الجزائر تتراجع عن قرار تعليق التعامل التجاري مع إسبانيا

أخبار عربية كتب في 29 يوليو، 2022 - 18:00 تابعوا عبر علىAabbir DMCA.com Protection Status
الجزائر وإسبانيا

قررت الجزائر استئناف عمليات التصدير والاستيراد من وإلى إسبانيا بعد نحو شهر ونصف من حظر التعامل التجاري مع مدريد، في سياق أزمة سياسية غير مسبوقة بين البلدين.

وذكرت جمعية البنوك الجزائرية، في وثيقة لها موجهة لمديري البنوك، أنه بعد إعادة تقييم القرار الماضي بتعليق عمليات التوطين البنكي مع دولة إسبانيا، تقرر أن هذه الإجراءات التحفظية لم تعد سارية المفعول.
وأشارت الوثيقة المؤرخة في 28 يوليوز 2022، إلى أن عمليات التوطين البنكي تبقى خاضعة للشروط المحددة في القانون.

وسيسمح هذا القرار بإعادة التعامل التجاري بين الجزائر ومدريد إلى طبيعته السابقة، بعد أسابيع من تطبيق البنوك الجزائرية لوثيقة وقف التوطين البنكي بشكل صارم، ما أدى إلى منع كلي لدخول المنتجات الإسبانية.

كما ينتظر أن تتفاعل السلطات الإسبانية برفع القيود التي كانت قد طبقتها على السلع المصدرة للجزائر انطلاقا من موانئها حتى تلك غير الإسبانية المنشأ. ولوحظ في الفترة الأخيرة، ارتفاع أثمان بعض السلع التي عادة ما تمر على الموانئ الإسبانية مثل الموز الذي تضاعف سعره ثلاث مرات في الجزائر.

وكانت الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية، الشهر الماضي، مباشرة بعد إعلان الرئاسة الجزائرية تعليق العمل بمعاهدة الصداقة والتعاون وحسن الجوار مع إسبانيا الموقعة في أكتوبر2002، قد أصدرت وثيقة تمنع بموجبها البنوك الجزائرية من إجراء عمليات التوطين البنكي لكل المعاملات التجارية مع إسبانيا المتعلقة بالسلع والخدمات، فيما بقي التعامل في المواد الطاقوية قائما.

وتعمل مدريد حاليا على تنويع مصادرها من الغاز، حيث تجاوزت في الأشهر الأخيرة وارداتها من الولايات المتحدة، ما تشتريه من الجزائر التي يربطها بها أنبوب غاز واحد يمر عبر البحر مباشرة والآخر تم إيقاف العمل به بعد قطع العلاقات الجزائرية المغربية.

ولجأت إسبانيا في مواجهتها للقرار الجزائري، إلى الاتحاد الأوربي الذي تربطه اتفاقية شراكة بالجزائر دخلت حيز التنفيذ سنة 2005.

ودعت المتحدثة باسم السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي، نبيلة مصرالي، الجزائر إلى “إعادة النظر في قرارها” بتعليق معاهدة الصداقة مع إسبانيا، واعتبرت القرار “مقلقا للغاية”.

وردت الجزائر حينها عبر بعثتها في بروكسل، باستنكار تصريحات مسؤولي الاتحاد الأوربي واعتبرتها متسرعة، مؤكدة أن قرارات الجزائر لا تمس بشكل مباشر أو غير مباشر بالتزاماتها الواردة في اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.

عبّر-متابعة 

 

 

اترك هنا تعليقك على الموضوع