العثماني يقابل مذكرة نواب الأمة بترسيم السنة الأمازيغية بالصمت المريب

فؤاد جوهر ـ عبّــر

في الوقت الذي ينتظر فيه المجتمع المدني والفاعلون السياسيون رد رئيس الحكومة سعد الدين العثماني على مذكرة رأس السنة الأمازيغية التي سلمها نواب الأمة له بداية الأسبوع، يبدو أنها ماضية الى طي اﻹهمال وتسير الى فرضية عدم التجاوب رغم توقيع أزيد من 130 نائب برلماني من مختلف الفرقاء السياسيين.

 

 

وكانت المذكرة التي وجهت لسعد الدين العثماني قد أثارت جدلا حول ترسيم السنة الأمازيغية، واعتبارها عيدا وطنيا وعطلة رسمية مؤدى عنها داخل قبة البرلمان بين مختلف التلاوين السياسية لم تنتهي آثارها، الا بتدخل رئيس مجلس النواب الذي أقر بأن المبادرة جماعية ومهمة جدا، ولها دلالة سياسية ولا تحتاج لأي نوع من الجدل.

 

 

وترتكز المذكرة على كونها تنبثق من مقتضيات أسمى قانون مغربي وهي مقتضيات دستور 2011، والذي يضمن التعدد اللغوي والتنوع الثقافي وصيانة الهوية الوطنية، معتبرة اﻹحتفال بالسنة الأمازيغية عيدا رسميا، وموروثا في ذاكرة الثقافة الأمازيغية في ربوع المغرب الكبير.

 

 

وعن دلالات اﻹحتفال بـ “إض يناير” لدى الأمازيغ، أكد الدكتور يوسف توفيق وهو أستاذ باحث في المعهد الملكي للأمازيغية لجريدة “عبر كوم”، بأن من الدلالات الرمزية لﻹحتفال بالسنة الأمازيغية والتي توافق بداية السنة الفلاحية، هو تأكيد ارتباط الأمازيغ بالأرض، من خلال الحرص في ليلة اﻹحتفال على تقديم عدد كبير ومتنوع من الأكلات المستحضرة مما تجود به الأرض.

 

 

ويضيف، بانه “ايض اوسكاس” “أو ايخف اوسكاس” هو احتفاء بالأرض، وبمكانتها اﻹعتبارية والرمزية في المخيال الميثولوجي الأمازيغي والمغربي بصفة عامة، كون اﻹحتفال لا يقصر على الناطقين بالأمازيغية.

 

 

ويسترسل الدكتور يوسف توفيق بخصوص ترسيم السنة الامازيغية، بأن “حاكوزة” يناير هو مناسبة لتأكيد رسوخ الأمازيغ في ثقافتهم وهويتهم، وتشبثهم بتاريخهم الممتد من فجر اﻹنسانية الأول. ومن شأن هذا اﻹحتفال وجعل بداية التقويم الأمازيغي عطلة رسمية أن يؤكد خصوصية الثقافة المغربية، وأصالتها وفرادتها وانغراسها في المنظومة الكونية، وتميزها عما يأتي من الشرق والغرب.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق