الذكرى 46 للمسيرة الخضراء .. خطاب تاريخي لمرحلة تاريخية

تقارير كتب في 8 نوفمبر، 2021 - 18:50
خطاب

عبّر ـ snrtnews

الذكرى 46 للمسيرة الخضراء .. خطاب تاريخي لمرحلة تاريخية

يعيش المغرب مرحلة حاسمة ومميزة تمنح المغاربة كل معاني الإحساس بالفخر والاعتزاز والاصطفاف وراء جلالة الملك محمد السادس. وقد عكس الخطاب الملكي السامي، بمناسبة تخليد الذكرى السادسة والأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة، خصوصية هذه المرحلة الدقيقة والحاسمة في تاريخ البلاد ومسار القضية الوطنية.

من حق المغاربة اليوم أن يفتخروا بكل ما حققته المملكة من إنجازات وانتصارات، خصوصا في ظل وضع صحي غير مسبوق.

لقد تمكن المغرب من تدبير جائحة كورونا بشكل مثالي واستطاع بفضل الرؤية الاستباقية لصاحب الجلالة من توفير ملايين الجرعات في وقت قياسي دقيق، وتم تلقيح، حتى الآن، أكثر من 24 مليون مغربي، في ظروف تنظيمية ممتازة، يضرب بها المثل.

واحتوى المغرب تبعات الأزمة الصحية في شقها الاقتصادي، عبر اتخاذ مجموعة من الإجراءات والتدابير، وتقديم المساعدات للفئات الأكثر تضررا. وبعد ذلك، وبكل حزم ومسؤولية وبعد نظر، دبر الإنعاش الاقتصادي بشكل محكم، خفف من آثار الجائحة التي فاجأت العالم.

وفي الآن ذاته، واصل المغرب مساره الديمقراطي ونظمت الانتخابات التشريعية والجماعية بشكل محكم، وعين جلالته حكومة جديدة وفق النتائج التي أفرزتها صناديق الاقتراع.

لقد عكس الخطاب الملكي السامي، في ذكرى المسيرة الخضراء المظفرة، كل هذه الأشياء، متسما بالوضوح والحسم والصرامة التي تليق ببلد يسير نحو مستقبله بثبات، خصوصا في ما يتعلق بالقضية الوطنية الأولى، إذ أكد صاحب الجلالة أنها ليست محط مساومة. وقال جلالته: “إن مغربية الصحراء حقيقة ثابتة، لا نقاش فيها، بحكم التاريخ والشرعية، وبإرادة قوية لأبنائها، واعتراف دولي واسع”.

وأكد جلالة الملك في خطاب المسيرة أن قضية الصحراء المغربية كسبت اعترافا دوليا واسعا، توج بالاعتراف الأمريكي، الذي يأتي نتيجة حتمية لدور الإدارات الأمريكية السابقة، بالإضافة إلى افتتاح أكثر من 24 دولة لقنصليات بمدينتي العيون والداخلة؛ الأمر الذي يقطع مع أي لبس أو تشكيك. واغتنم جلالته الفرصة من أجل التنويه بالدور الذي نهضت به القوات المسلحة الملكية، التي قامت، في 13 نونبر 2020، بتأمين حرية تنقل الأشخاص والبضائع بمعبر الكركرات، بين المغرب وموريتانيا الشقيقة: “وقد وضع هذا العمل السلمي الحازم”، يقول جلالته، “حدا للاستفزازات والاعتداءات، التي سبق للمغرب أن أثار انتباه المجتمع الدولي لخطورتها، على أمن واستقرار المنطقة”.

ولأن المملكة عازمة على السير نحو بناء مستقبلها بثبات، فإن هذه المرحلة تفرض خروج شركائها من المنطقة الرمادية، بالإعلان عن موقف واضح وحازم بخصوص القضية الوطنية. يقول جلالة الملك: “ومن حقنا اليوم أن ننتظر من شركائنا مواقف أكثر جرأة ووضوحا، بخصوص قضية الوحدة الترابية للمملكة. وهي مواقف ستساهم في دعم المسار السياسي، ودعم الجهود المبذولة، من أجل الوصول إلى حل نهائي قابل للتطبيق”. ويضيف جلالته: “كما نقول لأصحاب المواقف الغامضة أو المزدوجة، بأن المغرب لن يقوم معهم، بأي خطوة اقتصادية أو تجارية، لا تشمل الصحراء المغربية”.

وفي ختام خطابه، أكد جلالة الملك على تمسك المملكة ببناء اتحاد مغاربي في مرحلة عالمية دقيقة مبنية على التكتلات لرفع التحديات الأمنية والتنموية، إذ قال جلالته: “نغتنم هذه المناسبة، لنعبر لشعوبنا المغاربية الخمسة، عن متمنياتنا الصادقة، بالمزيد من التقدم والازدهار، في ظل الوحدة والاستقرار”. وهو المسعى الذي يعمل لتحقيقه لكل أبناء شعبه وينشده لكافة الشعوب المغاربية على حد سواء.

إن المغرب يعيش مرحلة تاريخية عظيمة، جسمها بدقة عالية وقول بليغ خطاب تاريخي لجلالة الملك، جاء يفخر بالإنجازات، ويرسم معالم مستقبل يتسم بالجدية والثبات والتفاؤل، ويستدعي شركاءه، في العالم، لينخرطوا معه، بجرأة ووضوح، في مساعيه الدؤوبة من أجل الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.

اترك هنا تعليقك على الموضوع