السرطان في المغرب.. تسجيل 50 ألف حالة جديدة سنويا

الاسرة والصحة كتب في 5 فبراير، 2024 - 11:44 تابعوا عبر على Aabbir
المغرب
عبّر ـ غزلان الدحماني

 

احتفى المجتمع الدولي، يوم أمس الأحد 04 فبراير الجاري، باليوم العالمي للسرطان الذي يعدّ من أخطر الأمراض المزمنة التي تهدد صحة وحياة الإنسان، ومن أهم مسببات الوفاة على الصعيد العالمي.

 

وحذرت منظمة الصحة العالمية من أن معدلات الإصابة بالسرطان في العالم؛ قد ترتفع بنسبة 60 في المائة على مدار العشرين عاما القادمة ما لم يتم تعزيز العناية بالسرطان في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.

 

وفيما يخص المغرب، فقد كشفت معطيات أن السرطان يعتبر السبب الثاني في الوفيات بالمملكة، وأنه يتم سنويا تسجيل 50 ألف حالة جديدة، حيث يبلغ معدل الإصابة 137.3 حالة جديدة لكل 100,000 من السكان.

 

وبحسب ما أوردته الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، في تقرير لها، يتوفر موقع ” عبّــر.كوم” بنسخة منه، فإن سرطان الثدي عند النساء يأتي في الرتبة الأولى بنسبة 38 في المائة من مجموع سرطانات الإناث، يليه سرطان عنق الرحم. أما لدى الذكور، فيشكل سرطان الرئة السرطان الرئيسي بنسبة 22 في المائة، يليه سرطان البروستات بنسبة 12.6 في المائة.

 

ولمواجهة هذا الوضع، تضيف الشبكة المغربية، عملت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على بلورة عدة برامج وقائية لمحاربة الأمراض المتنقلة والمزمنة والسارية بما فيها برنامج الوقاية من السرطان، وظل رغم ذلك دون تحقيق الأهداف المسطرة بسبب ضعف التمويل والبنية التحتية، والتمويل والموارد البشرية المتخصصة، وبالتالي عدم القدرة على ضمان ولوج عادل ومتكافئ للعلاجات في مجال الأنكولوجيا على امتداد ربوع المملكة.

 

وأشارت إلى تزايد اعداد المصابين وارتفاع معدل الوفيات بسبب مرض السرطان، أمام عجز القطاع الصحي على تلبية انتظارات وحاجيات المرضى، فضلا عن ارتفاع أسعار أدوية علاج السرطان مما دفعها إلى وضع مخطط وطني للسرطان 2020-2029 ، من أجل توسيع وتعزيز اليات الوقاية و توفير وتحسين جودة العلاجات.

 

وأشارت المصادر ذاتها، إلى أنه من الصعب تحقيق أهداف المخطط الوطني لمحاربة السرطان و”أهداف التنمية المستدامة لسنة 2030 و”مغرب خالي من السرطان”، والهدف الثالث من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة بحلول سنة 2030 في ظل تزايد انتشار غير مسبوق لعوامل المسببة للسرطان، فالحل الحقيق يكمن في الوقاية بأبعادها الثقافية والسلوكية والقانونية والبيئية والاجتماعية والاقتصادية والصحية.

 

وأوضحت الشبكة الصحية، أن هناك مؤشرات جد مقلقة تتمثل في المؤشرات التالية:

 

*التدخين والكحول والسرطان

 

يعتبر المغرب من أكبر البلدان استهلاكا للسجائر 15 مليار سيجارة في السنة مما يرفع من نسب سرطان الرئة فضلا عن السماح باستعمال السيجارة الالكترونية والترويج لها وتسويقها في اوساط الشباب رغم كونها مضرة ومسبب للسرطان واستهلاك السجائر المهربة . علما ان التدخين النشط والسلبي الدي يؤدي الى الوفاة بحسب دراسة نشرتها مجلة “ذي لانست” . حيث تفيد الأرقام بأن 15 شخصا على الأقل يموتون كل دقيقة بسبب التبغ، كما ان الأمراض المرتبطة بشكل مباشر بالتبغ هي السرطان – خصوصا سرطان الرئة

 

* التغذية غير السليمة والسرطان

 

أطنان من المواد غدائية خضر وفواكه ولحوم وأسماك تباع في الأسواق وخارج أية مراقبة صحية. فقد كشف تقرير للمركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية أن أكثر من 90 في المائة من التسممات الغذائية المسجلة في المغرب بعد الأدوية، ناتجةٌ عن ثلوث الأطعمة بالميكروبات، وما يقرب من 10 في المائة ناتجة عن مواد كيميائية، وضعف المراقبة والمختبرات لمراقبة مستويات ملوثات فيزيائية وكيمائية وبيولوجية بالأغدية المعلبة والمصبرات والمنتجات الفلاحية والمواد المعدة لتغذية الحيوانات لها علاقة كبيرة بأنواع السرطانات المختلفة ،بسبب ما تحتويه من مواد كماوية ومواد حافظة ضارة وكميات عالية من السموم الفطرية. تؤدي الى تلوث الغذاء بسموم أو مواد كيميائية ولا تحترم شروط النقل والحفظ إلى آثار بعيدة المدى مثل الإصابة بالسرطان

