البوابات التعريفية لكافة أشكال الأجهزة المخصصة للتجسس بما فيها تقنية “بيغاسوس” المتطورة التي تقوم بتصنيعها وبيعها عدد من الشركات في أوروبا نفسها و دولة إسرائيل وغيرها من الدول. كما أن تقنية جهاز “بيغاسوس ” في صيغته الأولى والثانية تتوفر عليه عدد من الحكومات والدول ولا تتوفر عليه المملكة المغربية ولم يتم استخدامه على الإطلاق في أية مهمة تجسس سواء داخل المغرب او خارجه ، لسبب بسيط يتمثل في كون الأجهزة الاستخباراتية المغربية لها استراتيجيتها الوطنية الأمنية الخاصة في محاربة كافة أنواع الجريمة المنظمة والتهديدات الارهابية و الامنية وغيرها ولاعلاقة لها البتة بالتقنيات التي تحدثت عنها التقارير الاعلامية لمجموعة ” قصص ممنوعة” وكذا التقارير المسماة حقوقية لمنظمة العفو الدولية.

 

وتأسيسا على ما ذكر يؤكد المركز المغربي للدراسات والابحاث الاستراتيجية على أن هذه المسماة تقارير إعلامية و حقوقية لكل من مجموعة ” قصص ممنوعة” ومنظمة العفو الدولية وغيرها من المنابر الاعلامية والحقوقية الدولية التي ركبت على هذا النوع من التقارير السطحية ما هي في الأصل سوى ذريعة من أجل تشويه صورة المغرب ومحاولة النيل من سمعته ومكانته الريادية التي بدأ يضطلع بها إقليميا وقاريا ودوليا في مجالات عدة وبخاصة في المجال الأمني والاستخباراتي بعد ان نجح في تحييد مجموعة من المخاطر الارهابية وغيرها من التهديدات الامنية الحقيقية في أكثر من دولة أجنبية على مدار السنوات الماضية الامر الذي أحرج عددا من الأجهزة الاستخباراتية والامنية الدولية.

 

واضاف المركز أنه تمة دولا بعينها لم تعد تنظر بعين الرضى إلى التوجهات الاستراتيجية الجديدة للمملكة المغربية في مقاربتها لعدد من الملفات الجيوسياسية والقضايا الجيواستراتيجية بمنطقة الساحل والصحراء وغرب آفريقيا، بمعنى تمة انزعاج غير مسبوق لمجموعة من دول الجوار ودول الضفة الاخرى بالاتحاد الاوروبي حيال التوجهات السيادية المستقلة والقوية والفاعلة والمتفاعلة للمملكة المغربية، وبالتالي فالهجمات الاعلامية والحقوقية والسياسية الدولية المركزة بشكل أساسي على المغرب في قضية الفضيحة المفبركة لعملية التجسس المفترض للأجهزة الامنية الاستخباراتية المغربية على عدد من الصحافيين والحقوقيين وبعض الشخصيات الدولية تروم محاولة تركيع المملكة المغربية عبر إلصاق تهم مكشوفة الاهداف والمرامي أقرب منها الى التآمر المجسورة بأقصى صور النذالة والحقد والضغينة والانتقام ، حملة مسعورة فاقت كل التوقعات بغطاء إعلامي و حقوقي ساقط تقودها مراكز وقوى إقليمية وأجنبية بصيغ قطاع الطرق والعصابات الإجرامية، قبل أن تنخرط في ذات المهزلة السريالية مجموعة من التافهين الذن يستهويهم النباح خلف الستائر وأقلام مأجورة مستعدة للمتاجرة بأعراضها مقابل الأموال القذرة ، الى ذلك وارتباطا بهذه الحملة الوسخة المؤطرة بقيم السفاهة والانحطاط.

 

وأعرب المركز عن إدانته المطلقة لكل هذه الممارسات الساقطة التي يتم تسخيرها وتوظيفها بإسم الرسالة النبيلة لمهنة الصحافة والقيم الكونية المثلى لحقوق الإنسان، رافضا عمليات الابتزاز السياسي التي تقوم بها الدول والقوى المنخرطة في مسرحية اتهام المغرب بالتجسس الافتراضي على الصحافيين والحقوقيين والشخصيات الدولية.

– وطالب المركز القوى الحية وحكماء العالم باستنكار وإدانة الهجمات المحسوبة على الاعلام والمنظمات الحقوقية ضد المملكة المغربية دون أي سند قانوني، كما طالب بفتح تحقيق دولي محايد للوقوف على حقيقة وخلفيات اتهام المغرب بالتجسس وترتيب الجزاءات على الجهات المغرضة، داعيا إلى تقوية الجبهة الداخلية بالمغرب للوقوف في وجه المؤامرة الدولية التي تقودها أطراف معادية للمغرب والتي تستهدف أمن واستقرار المملكة ورموزها وثوابثها الوطنية، وإلى تشكيل جبهة للاعلام التضامني للرد على المغالطات والافتراءات المسيئة لصورة المملكة المغربية.

 

وطالب ايضا بعقد جلسة برلمانية استثنائية عاجلة للتداول في قضية المؤامرة الدولية على المغرب واتخاذ قرارات صارمة لوضع حد لهذا النوع من التطاول والمس بمكانة المغرب، وبعقد مجلس حكومي استثنائي بكل قطاعاته الوزارية لاتخاذ تدابير وإجراءات حازمة ضد هذه الحملات الاعلامية والسياسية والحقوقية والاسراع بإغلاق المكاتب التابعة لكل الجهات المنخرطة في الحملة المغرضة ضد المملكة وثوابثها ومقدساتها، بالإضافة إلى مطالبته برفع دعوة قضائية عاجلة بالمحكمة العليا البريطانية ضد الاطراف المحركة لهذه الحملة الدنيئة وبخاصة ضد مجموعة”قصص ممنوعة” ومنظمة العفو الدولية.

ووجه رئيس المركز دعوة جميع ممثلي وسائل الاعلام الدولية والوكالات الإخبارية العالمية المعتمدة في المغرب من القطاع الحكومي الوصي على القطاع وإبلاغهم بالمواقف التابثة للمغرب وكشف جميع فصول المؤامرة وفضح الاطراف المتورطة في هذه الحرب الممنهجة، والدعوة إلى الإلتفاف حول جلالة الملك محمد السادس ودعمه في كل ما يتخذه من قرارات حكيمة وإجراءات ملموسة لحماية العباد والبلاد من الأعداء والخصوم وفي مايراه مناسبا لمغربنا الحبيب، كما دعا إلى إلى مؤازة كافة الأجهزة الأمنية والاستخباراتية المغربية الساهرة على أمن وسلامة الوطن والمواطنين.

 

اترك هنا تعليقك على الموضوع