العدالة والتنمية يمارس التضليل ويحاول “الاستحواذ” على انجازات الحكومات السابقة

في الواجهة كتب في 31 مارس، 2021 - 15:00
نيويورك تايمز

عبّر-الرباط

 

صنف عدد من المتابعين للشأن السياسي ببلادنا، الخرجات الأخيرة للأمين العام لحزب العدالة و التنمية، الذي يقود الحكومة، بأنها “حملة انتخابية سابقة لأوانها”، مشددين على أن قيادات الحزب الإسلامي، تمارس التضليل و تسعى لـ”الاستحواذ” على مجهودات قامت بها حكومات سابقة وتنسبها لنفسها.

 

واعتبر هؤلاء أن البيان الذي أصدره رئيس الحكومة، أول أمس الاثنين، وزعم فيه أن حكومته،”أعطت أولوية كبرى لورشتي الحوكمة ومحاربة الفساد”، وبذلت في سبيل ذلك جهودا كبيرة، وعيا منها بدور هاتين الورشتين، في إرساء قواعد الحكامة وإصلاح الإدارة وتجويد خدماتها، وفي تخليق الحياة العامة وترسيخ الشفافية والنزاهة، وكذا في توفير شروط نجاح مختلف الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية التي يعرفها المغرب، ما هو إلى تضليل و تدليس على الرأي العام، و أن الأمر لا يعدو أن يكون،”حملة انتخابية سابقة لأوانها”.

 

وفي الحقيقة هي أن المغرب، التحق بقطار محاربة الفساد، بفضل السياسة الحكيمة للملك محمد السادس، الذي يولي أهمية كبيرة لمحاربة هذه الآفة، ويدعو دائما في خطاباته إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة.

 

وبفضل هذه السياسة الملكية، التزمت المملكة، بتنفيذ الإصلاحات المتعلقة بإرساء قواعد الحوكمة الرشيدة وإصلاح الإدارة، وذلك بتقدم ملموس سار على نفس الوتيرة منذ سنة 2002.

 

ويظهر رسم بياني حول تطور معدل تنقيط المغرب، حسب مؤشر إدراك الفساد، من سنة 2002 إلى سنة 2020، تقدم المملكة، بوتيرة متصاعدة في هذا المجال، ما يؤكد انخراطها في محاربة هذه الآفة، مع توالي الحكومات السابقة.

 

وتعتبر ورشتا الحوكمة ومحاربة الفساد، من الأولويات الرئيسية التي سطرها المغرب، منذ سنة 2002 حتى اليوم، قبل وصول حزب العدالة والتنمية، للحكومة، حيث تعتبر من المهمات التي تتجاوز الحكومات.

 

وجدير بالذكر، أن المغرب، ومنذ عدة سنوات مضت، انكب على إنجاز العديد من المشاريع في الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، والتي همت بالأساس تحسين ظروف استقبال المواطنين في المرافق العمومية، وتبسيط ونشر المساطر والخدمات الإدارية، وتحسين تتبع ومعالجة الشكايات، ورقمنة الخدمات الإدارية، والشفافية والوصول إلى المعلومات، وتعزيز نزاهة الموارد البشرية بالقطاع العام، وتكافؤ الفرص والرقابة وربط المسؤولية بالمحاسبة وتعزيز وسائل الرقابة.

اترك هنا تعليقك على الموضوع