 

*السمنة المفرطة والسرطان

 

تزيد السمنة والكحول من احتمال الوفاة بالسرطان. فما يقارب 50 في المائة من المغاربة معنيون بالسمنة وازدياد الوزن وقد احتل المغرب المرتبة 89 عالميا في معدل السمن من أصل 183 دولة شملها التصنيف وخاصة في صفوف الأطفال بنسبة 21 في المائة وقد كشفت دراسة الصلة بين السمنة وخطر الإصابة بالسرطان وأكدت ان زيادة الوزن في مختلف الأعمار تعرض الانسان الى مخاطر صحية بالغة .

 

وقد أظهرت دراسة أن زيادة الوزن واستهلاك الكحول تساهم في ارتفاع معدلات الوفيات بسرطان الأمعاء بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و49 عاما في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، على الرغم من أن معدلات الوفيات الناجمة عن هذا النوع من السرطان آخذة في الانخفاض بشكل عام في جميع أنحاء أوروبا. تتنبأ دراسة نشرتها مجلة Annals of Oncology بمعدلات الوفيات الناجمة عن السرطان في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا العظمى لعام 2024.

 

*ثلوث البيئة والسرطان

 

يسجل المغرب أكثر من 5000 وفاة سنويا بسبب تلوث الهواء استنادا لأرقام تقرير منظمة “غرينبيس” و تلوت البيئة المتسببة في التغير المناخي تؤدي إلى تحوّرات سرطانية في خلايا الجهاز التنفسي. دراسة حديثة لجامعة كاليفورنيا الأميركية على ارتباط تغير المناخ وتلوت الهواء وارتفاع درجات الحرارة زادت من نسب عدد المصابين بالسرطان في العالم. سرطان الرئة والجلد والجهاز الهضمي سواء في المناطق الصناعية والكيميائية أماكن العمل المغلقة . كما اكتشف باحثون ان تلوث الهواء إلى الإصابة بالسرطان. فإن تلوث الهواء يعمل على إيقاظ الخلايا التالفة القديمة.

 

* ثلوث المياه والسرطان

 

إن 28 في المائة من مصادر المياه بالمغرب مهددة بالتلوث، حيث تشكل النفايات الصلبة والمبيدات والأسمدة الكيماوية والمواد الكيماوية، التي تصُـبُّ في الأودية أكبر تهديد مباشر لمصادر المياه الجوفية المغربية ولصحة السكان، مضيفة أن تقريرا للبنك الدولي أفاد أن المغرب من بين أكبر الدول، التي يرتفع فيها معدل تلوث المياه.

 

*الأدوية المغشوشة ومستحضرات التجميل المحظورة والسرطان

 

إن أسعار أدوية السرطان والتهاب الكبد مرتفعة جدا بالمغرب، وعدد مهم من أدوية السرطان المكلفة لا توجد ضمن لائحة الأدوية التي يمكن استرجاع مصاريفها ما يدفع عددا من المرضى إلى الاستسلام والتوقف عن العلاج.

 

ودعت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة إلى القضاء السرطان من خلال معالجة أسبابها الجذرية، وضمان حصول الجميع على الخدمات الصحية ودمج برنامج الوقاية من السرطان مع برامج صحية ووبائية في مجال الرعاية الصحية الأولية وفي السياسات العمومية وتشجيع الاستثمار.

 

كما دعت لتأمين الموارد اللازمة للوقاية من السرطان ومراجعة التشريعات المتعلقة بأسعار الأدوية ومسكنات الألم في اطار الرعاية الملطفة والتخفيف من تكلفة العلاج التي تثقل كاهل الأسر المغربية، خصوصا الأسر التي تشمل الأشخاص الذين يعانون من الأمراض المزمنة أو الفئات الهشة وكبار السن وتغطية المخاطر الصحية الكبرى دون سقف.

 

وشددت الشبكة على ضرورة استرجاع 100 في المائة من مصاريف الأدوية وتطوير أنظمة الرصد والتبع لتحين نظام المعلومات الوبائية وتمويل البحوث العلمية وتحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية لمهنيي الصحة وخلق تحفيزات لصالحهم، بهدف مواكبة تأهيل المنظومة الصحية الوطنية وإبرام اتفاقيات مع المجتمع المدني للوقاية من السرطان.

تابعنا على قناة عبّر على الواتساب من هنا
تابع عبّر على غوغل نيوز من هنا

اترك هنا تعليقك على الموضوع