التشاؤم يقتل الطموح ويجعل الممكن مستحيلا

مصطفى طه

 

حياة الانسان بدون هدف، ليس لها معنى، بل تجعلها مملة يغلب عليها الروتين، مما يؤدي في بعض الأحيان الى ظهور أمراض نفسية، و ذلك بفعل تأثير الأفكار السلبية، التي تتكون في أوقات الفراغ، و الهدف لكي نحققه يجب أن نثابر على العمل، الذي يؤدي اليه الا أنه و في طريقنا الى هذا الهدف، يمكن أن نواجه صعوبات تكون في بعض الأحيان أكبر مما نتصور، فينتج عن هذا، تشاؤم كبير يصل الى أخذ القرار بعدم المواصلة لتحقيق طموحتنا، لأن المتشائم في هذه الحالة يصبح شبه متيقن، بأن الهدف يستحيل تحقيقه، فينتج كذلك عن هذا، الإحساس السلبي، فكر يدعم بأن كل الأهداف سواء أكانت صغيرة ام كبيرة، هي صعبة او مستحيلة المنال.

 

والمتشائم، لا يقف فكره عند استحالة الوصول الى الأهداف فقط، بل يتعداها ليحس أن ليس له حظ، ولن يفلح ابدا في هذه الحياة، فتتكون له صورة قائمة عن كل شيء.

 

التشاؤم، إحساس وتفكير سلبي وخطير، يستحوذ على الشخص المتشائم، وعندما تحاور هذا الأخير، او تحاول إقناعه بضرورة تشبته بتفكير إيجابي وتفاءلي، فانه يكرر لك تلك الأسطوانة التي حفظها “غير ممكن”، لأن سلوكياتنا، تعكس تفكيرنا، كما أن الأول هو تحليل للواقع، وليس نكران لحقيقته، وعدم التشاؤم هنا، هو إحساس بالأمل في التفكير.

 

وبدون هذا الأمل، لا يمكن ان تكون لسلوكياتنا قوة إيجابية، تدفعنا الى الامام ،والدليل على هذا ضرورة التشبث بالتفاؤل، هو ان ليس لأحد منا، القدرة على معرفة المستقبل، فجدير بنا ان نتفاءل، بدلا من تشاؤم، لا يؤدي الا الى التوتر، وعدم القيام بأنشطة أخرى.

 

للتشاؤم، اذن مساوئ كثيرة: ليس للمتشائم قوة داخلية كافية للسير الى الأمام وتحقيق طموحاته، المتشائم متوتر على الدوام وقلق في تصرفاته، المتشائم معرض للأمراض النفسية أكثر من أخيه المتفائل، المتشائم يضيع فرصا كثيرة في حياته، المتشائم يؤثر سلبا على محيطه “الاقرباء، الأصدقاء، الزملاء في العمل”.

 

الفرق بين التأمل، في الواقع وتحليله، والتشاؤم شاسع، فالأول يجعلك تتأمل في حقيقته، ثم تغيره فتحسن من مردوديتك، والثاني يجعل الممكن مستحيلا، ويقتل طموحاتك.

اترك هنا تعليقك على الموضوع

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )