المرشد الأعلى ..آية الله حامي الدين..

كـــمال قــــروع

 

يبدوا أن القيادي في حزب العدالة والتنمية عبد العالي حامي الدين، لازال تاءها يبحث عن شغل، لأن البطالة أنهكته ولم تترك له فرصة ليستمع إلى ذاته في أمن وسكينة.

 

وإذا كان المغاربة يسخرون في دارجتهم من ذلك الشخص الذي أراد أن يدخل”سوق راسو” وتخوف من أن يتيه في السوق، فإن حامي الدين يصدق فيه هذا المثل، فتارة يظهر كسياسي، وتارة يكتب كصحفي، قبل أن يخرج علينا هذه المرة لابسا عمامة الفقيه والمفسر لكلام الله في كتابه..

 

لقد خرج علينا مؤخرا هذا المرشد”الأسفل” ليفسر آية كريمة تتعلق بقذف المحصنات، ويجتهد في تفسيره ليقول أن الله تعالى لا يقصد المحصنات فقط، بل يقصد المحصنين من الرجال ايضا، في تفسير غريب لم نسمع به قط في كتب التأويل..وهذا لعمري ماله من أساس ولا يقبله عقل، والقرآن الكريم نفسه فسر الآية التي نزلت في واقعة الإفك  التي دبرها المنافقون، والتي يعلمها كل المسلمون حين اتهت أمنا عائشة “رضي الله تعالى عنها” في شرفها قبل أن يبرأها الله جل وعلا من فوق سبع سموات.

 

إن لفظ المحصنة دينيا واجتماعيا ولغويا، يقصد به السيدة المصانة لفرجها وكرامتها وبيتها، وهنا طبعا سنختلف مع حامي الدين الذي يريد أن يجعل من شخص أشعل في رأس عضوه الذكري فتيلا من “اللايزر” يلوح به في كل مكان فتأتيه النسوة طوعا او غصبا، انسان منزه ومعصوم.

 

وإذا كان يحلوا لعضو في حزب العدالة والتنمية، الذي يضج بالفقهاء والمتفقهين ايضا، أن يسدل ستار الحماية على عضو بوعشرين الذكري، فإن المواطن المغربي الذي صوت لهذا الحزب براية دينية أكثر منها سياسية، يجب اليوم أن يراجع حساباته.

 

إن حامي الين الذي يحول المؤنث الى المذكر، وكأنه طبيب تجميل، لن يفاجئنا غدا إذا ما ارتدا الحجاب أو النقاب وخرج علينا مرة أخرى ليقول أنا حامي الدين أنا من المحصنات ولا يجوز متابعتي قضائيا..

loading...

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.