البروفيسرو محمد اليحياوي..وفاة عالم في زمن التفاهة

التطبيب

تابعنا على جووجل نيوز تابعنا على

26 مارس 2020 - 2:35 م

ولد بن موح-عبّر

 

 

إلى عهد قريب و قبل أن تساهم وساط التواصل الاجتماعي، في سيطرة التفاهة على جل مناحي حياتنا، كان لرموز المجتمع و هاماته موقع متميز في مشهدنا الأدبي و الإعلامي، و الحال أن ثقافة التفاهة أصبحت لها هذه  السطوة على الحياة اليومية، بحيث تأخذ منا جهد عقليا كثيرا، فتجد غالبية رواد مواقع التواصل الاجتماعي،  يقضون ساعات طوال في الرد على بعضهم حول قفطان ومكياج هاته او تلك و طلتها و تسريحة شعر المغنية الفلانية، و الأخبار الفضائحية للفنان العلاني.

 

 

 

مناسبة الحديث في الموضوع ، هو الخبر الذي قرأته قبل يومين، عبارة عن تدوينة بئيسة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، عن وفاة البروفيسور، محمد اليحياوي، رئيس مصلحة طب الأعصاب و الدماغ بالمستشفى الجامعي ابن سينا، و الذي يشغل أيضا منصب أستاذ باحت بجامعة محمد الخامس بالرباط.

 

 

 

التدوينة وصفت الفقيد رحمة الله عليه، بكونه أحد أعمدة الطب في المغرب، و هذا هو مربط الفرس، فكيف لعمود من أعمدة الطب في المغرب، أن لا نعرف عن أمر وفاته إلا من خلال تدوينة يتيمة على صفحة صغيرة خاصة متخصصة بأخبار قطاع الصحة، بينما تعج قنواتنا بأخبار التفاهة عن الحيوات الخاصة لأناس و شخوص يطلقون عليهم زورا إسم فنانين.

 

 

 

 

فإعلامنا اليوم أصبح رهين ثقافة التي فرضها علينا سفهاء العصر، فلا تكاد تجد خبرا عن عالم او أديب أو رمز من رموز الساحة الوطنية، إلا في برامج محدودة غالبا ما تبث في أوقات لا يكاد يشاهدها ا فيها أحد.

 

 

 

بينما يفرض علينا قسرا تتبع أخبار كل من هب و دب من أشباه الفنانين و الممثلين، بل تجاز ذلك إلى تتبع بعض العاهات التي لا يمكن حتى تصنيف ما تقوم به في خانات الفنون و الابداع.

 

 

 

و في الاخير  لا نملك  إلا نتقدم بتعازينا الحارة، للعائلة الصغيرة و الكبيرة للفقيد، و لنا أيضا في هذا المصاب الجلل سائلين الله تعالى، أن يتغمد فقيدنا بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وينعم عليه بعفوه ورضوانه ويلهمكم وأسرتكم المحترمة الصبر والسلوان، و أن يجازيه عن ما اساداه لبلاده  و مرضاه خير الجزاء.

 

 

 

وما يقال عن الراحل وعن اسرة الصحة بالمملكة، يقال عن رجالات اخرين، يقدمون للوطن كل غال ونفيس، كل من موقعه، كرجال الأمن والشرطة والدرك والوقاية المدنية والقوات المسلحة والقوات المساعدة ورجال السلطة ..وغيرهم كثير ممن لم يقدر حق تقدير..

 

 

 

 

اترك هنا تعليقك على الموضوع

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )