‪ ‪

السلطات المحلية بمراكش تقود عملية إخلاء كبرى ضد أكبر تجمع للباعة الجائلين بالمدينة..البؤرة السوداء

التجنيد

ياسين مهما ـ عبّر

 

 

استنشق سكان حي سيدي يوسف بن علي الصعداء منذ أزيد من الشهر ، وهم يصبحون يوميا على وجه جديد لحيهم ، بعد معركة طويلة وعملية إخلاء تعد الكبرى من نوعها في تاريخ هذا الحي، قادتها السلطات المحلية في شخص قواد الملحقات الإدارية الأربع بالحي تحت الإشراف الفعلي لباشا منطقة سيدي يوسف بن علي ضد الباعة الجائلين بسوق بولرباح {أكبر تجمع للباعة الجائلين بمدينة مراكش} ، من خلال إخلائهم وتفكيك الخيام والأكشاك العشوائية التي قاموا ببنائها ، والتي تحولت لسوق عشوائي كبير دام عدة أشهر بل وعدة سنوات.

حيث استطاعت السلطة المحلية بحي سيدي يوسف بن علي أن تنجح في تحرير الملك العمومي بسوق بولرباح بنسبة كبيرة من الباعة المتجولين بعد شن حملة واسعة ومستمرة لما يربوا عن الشهر ، أصبح بعدها -الحملة- بإمكان السيارات وحتى الشاحنات المرور من شارع سوق بولرباح الذي كان محرما عليهم مند سنوات خلت على السائقين وحتى الراجلين بسبب الاحتلال الجائر والمبالغ فيه للملك العمومي .

عملية التحرير هاته خلفت ارتياحا كبيرا لدى المواطنين من أهالي الحي وزواره، وتنفس الباعة القانونيين الصعداء، بعد أن ناضلوا لعدة سنوات لأجل إخلاء شارع سوق بولرباح ، بل وإخلاء مداخل محلاتهم التجارية أنفسها، كما استبشر بعض الفاعلين الجمعويون خيرا من العملية، التي ستساعد على استرجاع هيبة الحي ورونقه.

كما طالب نشطاء آخرون على صفحات محلية بموقع فيسبوك، السلطات المحلية بإكمال عملها في تحرير الملك العمومي، وتطبيق القانون بشكل صارم للقضاء على ظاهرة احتلال الأرصفة والشوارع والأزقة من طرف عدد من المقاهي والمطاعم، بنفس الطريقة التي تمت مع الباعة المتجولين بسوق بولرباح في حين تساءل نشطاء آخرون على مواقع التواصل الاجتماعي عن مصير الأسر التي يعيلها الباعة المتجولون بعد شن هذه الحملة.

مصدر مسؤول بالسلطة أكد لجريدة “عبر.كوم” أن العملية تمت بشكل قانوني، وبدون مواجهات تذكر مع الباعة الجائلين وبدون إكراه ولا تهديد ، ودون وقوع مناوشات بين الطرفين، حيث لم يبدي الباعة أية مقاومة للحملة رغم حالة التوتر والاحتقان التي سادت الوضع، الحملة هذه تم البدء فيها بعد اجتماع موسع بمقر باشوية منطقة سيدي يوسف بن علي، ترأسه رئيس المنطقة الحضرية سيدي يوسف بن علي، ضم كلا من قائد الملحقة الإدارية الوسطى، قائد الملحقة الإدارية الجنوبية، قائد الملحقة الإدارية الشمالية، قائد الملحقة الإدارية الحي الجديد ، وفق مقاربة تشاركية تجسيدا للمفهوم الجديد للسلطة الذي ما فتئ ينادي به جلالة الملك نصره الله ،حيث تم إشراك جمعية سوق بولرباح وكذلك ممثلي الباعة الجائلين في عملية التحرير هاته حيث ساهموا في تاطير الباعة والتحاور معهم . مشيرا -حسب المصدر نفسه- إلى أن هاته الحملة ستستهدف أيضا عددا من المحلات التجارية والمقاهي التي “تحتل” الأرصفة عبر الكراسي والطاولات.

إلى ذلك، كانت ساكنة حي سيدي يوسف بن علي و على مدى سنوات طوال قبل تحرير الملك العمومي، تعيش على وقع الامتعاض والتذمر المتزايدين بسبب الفوضى العارمة وتراكم الأزبال وعرقلة السير والجولان بشارع سوق بولرباح ، بالإضافة إلى انتشار مختلف الظواهر السلبية كالسرقة بالنشل في فترات الازدحام والمشادات الكلامية بين الباعة المتجولين، جعلت من شارع سوق بولرباح بؤرة سوداء ونموذجا في احتلال الملك العمومي وصل إلى حد عرقلة سير المارة وليس العربات .


المغرب ينتفض ضد سياسة الصبية في السعودية و الإمارات

اترك هنا تعليقك على الموضوع

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق