الجزائر..النقابات التعليمية تحذر من مصير مجهول لملايين التلاميذ

ولد بن موح-عبّر

حملت النقابات التعليمية في الجزائر مسؤولية تدهور الواقع التعليمي في البلاد للدولة، و ذلك بعد أن أصدرت الوزيرة الوصية على القطاع تصريحات اعترفت خلالها بضعف مستوى التلميذ الجزائري في المواد الأساسية، على غرار الرياضيات والثقافة العلمية وفهم المكتوب، محملة المسؤولية لما أسمته بالعشرية السوداء وعدم استقرار القطاع، في إشارة منها إلى الإضرابات التي كانت تشنها نقابات التربية خلال السنوات الماضية.

النقابات ردت على هذا الاتهامات بكونها ليست هي من يوظف ويكوّن ويعدّ الكتب والبرامج، واصفة  “الاتهام” بـ”غير المُؤسّس”، كون أزمة التعليم، حسبها، أعمق وأشمل من مجرد “لا استقرار”.

 

النقابات أكدت أن تكرر الإضرابات دليل على أنّ مسؤولي القطاع لم يتحملوا مسؤولياتهم في التكفل بمطالب العمال، وأن مدرسة الجودة لا يمكن أن تبنى في ظل وضع معنوي ومادي مزر للأستاذ الجزائري، مؤكدة أنّ الأزمة أعمق من “الطروحات النظرية التي يُقدم لها في عديد المنابر المختلفة”.

 

و حسب النقابات فسواء  تعلق الأمر  بـ”الاستعجال والتسرع في تطبيق التغييرات والإصلاحات والتحسينات في النظام التعليمي، أو البنى التحتية التي لا تتوفر فيها أدنى المعايير التي تتطلبها الجودة”، أو ما تعلق، بسياسة التوظيف الخارجي الحالية التي  عمّقت إشكالية الأداء في المدرسة الجزائرية، ما يؤدي إلى التضحية بهذه الأجيال لافتقار الأساتذة إلى التكوين القبلي المُتخصص، وكذا التكوين الشكلي المستمر الذي يتلقونه خلال ممارستهم للمهنة، الأمر الذي يتنافى مع أهم معيار الجودة التي يشترط التكوين الجيد والمستمر للأساتذة سواء كان قبل أو بعد توظيفهم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق