الطيب حمضي يحث على ضرورة استمرار الإجراءات الاحترازية بعد التلقيح

كوفيد 19 كتب في 27 يناير، 2021 - 20:30
حمضي

سعد الناصيري ـ عبّــر

 

شدد الدكتور الطيب حمضي الباحث في السياسات والنظم الصحية، على ضرورة الالتزام بالإجراءات الحاجزية بعد الاستفادة من التلقيح، داخل المجتمع بشكل عام أو بين الأشخاص الدين استفادوا من اللقاح.

 

وأوضح حمضي في تصريح صحفي له أن استعمال الكمامات والتباعد وتطهير اليدين وتجنب الازدحام وتهوية الأماكن المغلقة، ضرورة طبية يجب مواصلة الالتزام بها من طرف الجميع: الملقحين والدين لم يتلقحوا بعد، الى حين تأمين مناعة جماعية.

 

وأوضح أنه لا يكفي لأن يتخلى الملقحون عن الإجراءات الحاجزية بعد أسبوعين أو ثلاث من أخد الجرعة الثانية، لأن ذلك لا يعني أن جل الملقحين حصلوا على مناعة ضد كوفيد 19، سواء اثناء لقائهم بأناس غير ملقحين او بملقحين مثلهم.

 

وقال الدكتور: إننا نعرف اليوم من خلال نتائج الدراسات السريرية أن اللقاحات تعطي نسب فعالية عالية جدا ضد المرض لكنها لا تصل الى 100%، لكن ما لا نعرفه لحد اليوم هو هل من الممكن أن ينقل الملقحون الفيروس للمحيطين بهم أم لا.

 

وأوضح المتحدث أن أغلب الدراسات السريرية لم تبحث هدا الامر بعد. باحثو جامعة أوكسفورد واسترازينيكا أجروا جزء من هده التجارب خلال دراسات المرحلة الثالثة ولكن النتائج لا زالت أولية، مضيفا أنه من الخطأ الاعتقاد ان الشخص الملقح حتى وان نقل الفيروس لشخص ملقح أخر، فالأخير في نهاية المطاف له حماية ضد الاحتمالات الخطرة، أو لا يشكل خطرا وبائيا.

 

وأكد المتحدث على ضرورة الإجراءات الوقائية رغم أن أغلب اللقاحات المتوفرة لحد اليوم توفر حماية قد تصل الى ما يناهز ال 100بالمئة ضد الحالات الخطرة من كوفيد 19 ، ومن ثم الوفيات، أي أن حتى الذين تلقحوا ولم تطور أجسامهم مناعة كافية لحمايتهم من الإصابة بكوفيد، فهم رغم اصابتهم المفترضة بالفيروس فلن يصابوا بالأشكال الخطيرة من المرض، موضحا أن ذلك يعود لكون أن هذه النسبة ليست موحدة بالنسبة لجميع اللقاحات، مشيرا إلى دراسات تمت على لقاح موديرنا حيث أصيب 30 متطوع بكوفيد 19 بحالات خطيرة، كلهم من المتطوعين الذين تلقوا اللقاح الوهمي وليس الحقيقي، وكذا تسجيل 10 حالات خطرة كلها بين المتطوعين الدين تلقوا اللقاح الوهمي لأسترازينيكا، أما بالنسبة للقاح فايزر سجلت 10 حالات خطرة 9 منها بين المتطوعين الذين تلقوا اللقاح الوهمي وحالة واحدة لدى متطوع تلقى اللقاح الحقيقي.

وأَضاف حمضي في ذات السياق، أن عدد الحالات الخطيرة المسجلة بين المتطوعين لا زالت قليلة وأولية، ولازالت الدراسات تتابع الموضوع، ولذلك فهده النسب هي مطمئنة ومهمة ولكنها ليست نهائية بعد. في جميع الأحوال ستكون النسب النهائية جد عالية، وهدا شيء مهم جدا، ولكن ليس بالضرورة 100% لكل اللقاحات.

ومن الناحية الوبائية، ذكر الطيب حمضي، أن رهان حربنا ضد الوباء هي تكسير سلاسل تفشي الفيروس وتوقيفه وعدم اعطائه أي فرصة للانتقال بين الناس، وكل شخص حامل للفيروس هو مشكلة وتحد وبائيين مهما اتخذ من احتياطات، منبها إلى أن هناك دائما احتمال ظهور سلالة جديدة أكثر شراسة أو لا تنفع معها اللقاحات المستعملة بنفس درجة الفعالية، وبالتالي لا تنفع معها لا المناعة التي حصل عليها من تعرضوا للمرض سابقا ولا الدين حصلوا على المناعة ضد المرض بفضل اللقاح. هدا السيناريو للأسف ليس احتمالا نظريا فقط، بل نسارع الزمن لكيلا يتحقق