الزخات الرعدية الأخيرة بالمغرب… أحدات مناخية عادية أم نتيجة للتغيرات المناخية ؟ 

عبر _ متابعة

شهدت العديد من المناطق المغربية في الأيام القليلة الماضية زخات رعدية قوية تسببت في فياضانات قوية لم تشهدها العديد من المناطق من قبل. هذه العواصف همت بالخصوص المرتفاعات الجبلية والمناطق المحادية لها .. ويتعلق الأمر خاصة بالأقاليم التابعة للأطلس المتوسط وشمال الأطلس الكبير.

السيول الجارفة الناتجة عن هذه العواصف تسببت في خسائر كبيرة خصوصا بالعالم القروي (مولاي ابراهيم آيت بوكماز، رشيدة…)

عبد الغني قادم أستاذ علم المناخ والهيدرولوجيا بجامعة السلطان ومولاي سليمان ببني ملال يعزي هذه الزخات الرعدية إلى بداية فصل الخريف، الذي يتميز بتقلبات مناخية ناتجة عن عدم الاستقرار الجوي.

فالأمر مرتبط بارتفاع درجات الحرارة، يضيف ذات المتحدث، التي يرافقها تشكل سحب غير مستقرة نتيجة التسخين الشديد للهواء الرطب فوق اليابسة، حيث يرتفع الهواء لأعلى درجة تسمح بتكون سحب الركام المزني( le cumulonimbus) ووصول درجة الحرارة داخل السحب الى مستويات منخفضة في الاجواء العليا غالبا ما يعطي زخات مطرية. وينتج عن هذه العواصف الرعدية غالبا برق و رعد مع مطر غزير وبرد، وأحياناً ترافقها رياح هائجة أغلبها لا يدوم أكثر من ساعة. وتكون جد محلية مجاليا précipitations convectives )يضيف ذات الباحت.

وحول علاقة هذه التقلبات الجوية بالتغيرات المناخية، أوضح أن هذه الزخات الرعدية تبقى عادية مع اقتراب بداية فصل الخريف، بينما حدتها هي التي يمكن ربطها بالتغايرية المناخية أكثر من التغيرات المناخية. حيت أصبح مناخ الكرة الأرضية يعرف نوعا ما من الاختلال المناخي (Dérèglement climatique) هذا الإختلال هو المسؤول عن إضطراب بعض عناصر المناخ كالحرارة والتساقطات من حيت التوزيع الزماني والمكاني.

فالزخات الرعدية في هذا الفترة من السنة ليست بظاهرة جديدة على مناخ المغرب أو شمال افريقيا بصفة عامة، حيث لازلنا نتذكر العواصف الرعدية وما ألحقته من خسائر بشرية ومادية جد كارثية اكتوبر 2008 بميسور والدريوش وطنجة.

وأشار الأستاذ الباحت على أنه بالرغم من المشاكل والأضرار التي تخلفها هذه الزخات الرعدية هناك بالمقابل جانب إيجابي مرتبط باغناء الفرشة الباطنية نسبيا(نظرا للفجائية والجريان السريع) وكذلك ارتفاع منسوب السدود التي توجد على الأودية بهذه المناطق.

وأكد قادم  على ضرورة أخد هذه المخاطر بعين الاعتبار في وتائق التعمير وانشاء البنية التحتية لتفادي الأضرار الناتجة عن هذه التقلبات المناخية مستقبلا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق