البوليساريو..”دبور يزن على خراب عشه”

نشر في 27 يناير، 2021

تابعنا على جووجل نيوز تابعنا على

27 يناير 2021 - 1:30 م

 

يعود أصل هذا المثل الذي يستعمله الأخوة في مصر على نطاق واسع، إلى حكاية ذلك الفلاح الذي كان يمتلك حديقة جميلة مليئة بالورود وكان في هذه الحديقة نحل كثير، فقرر الفلاح بناء خلية كبيرة له، وكان الفلاح سعيد جدا بشكل حديقته والأزهار وخلية النحل التي بناها بيديه.

في يوم من الأيام، وبينما كان الفلاح نائماً، أزعجه صوت طنين أحد الدبابير، ورغم محاولات الفلاح لإبعاد الدبور المزعج، إلا أن مجهوداته لم تكلل بالنجاح.

غضب الفلاح غضباً شديداً، وقام بإحضار فأسه وحطم به خلية النحل التي بناها من قبل.

هذا المثل المصري الدارج، ينطبق أيما تطابق على الحالة التي تعيشها الجبهة الانفصالية، فالتحرشات التي تقوم بها منذ نونبر الماضي، ومحاولاتها الحثيثة لإشعال نار الفتنة في الصحراء المغربية، لن تكون لها إلا نتائج عكسية عليها وعلى من يمولها ويرعاها.

فقيادات الجبهة الانفصالية تتاجر بمعاناة المحتجزين في مخيمات العار، وتستفيد من دعم سنوي ومساعدات أممية تحولها إلى السوق السوداء، حتى تضخمت حساباتهم البنكية في الخارج والداخل الجزائري، وهو الأمر الذي فضحته عدد من تقارير منظمات حقوق الإنسان الدولية.

فالجبهة الانفصالية وجب عليها أن تعي وهي تحاول إشعال المنطقة، أن الكعكة التي بين أيديها يمكن أن تطير من بين يديها، وأن بحثها المضني عن كعكة أكبر قد يؤدي إلى انقلاب المنتظم الدولي عليها وعلى نظام العسكر الذي يأويها ويحميها.

فالمنتظم الدولي لن يقبل أن تقدم عصابة من المرتزقة بعضهم لا نعرف لهم أصلا ولا انتماء للأقاليم الجنوبية أو للمغرب كلية، بأن تشكل تهديد للعلاقات الدولية، أو أن تكون عود ثقاب يشعل المنطقة و يحولها إلى مرتع للجماعات المتطرفة بما يهدد حاضر و مستقبل دول المنطقة.

الانفصاليون ليس لهم طاقة على الحرب لا قصيرة ولا طويلة الأمد، الجزائر تعاني من أزمات متلاحقة و انهيار سياسي واقتصادي تام، لم يكن بمقدورها دعم الانفصاليين عسكريا ولو من وراء حجاب، فالعسكر يعرفون أن أي معركة في منطقة الصحراء المغربية، ستكون معركة خاسرة ونتائجها لن تكون إيجابية عليها وعلى موقفها أمام الشعب الجزائري الذي ضج من دعم غير مشروط لهذه الشرذمة من المرتزقة، في الوقت الذي يعيش فيه أفراده على أعتاب الفقر المدقع بسبب ارتفاع نسبة التضخم إلى مستويات قياسية.

وحتى إذا كانت الجبهة الانفصالية و من يهدفون من وراء هذه التحرشات، إلى ابتزاز المنتظم الدولي لتحقيق مزيد من المكاسب المادية، فإنه ليس بهذه الطريقة تورد الإبل، فسيناريو ما وقع في الكركارات، والعزلة التي عاشتها الجزائر بعدها، مرشح لأن يتكرر في أي وقت وحين، وهذا يجب أن يكون درس لهؤلاء المرتزقة، قبل أن يفوت الأوان.

اترك هنا تعليقك على الموضوع

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب