الإعلانات

التحقيق في تفويت شقة لقاض

عبّر ـ الصباح

 

المفتش العام يحقق في ملابسات مزاد علني بتجارية البيضاء

شهدت المحكمة التجارية بالبيضاء، أول أمس (الثلاثاء) حالة استنفار، إثر وجود عبد الله حمود، المفتش العام بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وتعددت التكهنات حول الملفات التي يمكن أن تكون وراء ذلك الحضور المباغت للمفتش العام شخصيا.
وأفادت مصادر “الصباح” أن الأمر يتعلق بمزاد علني لشقة في حي راق بالبيضاء، رسا على القاضي موضوع الشكاية التي توصل بها المجلس الأعلى للسلطة القضائية، مشيرة إلى أن المفتش العام خلال تلك الزيارة اطلع على ملف القضية، وحيثياتها ومدى وجود تلاعبات في طريقة تدبير المزاد العلني من عدمه، قبل تقديم تقرير في الموضوع إلى الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية. وأفادت المصادر عينها أن موضوع الشكاية الموجهة ضد القاضي ينصب حول طريقة إرساء المزاد العلني عليه، على اعتبار أنه كان ضمن لجنة تقييم البيوعات التي درست ملفها، وأقرت ثمنها الافتتاحي في 150 مليون سنتيم، مشيرة إلى أن صاحب الشقة الذي هو أستاذ جامعي توقف منذ مدة عن أداء الأقساط البنكية الشيء الذي دفع البنك إلى وضع ملفه بمصلحة المنازعات، التي أحالته على المحكمة التجارية انتهت ببيعها في المزاد العلني، مؤكدة في الوقت نفسه أن القاضي لم يدخل المزاد في المرة الأولى بشخصه وإنما أوكل الأمر إلى صديق له للقيام بذلك، وأنه بعد إرساء المزاد تبين أن القاضي هو المستفيد منه وليس صديقه.

 

مشيرة أن الأمر ليس فيه أي مخالفة للقانون على اعتبار أن الفصل 477 من قانون المسطرة المدنية في فقرته الأخيرة يفيد أنه يحق للشخص الذي رست عليه السمسرة أن يصرح بأنه مزايد عن الغير خلال ثمانية وأربعين ساعة من إجراء السمسرة.
ولم تخف مصادر “الصباح” أن الإنذار الذي وجهه القاضي عن طريق محام إلى مالك الشقة الأول لأجل إخلائها كان السبب وراء تفجير تلك القضية، التي ربما تكشف النقاب عن قضايا المزاد العلني والتلاعبات التي تقع فيها، والتي محط العديد من الشكايات، وأشارت المصادر ذاتها، أن إلى الشكايات التي توصل بها المجلس لا تخص فقط تلك التي ترد عبر البريد أو توضع مباشرة من قبل المواطنين بالمجلس، بل إن المجلس يتلقى بشكل شبه أسبوعي شكايات محالة من ديوان وزير العدل ومدير الشؤون المدنية والمفتشية العامة للشؤون القضائية ورئاسة النيابة العامة، بالإضافة إلى الأشخاص الذاتيين والمعنويين ومواطنين وأجانب، إضافة إلى الصحافة.

الإعلانات
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق