السقوط الأخلاقي للتوحيد والإصلاح

بقلم : عمر العمري

بيان التوحيد والإصلاح: (..بعد التثبت والتحري، والوقوف على توضيحات الأستاذ محمد يتيم، ومع حفظ ما له من سابقة وإسهام محمود، فإننا نسجل أنه وقع في بعض الأخطاء غير المقبولة، جعلته يخل ببعض ضوابط الخطبة وحدودها، ويتصرف بما لا يليق بمقامه، ويضع نفسه في مواطن الشبهة. وهو ما تم تنبيهه إليه..)

1 ـ بعد التبثت والتحري: هل لحركة التوحيد والإصلاح جهاز استخباراتي يمكن من خلاله أن تتبع خطوات المدعو “يتيم” في باريس وتعقب تحركاته وتسجيل كل مادار وما وقع بينه وبين خطيبته.. اذا لم يكن لها مثل هذا الجهاز، فكيف ستتثبت من وقائع جرت خارج أرض الوطن؟ إذن يبقى أمام الحركة وسيلة واحدة هي الاستماع للمشتبه فيه وهو “يتيم” وبطبيعة الحال سيعترف بما يناسبه.. فادعاء التثبت والتحري من قبل الحركة هو كذب وتضليل للرأي العام..


2 ـ “الوقوف على توضيحات محمد يتيم”: كيف يمكن للحركة أن تعتمد على توضيحات المشتبه فيه في إصدار بيانها أو حكمها وهو خائن للأمانة أو العشرة الزوجية، ومتجاوز لضوابط الخطبة وحدودها بلغة البيان؟ خصوصا إذا كانت مثل هذه الأخطاء الفادحة صادرة عن مؤسس للحركة وأحد منظريها ودعاتها المعروفين، بل وأحد رؤسائها السابقين. وبهذا تكون الحركة اعتمدت في بيانها على مصدر مشبوه وبالتالي قامت بتضليل الرأي العام..


3 ـ “حفظ ما له من سابقة وإسهام محمود”: يعني أن الحركة لم تستطع أن تقوم بتأديب الجانح واكتفت فقط بتنبيهه كما ورد في البيان، على عكس ما فعلت مع أعضاء آخرين وعلى رأسهم بنحماد وفاطمة النجار.. إذا اعترفت الحركة بأن “يتيم” ارتكب أخطاء غير مقبولة فأين هو الجزاء؟ وهكذا تكون الحركة أعلنت عن إفلاسها الأخلاقي بهذا البيان المفضوح بتمييزها في التأديب بين الأعضاء.. لو كانت الحركة عادلة لأمرت بإقالة يتيم فورا ولدفعه حزبه للاستقالة..


4 ـ “وقع في بعض الأخطاء غير المقبولة، جعلته يخل ببعض ضوابط الخطبة وحدودها، ويتصرف بما لا يليق بمقامه، ويضع نفسه في مواطن الشبهة”: ما معنى أخطاء غير مقبولة؟ وما معنى الإخلال ببعض ضوابط الخطبة وحدودها؟ وما معنى أن يتصرف يتيم بما لا يليق بمقامه؟.. هذه تعابير إنشائية، لا هي شرعية ولا هي قانونية.. وهي تعبيرات مضللة تخفي وراءها وقائع تم التستر عليها.. لا بد من الأخذ بعين الاعتبار أن هذه الوقائع جرت في بلد أجنبي له قوانين لا تعتبر ما قام به يتيم من قبيل الجرم.. فماذا ولو أن يتيم قام بهذه الأفعال في المغرب، وتم ضبطه مع خطيبته في خلوة، وتمت متابعته وفق القانون الجنائي، ألم يكن مصيره هو مصير بنحماد والنجار؟ 


5 ـ ما فهمته من خلال هذا البيان المفضوح والظالم، وايضا من خلال تصريح يتيم من أنه قام بخطبة رسمية وموثقة حضرها أعضاء الحركة والحزب، أن الأمر يتعلق بزواج عرفي، وهو ما خول له تلك التصرفات غير المقبولة مع خطيبته حسب لغة البيان، وإذا اخذنا بعين الاعتبار المنصب الحكومي للمشتبه فيه، فإن هذه الوقائع خطيرة جدا، وينبغي على السلطات فتح تحقيق فيها.. كما ينبغي البحث في مسألة الزواج العرفي التي يبدو أنها أصبحت عرفا داخل الحركة..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق