الجزائر وفلسطين والنفاق السياسي

تقارير كتب في 29 نوفمبر، 2021 - 16:00 تابعوا عبر علىAabbir DMCA.com Protection Status
الجزائر

محمد لوريزي-عبّر

قرر حكام الجارة الشرقية الجزائر، استقبال الرئيس الفلسطيني، محمد عباس أبو مازن، وذلك في إطار سياسية شد الحبل والعناد السياسي، التي يمارسها المتحكمون في قصر المرادية ضد المغرب.

 

فجنرالات الجزائـر،  الذين يسيطرون على خيرات البلاد والعباد، لا ينفكون عن الحديث عن العلاقات المغربية الإسرائيلية، كنوع من الأوراق التي يهدف منها جلب التأييد الشعبي الداخلي، فنظام العسكر الذي أفقر الشعب و نهب كل مقدراته، لم يجد اليوم سوى القضية الفلسطينية للمتاجرة بها هذه الأيام، لا لشيء سوى للإساءة للمغرب، والظهور أم الرأي العام في الجزائر، على أنه الحريص على حقوق الشعب الفلسطيني، والحقيقة أن هذا النظام ومنذ عقود بعيدة، كان غارقا في التعامل مع الشركات الإسرائيلية حتى في عز انتفاضة الشعب الفلسطيني.

 

علاقات من تحت الطاولة فضحتها في حينها عدد من التقارير الإخبارية الجزائرية، التي أكدت أن العلاقات الإسرائيلية الجزائرية تجري في سرية، وذلك عن طريق عدد من الشركات المسجلة في عدد من الدول الغربية، حتى أن الجزائر تستهلك ما يزيد عن حمس مليارات دولار سنويا من المنتجات الإسرائيلية المختلف.

 

ورغم وضوح الرؤيا بالنسبة للعلاقات التي ربطها المغرب مع إسرائيل، والتي تمت وفق إستراتيجية محددة المعالم، عكس ما تقوم به الجارة الشرقية، فإن الأخيرة تحاول تقديم نفسها على أنها الراعي الرسمي لحقوق الشعب الفلسطيني، والحال أن نفاقها السياسي المفضوح يمنعها من الكلام صراحة عن علاقات السفاح تحت جنح الظلام التي تربطها مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، دون أن يكون ذلك خدمة لقضية المسلمين الأولى.

 

فالجزائر التي تحاول اليوم المزايدة على المغرب وغيره من الدول التي تعمل في العلن وتربط علاقات في مستويات متعددة مع إسرائيل، هي من حذفت اسم فلسطين من خارطة الشرق الأوسط، في كتبها المدرسية، وعوضتها بدولة إسرائيل.

 

لاشك أننا وخلال الأيام القليلة القادمة، سنرى الجزائر في مزاد علني للمتاجرة بقضية الشعب الفلسطيني وقضية المسجد الأقصى والقدس الشريف، لا لشيء سوى لبيع الوهم للفلسطينيين من جهة، وللشعب الجزائري من جهة أخرى، لكن هيهات أن ينطلي ذلك على أحد من هؤلاء أو غيره، فالمتاجرة فمعاناة الشعب الفلسطيني لم تعد تلقى رواجا كما كان، وإنما الوضوح والعمل الحقيقي على الأرض هو الذي يخدم قضية فلسطين وليس الشعارات الجوفاء وسياسة الضرب  تحت الحزام.

تابعوا عبر علىAabbir

اترك هنا تعليقك على الموضوع