الخراطي: ارتفاع أسعار الأضاحي لا علاقة له بارتفاع أثمنة الأعلاف والمحروقات والمنطق يتطلب تسقيف أسعار الأغنام المستوردة

مجتمع كتب في 24 يونيو، 2023 - 18:45 تابعوا عبر على Aabbir
أسعار الأضاحي
عبّــر

لا تزال أسعار أضاحي العيد تشهد ارتفاعات صاروخية في مختلف الأسواق المغربية، الشيء الذي يسود معه التخوف من احتمال استمرار ارتفاعها إلى غاية اليوم الأخير ما قبل العيد.

ويشتكي كثير من المواطنين من ارتفاع أسعار الأضاحي التي فاقت قدرتهم الشرائية، منددين بعدم تدخل الجهات المعنية لتحديد أسعار الأغنام المستوردة من الخارج والتي تم دعمها على حساب دعم الأسر المعوزة والمحتاجة.

بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، قال في تصريح لموقع “عبّـر.كوم”، إن الدعم المقدم لمستوردي الأغنام لا يشبه دعم السكر والدقيق وغاز البوطان الذي حددت الدولة أسعارهم، وبالتالي فمن المنطق تسقيف أسعار الأغنام التي تم دعمها.

واستغرب الخراطي، من اختيار الحكومة دعم الأغنام القادمة من الخارج وترك السوق حرا. مشيرا إلى أن مسوردي تلك الأكباش إذا وجدوا الأسعار غالية في الأسواق فهم بدورهم سيرفعون الأثمنة.

وبحسب رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، فإن مستوردي الأغنام  منخرطون في عملية تجارية محظة لا يهمهم لا الدين ولا الأضحية، ولا الشريعة، ولا السلم الاجتماعي، فهم استثمروا أموالهم من أجل الربح”.

وأبرز الخراطي، أن “الحكومة قامت بمثل ما قامت به في المحروقات، إذا قامت بتحريرها ولكنها لم تعين من يراقبها. وبالتالي فالدعم جيد لأن فيه استفادة للمستهلك، ولكن كان سيكون جيدا إذا كان مصحوبا بتحديد الأسعار”.

وأشار المتحدث ذاته، إلى أن الأغنام المستوردة لم تدخل جميع الأسواق المغربية، هي تتواجد فقد بالمدن الكبرى، وبمدينة العيون، أما ما تبقى من المدن الأخرى مثل ورززات، الرشيدية، بني ملال، خريبكة فلم تدخل أسواقها الغنم الإسبانية.

وبالتالي،” عندما لا تدخل الأغنام المستوردة منطقة ما فإن “الشناق” المتواجد بذلك المكان يبيع بالسعر الذي يريد، ويضع المشتري في خانة الاختيار بين شراء الكبش من عدمه، لأنه يعلم أن هناك من سيشتري بالثمن الذي قرره”. يؤكد الخراطي.

وحول من يربط ارتفاع الأسعار بغلاء الأعلاف والمحروقات، نبه الخراطي إلى أن أثمنة الأعلاف شهدت في الأشهر الأخيرة انخفاضا على المستوى العالمي، كما انخفض النقل البحري الذي كان السبب  الأصلي في ارتفاع الأسعار. أما بالنسبة لأسعار المحروقات فقد سجلت انخفاظا عن السابق وليست السبب المباشر في ارتفاع أسعار الأغنام.

وفي هذا الصدد، تساءل رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك عن السبب الذي يبقي على أسعار المواد الأساسية مرتفعة بالمغرب، في وقت تشهد فيه انخفاظا على مستوى الخارج.

وأكد الخراطي أن السبب الرئيسي في ارتفاع أسعار الأضاحي لا يرتبط بالعلف أو المحروقات أو النقل البحري، وإنما بسبب جشع الوسطاء الذين يواجهون المستهلك وليس الكساب. وهو ما يوضح أن ” الخلل يوجد فينا نحن كمغاربة، وفي سوقنا الداخلي غير المنظم وغير المراقب، والذي يعيش الفوضى وكذلك يعيش الريع بجميع أنواعه، وبالتالي فإن الأقوى هو من يتحكم في السوق”.

وبحسب المتحدث ذاته، يبقى المتضرر الأكبر ارتفاع الأسعار هو الموظف الأجير الذي يتوفر على دخل قار. مشددا على أن ” المنطق يتطلب أن يتم تحديد ثمن الخروف المستورد لأنه مدعم، وإلا فإن الدعم كان يفترض أن يمنح للمواطنين الذين تلقوا الدعم خلال أزمة كورونا، حيث تمت العلمية بنجاح؛ وذلك بعد تدخل الملك محمد السادس”، يشدد الخراطي.

ولفت رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، إلى أنه عند حلول كل من شهر رمضان وعيد الأضحى فإن البوصلة الاقتصادية تغير اتجاهها. مجددا التأكيد على وجود فوضى وريع في السوق المغربية، وأنه على المستهلك أن يعلم أن العيد ليس فرضا وإنما سنة.

 

غزلان الدحماني ـ عبّــر 

تابعنا على قناة عبّر على الواتساب من هنا
تابع عبّر على غوغل نيوز من هنا

اترك هنا تعليقك على الموضوع