اللهم كثر حسادنا

مجرد رأي كتب في 18 أكتوبر، 2021 - 16:00
عقوق

اللهم كثر حسادنا

كمــــال قروع 

 

لا يستريب أحد على أن المغرب اليوم، أصبح معرضا أكثر من ذي قبل لمجموعة من المؤامرات سواء من الدول أو من المنظمات الدولية والعصابات الإرهابية، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن بلادنا باتت تشكل غصة في حلق هؤلاء ومن يلف لفهم، بسبب النجاحات الكبيرة التي حققتها على مستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي، كما هو الحال على المستوى الأمني ومحاربة الجريمة المنظمة والجماعات الإرهابية، وهو أمر لا جرم أنه شكل إحراج لعدد من الأنظمة التي تمتلك قدرات وإمكانات أكبر من المغرب لكنها عجزت عن تحقيق نصف ما حققه خلال العقدين الأخيرين على أقل تقدير.

 

المغرب إذن وهو أمر لم يعد سرا، تتداعى إليه عدد من الأجهزة الإستخباراتية، والمنظمات الإرهابية، التي تحاول النيل من أمنه واستقراره ووحدة أراضيه ووحدته المجتمعية، وسخرت لذلك عدد من ضعاف النفوس وسيئي النية، والراغبين في الثراء والشهرة البطولة المزيفة، ممن يبيعون ذممهم لمن يدفع أكثر.

الملك

فما يقوم به هؤلاء للتشويش على صورة المغرب والنيل من سمعته أمام الرأي العام، يصدم بجبل الواقع الموضوعي، الذي يفند كل إدعاءاتهم، سواء كانت من دعاة الفكر التكفيري الخارجي الهدام لصف الأمة، أو من دعاة التفكير الليبرالي الإباحي وتجار المهيجات الجنسية الصينية، الذين يحق فيهم البيت الشعري، للرئيس العراقي الراحل، صدام حسين.

 

لا تأسفنَّ على غدرِ الزمانِ لطالما                  رقصت على جثثِ الأســودِ كلاب

لا تحسبن برقصها تعلوا على أسيادها            تبقى الأسودُ أسوداً والكلابُ كِلاب

فهؤلاء يحاولون عبثا ترويج صورة متوهمة عن المغرب، بالكذب و البهتان وترويج الشائعات إرضاء لأسيادهم وأولياء نعمتهم، من أعداء هذه الأمة وهذا الوطن الذي وقف شامخا على مدى قرون، ولم تنل منه أعتا الإمبراطوريات التي حكمت الشرق والغرب، لذلك نقول لهم ولغيرهم ممن يطمحون إلى تحقيق مكاسب مادية رخيصة على حساب وطنهم، يا مَن تناطح الشم من الجبال الراسية، أشفق على رأسك، فكل ما تقوم به سيعود عليك حسرات.

 

يا ناطح الجبل العلي ليكلمه أشفق      على الرأس لا تشفق على الجبـل

 

لا جرم أن النجاح غالبا ما يولد الأعداء، فمن لم يستطع مجاراتك سيحاولك اتهامك أو طعنك من الخلف إن استطاع إلى ذلك سبيلا، فالنجاح المستمر يؤلم الفاشلين، فيصعدون من لهجتهم ضدك، ويتهمونك ظلما وزورا بكل ما يخطر على بالهم، في محاولة يائسة للتغطية على فشلهم ويشوشون على نجاحك المستمر.

الملك وافريقيا

هذا هو حال المغرب مع عدد من الأنظمة والمنظمات، التي باتت تستخدم كل الوسائل والأساليب المشروعة وغير المشروعة للنيل من المغرب ومحاولة طمس إنجازاته باتهامات بئيسة وغير مقنعة لا عقلا ونقلا.

 

لذلك فكثرة الأعداء تعني بالدرجة الأولى كثرة الحساد، وكثرة الحساد حسب ما أخبر به نبينا الكريم في حديثه “استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود”، يعني أن بلادنا على الطريق الصحيح، فاللهم اقضي حوائجنا، و اللهم كثر حسادنا.

 

المغرب 1

 

اترك هنا تعليقك على الموضوع