التطاول على الرموز الوطنية..عندما يتجلي الحقد في أقبح صوره

نشر في 15 فبراير، 2021

تابعنا على جووجل نيوز تابعنا على

15 فبراير 2021 - 11:00 ص

سعد الناصيري ـ عبّــر

 

 

النظام العسكري الطارئ على حكم الجزائر، لايمكن أن يجد خطابا يستند عليه لدعم مشروعيته، أو يثبت به أحقية قيادة إقليم من أقاليم شمال إفريقيا، الذي ظل منذ قرون متماهيا مع الدولة المغربية، في كل الأصعدة سياسيا وثقافيا ودينيا،إلى درجة قد تصل إلى وحدة الانتماء للوطن الواحد لو لا تركة الاستعمار، إلا أن يضعف دول الجوار، والتي كان لها فضل مهم في تحريره.

 

فالعقلية العسكرتارية لا يمكن ان تفكر أن مصدر قوة بلدها يكمن في قوة جيرانها، بل لا بد أن تفكر عكس الإرادة الشعبية لكلا البلدين، وتذهب في اختلاق أزمة باحتضان أحلام انفصالية جنوب المغرب، ودعمها بكل ما أوتيت من قوة، ومن أموال الشعب الجزائري، منذ نصف قرن من الزمن، وبإصرار كبير تعدى ادعاء مناصرة حق شعب في التحرير، إلى تثبيته في أعلى أولويات الحكم في الجزائر، وفي رأس قائمة مصاريف الدولة من عرق جبين الشعب الجزائري، والتي ضاعت للأسف الشديد مع فشلها في كل المعارك الدبلوماسية.

 

ويشهد العالم اليوم هزيمة الدبلوماسية الجزائرية في قضية الصحراء المغربية، في الوقت الذي كان من المفروض أن يكون حلا تفاوضيا سياديا مع المغرب على أرضية مقترح حكم ذاتي للقضية الصحراوية ويمنح المنطقة قوة تعاون وتواصل قوي، عوض التهرب من المسؤولية، وتحريض الانفاصليين وادعاء عدم التدخل في شأنهم، من جهة، ومن جهة أخرى تعلن دعمها السياسي واللوجستيكي للخيار الأكثر عداء للوحدة الوطنية المغربية، وهو الأمر الذي يجعل من الصعوبة أن يتطور معه الخطاب الدبلوماسي الجزائري نحو استيعاب المعطيات الجديدة، التي انتصرت للخيار الموضوع والواقعي الذي قدمه المغرب.

 

ماينتظر من هزيمة الدبلوماسية الجزائرية وحنقها من الاعتراف الدولي المتزايد بمغربية الصحراء، هو الاستمرار في البحث عما يضعف الدولة المغربية من جهة، وما يجهض أية محاولة لربط جسور التواصل بين بلدان المغرب العربي، لكون هذا التواصل سيكشف سوء النظام العسكري أكثر ما سيكشف فرص التعاون بين البلدين والشعبين المغربي والجزائري، ولذلك عمد النظام إلى خطوتين بعد سحق الأطروحة الانفصالية، حيث عمد النظام إلى أمر أئمة المساجد لتحريض الشعب الجزائري على اتخاذ موقف عدائي للسيادة المغربية على صحرائه، ثم مع استمرار هزائمه الدبلوماسية لجأ إلى المس برمز السيادة المغربية، بأرقى ماتملكه العقلية العسكرتارية من سخافة والتي لا تعلو الحضيض طبعا.

 

 

الخطيئة التي سيدفع النظام الجزائري ثمنها غاليا، بتجرؤه على المس برمز من رموز السيادة المغربية، ستأتي من الشعب المغربي بكل مكوناته، وهو ما لقي صداه في كل المنابر الاعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي، ولعلهم يفهمون أن المغرب دولة ملكية منذ نشأتها، وأن المغاربة يولون هذا الأمر للأشراف، يناصرونهم في السراء والضراء، ولم يرضوا بطغمة عسكرية تهوي بهم في قاع القمع والاستبداد، ونهب الخيرات، وبيع الوهم للشعب، ولعلهم يفهمون أن ملك البلاد ليس رئيس عصابة، وإنما ملك شعب وقاد أمة.

 

اترك هنا تعليقك على الموضوع

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب