الصحراء المغربية.. التوافق المغربي الفرنسي يدخل الجارة الجزائر في حرب خاسرة ضد نفسها

تقارير كتب في 24 أبريل، 2021 - 01:01
الحكومة

عبّر ـ متابعة 

 

نجحت الديبلوماسية الخارجية للمملكة، من انتزاع اعتراف ودعم صريحين من الديبلوماسية الفرنسية بخصوص الصحراء المغربية، إذ بدأ يترجم هذا الأمر على أرض الواقع، خصوصا مع إعلان الحزب الحاكم في فرنسا نيته فتح فرع له في مدينة الداخلة، بالإضافة إلى ترتيبات رفيعة المستوى من أجل عقد لقاء في المدينة ذاتها شهر يونيو المقبل.

فرنسا التي طالما اعتبرت الجزائر مقاطعة لها، لم تشفع هذه الصفة للجارة، إذ اختارت فرنسا مصالحها الاقتصادية مع المغرب وعدم الدخول في صراعات مع المملكة، التي ستكلفها خسائر مادية كبيرة وستغلق عليها كافة الأبواب لتفريغ فائضها ما قد يدخلها في ركوض اقتصادي حاد.

وحسب مصادر اعلامية فالرباط وباريس تمكنتا بشكل كبير من تحديد جدول أعمال زيارة إلى مدينة الداخلة لوفد فرنسي، إذ حدد شهر يونيو المقبل كتاريخ مبدئي لهذه الزيارة.

ووفق المصدر ذاته، فالوفد الذي سيزور الداخلة سيتكون من شخصيات ذات مكانة سياسية وسلطوية في الحكومة الفرنسية، مثل النائبان بنيامين غريفو وبيير بيرسون المنتميان لحزب الجمهورية إلى الأمام، في حين سيمثل الرئيس الفرنسي، إمانويل ماكرون، نائب الفرنسيين المقيمين في شمال وغرب إفريقيا، مجيد الكراب، والوزير السابق جان لويس بورلو، ووزيرا التعاون السابقين جان لوغوين وجان ماري بوكيل، والنائب السابق جوليان دراي، والأمين العام للجمهوريين أوريلين برادي ونائبه بيير هنري دومون.

وحسب المصدر ذاته، فالتنسيق القائم بين باريس والرباط، يسعى لكسب وحشد الدعم الأوروبي لمقترح الحكم الذاتي، وسد الأبواب على كل من يستغل قضية الصحراء المغربية لخلق فتن في المنطقة وإنهاء صراع دام وعمر طويلا.

كما أن العمل الذي يقوم المغرب والتعريف بقضيته العادلة أمام المنتظم الدولي، سيمكن القارة العجوز من الاستفادة من الاستقرار الأمني، والحد من الهجرة السرية، وكذا الحد من الخطر خصوصا في ضل تنامي الحركات المسلحة في منطقة الساحل، والحركات الإرهابية، والوضع الأمني المنفلت في شمال مالي، والانقاب في التشاد، وغيرها من الحركات التي تتبنى الإرهاب مثل حركات”بوكو حرام”، “داعش”، “القاعدة”…، اللواتي أثرن ويؤثرن على المصالح الاقتصادية لدولة فرنسا والقارة العجوز في أفريقيا.

ومن جهة أخرى، لم يمر التوافق والتلائم بين الرباط وباريس، الذي تم الإعلان عنه، دون أن تخرج جارتنا الجزائر وتحاول خلق زوبعة وتبخيس للمكاسب التي يحصدها المغرب، وعرقلة أي حركة ديبلوماسية من أجل كسب أي اعتراف حول قضية الصحراء المغربية، إذ عملت هذه الأخيرة بعدما بلغ إلى مسمعها أن الحزب الجمهوري الحاكم بفرنسا، قام بفتح فرع له بمدينة الداخلة، بالإضافة إلى ترتيبات لزيارة مرتقبة لوفد رفيع المستوى للمدينة ذاتها، جعلها تدخل في أزمة ديبلوماسية معلنة وغير معلنة مع فرنسا، إذ ألغت الجزائر زيارة وفد وزاري فرنسي إليها، كان يقوده رئيس الوزراء جون كاستيكس كرفض على التوافق بين الرباط وباريس.

وأمام التطور الأخير في العلاقات بين المغرب وفرنسا والتعاون الاقتصادي والأمني الذي منع على فرنسا أن تصبح بركة للدماء بسبب الاستهدافات الإرهابية، التي كانت ستطالها لولا حنكة المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بالمملكة، التي في كل مرة تخبر باريس بالخطر الذي يحوط بها بسبب العمليات الإرهابية التي تستهدفها كدولة والقارة العجوز.

اترك هنا تعليقك على الموضوع