الاعدام لمغتصب وقاتل طفل مكناس..

حوادث كتب في 25 مارس، 2021 - 18:29
الاعدام لمغتصب وقاتل طفل مكناس..

عبّر ـ صحف

 

أيدت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس، أخيرا، الحكم بالإعدام الصادر ابتدائيا بالمحكمة ذاتها، في حق متهم ستيني وبأدائه لفائدة المطالبين بالحق المدني تعويضا مدنيا قدره 100.000 درهم مع الصائر والإجبار في الأدنى، لارتكابه جناية القتل العمد مع سبق الإصرار سبقته جناية هتك عرض قاصر.

وتعود تفاصيل الواقعة، بناء على فصول المتابعة في حق المتهم (ع.ب) من مواليد 1957 متزوج وأب لستة أبناء، المستخلصة من محضري مصالح الدرك الملكي بالحاجب، بعدما أشعرت عناصر الدرك من قبل (م.ب) مالك ضيعة فلاحية، بأن حارس ضيعته أخبره بفرضية سقوط طفل عمره 12 سنة بقعر البئر الموجودة بمرأب وسط الضيعة. وبانتقال أفراد الضابطة القضائية رفقة الشرطة العلمية إلى المكان، تم انتشال جثة الطفل من قبل عناصر الوقاية المدنية بالحاجب، وكان الهالك يحمل جرحا غائرا خلف الرأس، وملامح وجهه ظاهرة بوضوح مما يوحي أن الواقعة حديثة العهد، ويتعلق الأمر بجثة الطفل (ب.ح) من مواليد 2008.

وعند إيقاف المشتبه فيه (حارس الضيعة) والاستماع إليه تمهيديا، صرح أنه رافق الطفل كالعادة إلى الضيعة المذكورة وهو على متن دراجته الهوائية وتركه هناك يلعب، ثم انصرف لقضاء بعض الحاجيات، وبعد عودته، لم يجده ولم يلاحظ أي شيء يثير الانتباه سواء بالمرأب أو الضيعة. وفي الصباح الموالي حوالي الساعة العاشرة لمح الدراجة الهوائية الخاصة بالطفل (الضحية) مركونة خارج المرأب، كما لاحظ اختفاء غطاء فوهة البئر، مما أثار شكوكه حول فرضية سقوط الطفل داخل البئر وغرقه بها. آنذاك اتصل بصاحب الضيعة الذي أبلغ مصالح الدرك بالواقعة، وبعد أخذ الضابطة القضائية لتصريحات والدي الطفل الهالك، وإبداء والدة الضحية لشكوكها حول علاقة حارس الضيعة بوفاة فلذة كبدها، تمت محاصرة المشتبه فيه بمجموعة من الأسئلة والاستفسارات الدقيقة في الموضوع، فادعى أن الطفل (ب.ح)، كان يلعب مع قطط حديثة الولادة قرب فوهة البئر، وفي غفلة منه حاول الضحية الإمساك بإحداها، قبل أن يفقد توازنه ويسقط في البئر.

ونظرا للتناقضات الواردة بتصريحات المتهم وتعميقا معه في البحث، اعترف في نهاية الأمر بأنه كان يمارس الجنس على الطفل القاصر بشكل مستمر، مضيفا أنه مخافة افتضاح أمره قرر قتله بدم بارد، إذ وجه له الجاني ضربة قوية بواسطة قطعة حديدية أصابت الرأس سقط إثرها مضرجا في الدماء، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة بمسرح الجريمة. وأمام هذا المأزق، لم يجد المتهم أي حل سوى محاولة إخفاء وطمس معالم فعلته النكراء، فقام بإزاحة القطعة الحديدية غير المثبتة على فوهة البئر، ثم ألقى بجثة الطفل داخلها، وأبعد الدراجة الهوائية للهالك عن مسرح الجريمة ولم يبلغ عن الواقعة في وقتها، قبل أن يغادر المكان صوب مركز بلدة الحاج قدور ضواحي مكناس كأن شيئا لم يقع.