‪ ‪

الجزائر.. بعد ان تحول الفساد إلى ثقافة شائعة..الدولة تحل الديوان المركزي لقمع الفساد

عبّر من الرباط

خلف قرار السلطات الجزائرية، حل الديوان المركزي لقمع الفساد الذي انشئ سنة 2010، عدد من ردود الفعل المستنكرة للقرار، و ذلك بالنظر إلى المستويات غير المسبوقة التي وصل إليه الفساد داخل أروقة الدولة.

 

الديوان الذي كان ملحقا بوزارة المالية، قبل أن يتم تحويل وصايته إلى وزارة العدل، تم تعويضه بقطب جزائي مالي، دون تقديم أي تقرير عن ماكان يفعله من قبل، مع العلم أنه استهلك أموالا كبيرة من جيوب دافعي الضرائب.

 

المتتبعون، اعتبروا، أن قرار السلطات الجزائرية حل الديوان، يدخل في إطار التساهل مع المفسدين، فعوض أن تتم تقوية الديوان و منحه سلطات كبيرة لحاربة الفساد، جعل القرار من شعار محاربة الفساد مجرد شعارات.

 

كما اعتبر البعض قرار السلطات، انشاء الديوان من قبل محاولة تسويق “صورة مزيفة” من خلال إنشاء آليات لردع الفساد تقضي بـ”ترسيخ الشفافية في تسيير الشؤون العامة”، لكن الشفافية تفرض أيضا أن يطلع الجزائريون عموما، والمختصون على وجه التحديد، على حصيلة نشاطات هذه الآليات المتعـددة لمكافحة الفساد، وتوضع أمامهم القطاعات الأكثر تأثرا بالفساد والمسؤولين الأكثر فسادا أيضا.

 

هذا وقد أكدت عدد من التقارير الاخبارية في الجزائر، أن الفساد في الجزائر متغلغل ومستشر في كافة القطاعات والمجالات، بل تحول  إلى ثقافة لدى مسؤولين المفروض فيهم محاربة الظاهرة والتصدي لها، لذلك أظهرت السلطة أنها “تعشق” المظاهر والآليات بأنها تحارب الفساد، في محاولة لتحسين صورتها لدى الخارج والمحافل الدولية، لأنها تدرك أن المؤسسات المنتجة للفساد لا يمكنها أن تردع الفساد.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق