fbpx

التعليم الإلكتروني بين الإيجابية والسلبية

تابعنا على جووجل نيوز تابعنا على

25 سبتمبر 2020 - 11:23 ص

بقلم محمد أبو السعود

 

 

لكل أزمة ارتدادت تختلف نسبة تأثيرها على المجتمع حسب قوته وقوتها وطريقة تعاطي الحاكم والمحكوم معها.
أحدت الأزمات التي غزت الكرة الأرضية هي كورونا، والتي أرخت بظلها على كل قطاعات الحياة، منها قطاع التعليم، مما دفعنا لبدائل منها ” التعليم الإلكتروني “.

 

لا شك أن التعليم الإلكتروني ليس وليد اللحظة، بل هو من نتاج الثورة التقنية الكبيرة التي يعيشها العالم المعاصر، لكنه لم يكن بالمستوى الحالي في عصر كورونا على وجه الدقة، بل كان مستخدم خارج حدود الدولة بحكم ظروف تمنع سفر الطالب، لكن أن يوجد داخل الدولة، فهذا جاء بأمر من حضرة “المفتش كورونا “.

 

وكالعادة، اختلفنا حوله، ما بين منسجم معه وغاضبٌ عليه، ولكل طرفٍ وجهة نظر لها ما يبررها، سأذكر بعض أوجه ايجابيات وسلبيات هذا الأمر:
الإيجابيات:

١_شجع المعلمين والطلبة على تحسين مستواهم في التكنولوجيا.

٢_شجع كثيرين على إنشاء قنوات(تيوب)خاصة بهم وهذا يساعدهم مع الوقت والإستمرارية وزيادة المشاهدات والمتابعين على تحقيق عائد مالي.

٣_ زيادة المبيعات على الأجهزة، وهذا جاء لصالح التجار.

4_وفر الجهد والوقت خاصة لمن يعاني من بعد المسافة بين بيته ومؤسسته التعليمية.

5_وفر القرطاسية بحكم أن التعامل مع التعليم سيصبح الكترونياً.

السلبيات :
1_يحتاج لأجهزة (جوال وايباد ولابتوب) وهذا في الغالب يصعب توفيره عند كثير من العائلات خاصة مما لديهم أكثر من طالب ووضعهم (تعيس).

2_عدم توفر الكهرباء في نفس الوقت عند الجميع.

3_قد لا يلتزم الطلبة خاصة الكبار بالدروس، وربما يشاهدوا برامج اخرى فيضيع وقت الحصة الافتراضية.

4_ يوجد مساقات تتطلب استخدام أدوات للشرح وتوضيح الدرس وهذا غير موجود في الصفوف الإفتراضية.

5_ يفقد متعة التعلم القائمة على الحوار والمناقشة لأن إيماءات المعلم والمعلمة والطلبة لها إنطباع عند كل منهم.

6_بطئ شبكة الانترنت في غزة حاليا بسبب ضغط الاستخدام، وهذا يضيع وقت وجهد المعلم والطالب.

وانطلاقا من إيماني بأن الإعتراض يتطلب طرح بديل، فإني أقترح:

1_أن ينشئ كل معلم قناة ” تيوب ” خاصة به ،أو أن ينشئ كل تخصص قناة خاصة به ينزل به المعلم و المعلمة شروحاتهم بكل مساق بحيث يرسل كل معلم المادة للمشرف، وهنا يتمكن الطالب مشاهدة كل معلمي المساق في المحافظة ونتابع التفاعل، وهذا يتيح للطالب تنزيل الفيديو لمتابعته في وقت انقطاع الكهرباء.

2_ انشاء مجموعة “واتس أب” ينزل فيها (المعلم المعلمة ) مع الطلبة خاصة أن تحميل الفيديو على اليوتيوب يستغرق وقتا طويلاً، فيشاهده الطلبة، ومن لديه استفسار يتواصل مع المعلم سواء بالكتابة أو تسجيل صوتي، ويتم الرد حسب طبيعة السؤال إما كتابة او تسجيل صوتي أو تصوير مرئي.

3_ثمة مساقات تحتاج لشرح عملي من المدرس مثل الكيمياء والفيزياء والأحياء خاصة في الثانوية العامة وهذا الشرح يحتاج لأدوات مختبر، والاقتراح يقوم على أن يذهب مدرسو هذه المساقات للمدارس بشكل تناويي لشرح الدروس المختبرية وتصويرها فيديو وتنزيلها على مجموعات الواتس أب أو اليوتيوب أو الصفوف الإفتراضية، كل مدرس مساق يصور عدة دروس في نفس اليوم.

 

وبما أن من محاسن كورنا أن ألجأتنا للتعليم الإلكتروني، أقترح أن يتم الأخذ بعين الإعتبار عند توظيف معلمين جدد ما يلي:

١_ ضرورة حصول المتقدم على دبلوم في مهارات تكنولوجيا لا يقل عن ٦ شهور معتمد من مؤسسة حكومية فيها النزاهة بحيث تمنح لمن يستحقها.

٢_ اشتراط أن يكون للمتقدم قناة( يوتيوب) لأن من خلالها يمكن أخذ انطباع عنه من حيث اسلوبه في الشرح والأدوات التي يستخدمها ومدى التفاعل معها، قد يقول قائل بأن مساقات (الكيمياء والفيزياء والأحياء) تحتاج لأدوات يصعب توفرها إلا في المدارس ،هذا صحيح، لكن يمكن تجاوز هذه الإشكالية من خلال التدريب الميداني الذي يخضع له الخريج حيث يمكنه تصوير التجارب ونشرها على قناته.

٣_ شهادة شكر وتقدير وتقييم من إدارة المدرسة التي تدرب فيها.

٤_ حصول المتدرب على تقييم من الطلبة الذين درسهم، بحيث يمكن استخراج المتوسط الحسابي للتقييم.

ما سبق هي اراء عاينتها من واقع فرضته كورونا، وعلى صناع القرار المزاوجة بين رؤي الوزارة ورؤى الناس كي لا تضيع البوصلة.

اترك هنا تعليقك على الموضوع

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب