fbpx

الصويرة.. سيدي أحمد السايح قطعة الجنة الموؤودة بين غنى المنطقة وشح إرادة الجهات المسؤولة

سيدي احمد السايح

تابعنا على جووجل نيوز تابعنا على

16 سبتمبر 2020 - 3:01 م

خالد أنبيري ـ عبّر

 

جماعة سيدي أحمد السايح..

تقع الجماعة الترابية سيدي أحمد السايح، بالنفوذ الترابي لإقليم الصويرة، حيث تبعد بحوالي 50 كيلومترا عن مدينة الصويرة وعن مدينة أكادير بحوالي 110 كيلومترات، يبلغ تعداد سكانها أزيد من 6500 نسمة، هي جماعة ترابية تندرج ضمن المجال القروي، يسيرها حزب الحركة الشعبية، وتعتبر من الجماعات الفقيرة التي لا تتوفر على موارد ذاتية تمكنها من برمجة مشاريع لفائدة الساكنة.

 

 

وأنت في طريقك لدواوير هذه الجماعة، تلاحظ بأنها لا تتوفر على بنيات تحتية كالطرق والضروريات، ساكنتها لازالت تعتمد على “الحمير والبغال” للتنقل والوصول للطريق الرئيسية، حيث يضطرون لقطع عشرات الكيلومترات لايجاد وسيلة نقل تقلهم لمدينة الصويرة أو أكادير، أو المناطق القريبة، كل هذه المشاكل التي تتخبط فيها ساكنة هذه الجماعة المعروفة بالكرم والجود، والمجلس الجماعي لم يكلف نفسه عناء البحث عن مشاريع أو على الأقل البحث عن شركاء لمساعدته على ايجاد حلول للبعص من هذه المشاكل، خصوصا وأن حزب رئيس الجماعة يعتبر مكونا من مكونات الحكومة ويتقلد حقائب وزارية بها.

 

 

تصريحات الساكنة..

 

وفي تصريح لأحد أبناء المنطقة، لموقع “عبّر.كوم”، أكد من خلالها بأن ساكنة جماعة سيدي أحمد السايح، تعاني كثيرة، معتبرا بأن هذه الجماعة ضحية التقسيم الإداري لسنة 1992، حيث أن جل الأراضي الموجودة بها (الوعاء العقاري)، تابع للمياه والغابات، مما يحد من امكانية استغلال هذه الأراضي لإنجاز مشاريع بها، إضافة إلى أنها لا تتوفر على سوق خاص بها، مما يجبر معه ساكنة 4 دوائر تابعة للجماعة على التنقل لجماعة أخرى مجاورة “جماعة تيدزي”، وساكنة 7 دوائر المتبقية للتنقل لجماعة اسميمو من أجل التسوق، إضافة إلى افتقارها لمستوصف صحي مجهز، حيث تتنقل الساكنة لجماعة أخرى مجاورة من أجل الإستشفاء، “جماعة سيدي احمد احامد”، لأن المستوصف الجماعي لسيدي أحمد السايح يفتقر لأبسط شروط السلامة الصحية، ولا يتوفر على امكانيات تؤهله لاستقبال الساكنة، حيث يضطرون لقطع مسافة طويلة للوصول إلى المستوصف المذكور بجماعة مجاورة، مما يزيد من معاناتهم.

 

وأضاف ذات المتحدث، قائلا: “الا خاصنا شي وثيقة فالجماعة ديالنا خاصنا نضربو 8 كليومترات لابيست و3 كودرون باش نوصلو للمقر وتخيل نتا هاذ الموقف”، مضيفا، “كيف غادير تحضر للدورات ديال المجلس وكيف توصلك المعلومة بعدا”، كلمات تعبر عن المعاناة التي تعانيها ساكنة هذه الجماعة التي تتخبط في العديد من المشاكل التي تعاني منها معظم الجماعات القروية الفقيرة.

 

جمال وسحر شاطئ إفتان وشاطئ سيدي أحمد السايح..

 

ويشار إلى أن هذه المنطقة تتميز بمقومات من الممكن أن تجعل منها قبلة مفضلة للسياح، سواء الأجانب أو الداخليين، إن تم استثمار هذه المؤهلات وتنميتها، وهو الشيء الذي لم يفلح فيه المسؤولين بالمنطقة، والتي تتوفر على شواطئ جميلة تستدعي ايلاء العناية بها والإستثمار فيها من أجل جعل المنطقة وجهة سياحية معروفة، مما سيمكن من خلق فرص شغل لأبناء المنطقة الذين يتخبطون في البطالة مما يجبرهم على مغادرة الدواوير والبحث عن مستقبل أفضل خصوصا بمدن الجنوب، حيث يشتغلون بمجال البحرية (الصيد)، ضف الى ذلك توفرها على مناظر رائعة وجميلة تستهوي زوارها، لكن المشكل الكبير الذي يواجه الزائرين للمنطقة، هو الطرق المتهالكة والتي لازالت كلها غير معبدة، عبارة عن “بيست” طرق محفرة وغير مهيكلة، تعرقل الوصول للأماكن الجميلة بالمنطقة.

 

وتتوفر المنطقة على شاطئان من بين أجمل الشواطئ بالمغرب، وهما شاطئ إفتان و شاطى سيدي احمد السايح المتواجدين بالجماعة الترابية سيدي أحمد السايح قيادة سميمو، من بين أجمل شواطئ منطقة إحاحان، بحيث يعتبران من الوجهات السياحية المفضلة للعديد من زوار المنطقة، لجمالهما وسحر الطبيعة بهما وأيضا حسن ضيافة ساكنة المنطقة بهما للزوار، يدفعان السياح الأجانب والداخليين لزيارتهما، لكن التهميش الذي يطالهما من المسؤولين بالمنطقة واللامبالاة جعلهما يفقدان الكثير من مقوماتهما، خصوصا وأن الطريق المؤدية إليهما غير معبدة، رغم أنها تظهر في الخريطة عكس ذلك، مما يعتبر كذبا وبهتانا من المسؤولين.

 

 

استغاثة الساكنة..

 

وتستنكر ساكنة جماعة سيدي أحمد السايح هذا التهميش الذي يطالهم من طرف القائمين على تدبير شؤونهم، خصوصا وأننا على مقربة من نهاية الولاية الإنتحابية للمجلس الحالي، والذي لم يغير شيئا من الواقع الذي تعيشه المنطقة، اللهم الصراعات السياسوية الضيقة التي دائما ما يكون المواطن ضحيتها، حيث تطالب الساكنة بتدخل الجهات الوصية وتمكين ساكنة كل دواوير جماعة سيدي أحمد السايح من حقوقها، على الأقل الضروريات التي أصبحت الان متوفرة لساكنة المناطق القروية والجبلية، كالطرق المعبدة والكهرباء والإنارة العمومية وشبكة الاتصالات، وتقريب الخدمات الجماعية من المواطنين، إضافة إلى توفير وسائل النقل، أو فتح المجال أمام أصحاب النقل المزدوج كما هو معمول به في العديد من المناطق عبر ربوع المملكة، ناهيك عن دعم الجمعيات المكلفة بتدبير الماء الصالح للشرب بدواوير الجماعة، والتي تعاني معظمها من هذا المشكل، مما يستدعي تدخل المسؤولين قبل وقوع الكارثة.

 

هي إذن رسالة للمسؤولين بجماعة سيدي احمد السايح بإقليم الصويرة، للتحرك من أجل ايجاد حلول جدرية للمشاكل التي تتخبط فيها ساكنة المنطقة منذ عقود من الزمن، وترك الصراعات السياسية الفاضية جانبا، لأن قضايا وهموم الساكنة أولى من الحسابات الانتخابوية التي تضيع على المنطقة الزمن التنموي والتي هي بحاجة إليه، خصوصا في هذه الظرفية التي تستدعي تظافر الجهود، لخلق التنمية بهذه المناطق القروية التي ظلت عبر عقود من الزمن، تعاني الويلات بسبب استثنائها من البرامج التنموية على الصعيد الوطني والجهوي والإقليمي والمحلي.

اترك هنا تعليقك على الموضوع

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب