fbpx

الخطب الملكية والبعد الاجتماعي

كمال قروع

تابعنا على جووجل نيوز تابعنا على

13 أكتوبر 2020 - 12:15 م

كمــــــال قــــــروع

 

لا يختلف اثنان على أن السمة الأساسية في الخطب الملكية هي البعد الاجتماعي، و هو ما يفسره المتتبعون أن الملك محمد السادس يشعر جيدا بعمق الأزمة التي تمر منها البلاد و يعاني من وطأتها قطاع عريض من أبناء الشعب المغربي، خاصة بعد انتشار وباء كورونا المستجد الذي زاد الطين بلة.

 

طغيان البعد الاجتماعي تصاحبه سمة أخرى في الخطب الملكية، هي سمة الصراحة و الواقعية و الخطاب المباشر، حيث يقوم الملك بوضع أصابعه مباشرة على مكامن الخلل، و توجيه الخطاب المباشرة إلى القطاعات المعنية سواء تعلق الأمر بالأحزاب أو الحكومة أو المؤسسات العمومية.

 

السمات الاساسية التي اصبحت تتسم بها الخطب الملكية، هي تأكيد صريح على الأولوية التي يوليها الملك لرعاياه و الهم الذي يؤرق باله من حيث العمل على تحسين ظروف عيشهم اليومية، خاصة اولئك الذين يعيشون في وضعية هشة، والنهوض بأوضاع لشباب و تكرس مبادئ الحكامة الجيدة التي تهدف إلى تمتع جميع المغاربة بثروات بلدهم في إطار التوزيع العادل الثروة.

 

الغريب في هذا كله هو أن الفاعليين السياسيين، إلا ما نذر منهم، لا ينظرون إلى الواقع المغربي، من نفس المنظار الذي يرى منه قائد البلاد، حيث تابعنا معهم خلال الفترة القصيرة جدالهم العقيم المتهافت حول قضايا الانتخابات، في الوقت الذي كان لزاما عليهم أن يراعوا الوضعية غير المطمئنة للواقع الاجتماعي المتأزم، خاصة و أن البلاد أمام مشروع مصيري يتمثل في تنزيل النموذج التنموي الجديد، الذي يتطلب توحيد الجهود و تثبيت المسار لما فيه مصلحة الوطن و المواطن.

اترك هنا تعليقك على الموضوع

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب