الدكتور حمضي ينفي أي علاقة بين التلقيح بأسترازينكا وتخثر الدم

كوفيد 19 كتب في 16 مارس، 2021 - 13:30
حمضي

عبّــر ـ متابعة

 

أوضح الطيب حمضي. الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، أن الدول التي اتخذت قرار تعليق استعمال لقاح أسترازينكا جاء من باب الاحتياط فقط وليس هناك ما يثبت علاقة محتملة بين التطعيم بلقاح أسترازينيكا-اوكسفورد وبعض حالات تخثر الدم لدى الملَقَّحين، مؤكدا أن الأثار الجانبية للقاح أسترازينيكا ليس هناك آثار لها علاقة بمشاكل تخثر الدم.، كما أن منظمة الصحة العالمية والوكالة الأوروبية للدواء اللذان يتابعان المعطيات أول بأول نصحتا الدول بعدم تعليق استعمال هدا اللقاح بالموازاة مع الدراسات المعمقة حول الموضوع.

 

وقال حمضي في توضيح توصلت الجريدة بنسخة منه أنه من الناحية الإحصائية ليوم الأحد 14 مارس كانت هناك 37 حالة مسجلة من مشاكل تخثر الدم لدى الأوروبيين الملقحين والبالغ عددهم وقتها 17 مليون شخص. وتقول الاحصائيات أن هده النسبة من حالات تخثر الدم لدى الملقحين هي نفسها – بل أقل – من نسبة حدوث هده الحالات داخل الساكنة العامة بدون تلقيح،أي أن عدد الأشخاص الدين يصابون عادة وخلال كل السنوات السابقة، أو أصيبوا بمشاكل تخثر الدم هو نفسه بل أكثر من عدد الحالات التي تم تسجيلها لدى الملقحين، هدا عنصر احصائي مهم، وأنه من المفروض في الأثار الجانبية للأدوية أو اللقاحات أن تكون احصائيا أكثر بكثير لدى الدين تناولوا الادوية أو اللقاحات مقارنة مع غيرهم.

 

ولتوضيح الفكرة يقول الدكتور المختص أن فرنسا تسجل سنويا 300 ألف حالة من مشاكل تخثر الدم، أي أزيد من 820 حالة تخثر دم يومية. أمام نفس عدد الساكنة وفي نفس الفترة الزمنية يجب ان يكون عدد الحوادث بين الملقحين أكبر من غيرهم لربط الحوادث بلقاح أو دواء ما.

 

وأضاف أن معدل عدد حالات تخثر الدم المسجلة بين المطعمين بلقاح أسترازينيكا هو نفسه بين الملقحين باللقاحات الأخرى المعتمدة ضد كوفيد 19، مشيرا أن بريطانيا هي البلد الأوروبي الذي لقح أكبر عدد من مواطنيه بلقاح أسترازينيكا – 11 مليون – وله نظام يقظة دوائية من بين أكثر هده الأنظمة تطورا وفعالية، ولم تسجل منظومة الرصد بها أي زيادة في خطر مشاكل تخثر الدم بين الملقحين مقارنة بباقي الساكنة.

 

من جهة أخرى فان من شأن تعليق حملات التلقيح بدون دواعي طبية ملموسة أن يحرم مئات الالف من الناس من التلقيح والحماية ضد كوفيد 19. وأن مجمل الدول لازالت في المراحل الأولى من التطعيم أي أنها لا زالت تستهدف الأشخاص المسنين ودوي الامراض المزمنة، وهي الفئات الأكثر هشاشة وتعرضا للحالات الخطرة والوفيات بسبب كوفيد 19، فان تعليق التلقيح ولو لمدة محدودة ستنتج عنه وفيات بالمئات، وهي أكثر بكثير من ثلاث حالة وفاة بسبب علاقة مزعومة وغير مؤكدة بين اللقاح وحالات مشاكل تخثر الدم.

 

من المؤكد أنه ينبغي أخد أي عارض جانبي مهما كان على محمل الجد، ودراسته والتعمق فيه حتى وان كان لا يظهر أن له علاقة أكيدة باللقاح، فهده من القواعد الأساسية لليقظة الدوائية، ويجب تتبع هده المعطيات عن كثب ومتابعتها، لكن دون تسرع في اتخاد قرارات ربما لها مردودية سياسية وإعلامية بالنسبة لصناع القرار ولكن دات نتائج عكسية بالنسبة لصحة وحياة الناس.

 

الثلاثاء والخميس يجتمع خبراء الوكالة الأوروبية للأدوية ومنظمة الصحة العالمية لدراسة الموضوع من كل جوانبه وتقييم المعطيات العلمية واتخاد القرارات والارشادات الضرورية.

اترك هنا تعليقك على الموضوع