الحجر الشامل يدق الأبواب..هل أخذ أصحاب القرار والرواتب السمينة القارة مصير ملايين الفقراء المغاربة بعين الاعتبار؟

العدالة والتنمية يدعو الى رفع الحجر الصحي

تابعنا على جووجل نيوز تابعنا على

3 أبريل 2021 - 11:17 م

زربي مراد – عبّر

 

لا شك أن العودة للإغلاق الشامل خلال شهر رمضان المقبل، في حال ما تأكدت الأخبار التي تروج والتي تبقى أقرب للتحقق على أرض الواقع بحكم المعطيات والمستجدات، ستكون عواقبها وخيمة على ملايين المغاربة.

والواضح أن مسارعة دول أوروبية تربطها والمغرب علاقات على مستويات عدة وتتشعب في الأبعاد، فضلا عن تصريحات رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، الملمحة في أكثر من مناسبة لخطورة الوضع الوبائي، هي عوامل تجعل من قرار الإغلاق الشامل خلال الشهر الفضيل أمرا لا مناص منه.

و في حال ما تقرر اللجوء للإغلاق الشامل، يبقى السؤال هو كيف ستتعامل الحكومة مع وضع ملايين المغاربة يشتغلون في قطاعات خدماتية كالمقاهي والمطاعم وأصحاب المحلات التجارية والباعة المتجولون، إذ من شأن القرار أن يحرمهم من موارد مالية توفر لهم ولأسرهم حاجياتهم الغذائية وأضف إلى ذلك عدد من الضروريات الأخرى.

و على هذا الأساس، فعلى المعنيين باتخاذ قرار الإغلاق الشامل خلال رمضان ممن يتوفرون على رواتب سمينة قارة، أن يراعوا ظروف ملايين المغاربة الذين يعانون في صمت لكسب قوت يومهم، ولا يمكنهم ذلك إلا بالخروج اليومي وإن كان هذا الخروج لا يجنون منه غير دراهم معدودات لا تقيهم الفقر المدقع.

و لعل ما يزيد من حيرة المغاربة ولم يجدوا له تفسيرا، هو هل هناك دراسة علمية تؤكد أن فيروس كورونا سريع العدوى والانتقال في الليل وقليل العدوى في النهار؟!

كما يتساءل المغاربة إن كانت هناك دراسة تؤكد أن كورونا لا ينتقل في وسائل النقل العمومية وينتقل في وسائل النقل الخاصة بين الأقاليم والجهات؟!

و الأكيد أن الحكومة مطالبة باعتماد المنطق والموضوعية في فرض الإجراءات الاحترازية في شهر رمضان بالخصوص وإلا سيكون قرارها مجحفا وغير مفهوم ومثيرا لغضب عدد كبير من المغاربة، لاسيما وأن اتخاذ حكومة العثماني للقرارات المتعلقة بساعات الإغلاق والفتح تخالف المنطق، والتشديد على ضرورة اتباع الإجراءات الاحترازية والتغاضي عنها أحيانا، أكبر دليل على التخبط الذي يطبع المواقف الحكومية.

اترك هنا تعليقك على الموضوع

 
مشاركة فيسبوك تويتر واتساب