العلمي والمكينسي يناقشان فيلم ” الزنزانة” للجوهري

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب

تابعنا على جووجل نيوز

15 ديسمبر 2018 - 12:53 م

عبّـــر _ متابعة 

أقام مختبر البحث العلمي التابع للدراسات الإنجليزية بجامعة ابن طفيل يوم أمس 14 دجنبر 2018 ندوة أكاديمية حول السينما و الفنون المرئية، و قد نظمت الدكتورة سمية بالحبيب، أستاذة الدراسات الإنجليزية هذه الندوة لصالح الدكاترة الباحثين في مجالات الفنون و السينما بتنسيق مع الباحث في ميدان السينما الأستاذ شادي الشهدي.

و تميز شطر الندوة الأول بتدخل أكاديمي بالإنجليزية للمخرج ربيع الجوهري و الذي سطر من خلاله مفهوم السينما المستقلة و كيف أن هذه الأخيرة تحاول الإنفلات من الأعراف التقليدية التي عرفها من خلال المفكر الفرنسي جيل دولوز، ثم انتهى بعرضه تصوره الخاص اتجاه هذه الأعراف، و الأسباب الفكرية و الذاتية التي دفعته لتشكيل أسلوب سينمائي لا هو بالتقليدي و لا هو بالحداثي، لكن الجوهري كما يشرح ذلك يدور في فلك ما بعد الحداثة ان لم يكن يحاول فعلا الانفلات من هذا الارتباط باحثا عن خصوصيته.

و قد أعقب ذلك مشاهدة فيلم “الزنزانة The Cell” و مناقشته من لدن الدكتور مراد مكينسي، أستاذ جامعي بشعبة الدراسات الإنجليزية، و صاحب كتب أكاديمية باللغة الإنجليزية حول النقد و الفلسفة و نظريات الخطاب، و التي نشرت بالعديد من الدول عبر العال إذ حدد الوحدات الفيلمية و علاقاتها الفكرية و الرمزية و الدلالية لتكون مفهوما جديرا بالاهتمام باعتباره يتقاطع مع أجناس سينمائية عالمية و في نفس الوقت يبحث أن يكون نوعيا بل من شأن ذلك حسب الدكتور المكنسي أن يرفع السقف و يحفز على البحث السينمائي و الإبداع الميداني في مجال السينما.

تلى ذلك تدخل الدكتور يوسف آمين العلمي صاحب الرواية ذائعة الصيت “مغربي في نيويورك” و التي حصلت على جوائز عالمية كما صورتها القناة الثانية فيلما وثائقيا عندما صاحبت الدكتور يوسف العلمي إلى الولايات المتحدة الأمريكية، و انصبت كلمته حول الجماليات التي استعملها الجوهري في فيلمه الزنزانة، تلك الجماليات التي تقترب في أسلوبها كثيرا من الأسلوب الهتشكوكي أو بالأحرى أفلام الرعب، و قد أثنى الدكتور يوسف العلمي على أسلوب الجوهري.

ولم  يفوت يوسف آمين العلمي الفرصة لتقديم نصائح من شأنها الذهاب بهذه المنهجية بعيدا، مؤكدا على ان فيلم الزنزانة يستحق ان يكتب عنه أكاديميا، و بعد تدخل الدكتور يوسف العلمي، دخل صحبة الدكتور المكينسي و بقية دكاترة المختبر في نقاش مع المخرج الجوهري اذ سافر الكل إلى عوالم جون لوك كوادر و المنهجية الحلزونية و علاقاتها بالفسيفساء المغربي و حركة خيوط الخريطة السبغية، و الفلسفة الوجودية، و غيرها من الدروب التي التقت فيها كل من السينما و الفكر و الفلسفة و مفاهيم الجمال و جعلت كل الحاضرين يتمتعون بهذا السفر الفكري الجميل.

أما الشق الثاني من الندوة، فقد عالج الدكتور منير شيبي و الدكتور جمال أقبلي مفهوم “التقديم” و كيف تتناول السينما الواقع، و تتدخل فيه معطيان الدليل من الأفلام الإستشراقية و مستأنسان بالمفكر إدوارد سعيد و ميتشيل فوكو و رولاند بإرث و جون بودغياغ، بل عرضا كل من الدكتور شيبي و الدكتور أقبلي، و كلاهما أستاذان جامعيان يختصا بالنقد و نظرية الخطاب، علاقات ابستيمولوجية و سيميائية بين لوحات تشكيلية و صور اشهارية و لقطات من أفلام عالمية، و قد انتهت الندوة بتدخلات الحاضرين من الدكاترة الباحثين و المتخصصين، و يذكر أن الندوة كانت من تنظيم مختبر الدراسات المتعددة و جامعة ابن طفيل بالقنيىطرة.

اترك هنا تعليقك على الموضوع

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب