العثمامي: الحكومة لم تنطلق من فراغ لمكافحة الفساد

 

عبّر ـ الرباط

في كلمته الافتتاحية للاجتماع الأول للجنة الوطنية لمحافحة الفساد اليوم الأربعاء 4 أبريل الجاري، قال  سعد الدين العثماني رئيس الحكومة إن حكومته لا تنطلق من فراغ في مكافحة الفساد، بل إنها تستفيد من الجهود التي بذلت في هذا المجال خلال ال15 سنة الماضية.

وأضاف العثماني أن الحكومة تحاول الاستفادة من الجهود السابقة وتعمل على ترصيدها للمضي قدما في مكافحة هذه الظاهرة كما تستحضر  تجارب عدد من المؤسسات الدستورية المتخصصة في المجال والتي لها عضوية في اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد.

وأشاد المسؤول الحكومي بالدور المركزي الذي يلعبه الإعلام في مجال مكافحة الفساد، لذلك “أقول لا بد من الاعتراف بأهمية الاعلام الذي يتابع هذه القضايا، ومن جانبنا لدينا خلية خاصة ترصد كل ما ينشر في الاعلام قصد المتابعة وتحديد ما يمكن القيام به، على اعتبار أن ربط المسؤولية بالمحاسبة يقتضي تتبع الحالات والتأكد من وجودها”.

وأشار رئيس الحكومة إلى ما حققه المغرب خلال سنة 2017 من تحسن في مؤشر ملامسة الرشوة الذي تعلن عنه منظمة الشفافية الدولية، وقال العثماني إن “هذا أثلج صدورنا والأكيد أنه رغم التحسن الملحوظ في هذا المؤشر، ورغم  الجهود المتواصلة لبعض القوى الوطنية التي تشتغل في هذا المجال، إلا أن هذا التحسن يجب أن يستمر وأن تواكبه إنجازات حقيقية يلمسها الجميع وترفع منسوب الثقة”.

ودعا دعا رئيس الحكومة اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد إلى العمل من أجل ضمان انطلاقة قوية لعملها المتمثل أساسا في تنزيل الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، وإلى صياغة برنامج المرحلة المقبلة لتحقيق نجاحات على أرض الواقع.

وفي سياق ذي صلة أبرز  العثماني كيف أن دستور 2011 خصص فصلا للحكامة وإرساء مبدأ النزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة، إلى جانب الإرادة الملكية القوية، من خلال الخطب والرسائل الملكية التي أكدت على إيلاء ورش مكافحة الفساد الأهمية اللازمة، مشيرا في هذا السياق إلى خطاب العرش ل30 يوليوز 2016 الذي أكد فيه جلالته على أن “محاربة الفساد هي قضية الـدولة والمجتمع، الدولة بـمؤسساتها، من خلال تفعـيل الآليات القانونية لمحاربـة هـذه الـظاهـرة الخطيرة، وتـجريـم كل مظاهرها للضرب بـقـوة على أيـدي الـمفـسدين”.

وأفاد  رئيس الحكومة إلى أن ورش مكافحة الفساد  “استراتيجي، ونحن واعون بذلك، وللحكومة استعداد وإرادة  للمضي قدما في هذا الورش الذي يرتكز على عمل تراكمي مستمر، ويهم كل المغاربة، لذلك الجميع مدعو إلى التعاون، والحكومة تتسلح بإرادة سياسية وتحدوها إرادة قوية لإنجاحه من خلال إصلاحات متتالية ومتوالية”.

واعتبر العثماني أن  “مكافحة الفساد ورش بعيد المدى ويتطلب جهودا لا تعطي نتائجها فورا أو على المدى القريب، بل نتائجها تظهر على المدى المتوسط والبعيد وتحتاج عملا تراكميا، علما أن للموطنين انتظارات آنية، وينتظر من مكافحة الفساد أن تؤثر مباشرة على حياة المواطنين وعلى تعامل الإدارة معهم وعلى تحسين خدمات الدولة”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.