الأمطار وواقع تدبير الشأن المحلي..اللهم حوالينا لا علينا

تابعنا على جووجل نيوز تابعنا على

-

رضوان جراف-عبّر

 

أعادت أمطار الخير التي تهاطلت على بلادنا خلال هذا الأسبوع، النقاش حول مسالة تدبير الشأن المحلي في المغرب، وهو نقاش يتجدد مع كل كارثة تحل بالمواطنين، و يتجدد معها جدوى الانتخابات وجدوى المشاركة فيها وجدوى المجالس المنتخبة، هذه المجالس التي لا تظهر في المكرمات والاحتفالات والمهرجانات لتلتقط الصور و تمارس علينا سياسية الضحك على الذقون، لكنها في النائبات لا نكاد نسمع لها همسا.

واقع الحال في عدد من المدن بعد الأمطار الأخيرة، التي كان يجب أن تكون مبعث بهجة وسرور، لم يحمل معه إلى الأسى و المعاناة لعدد من الأسر في عدد من المدن المغربية، وإذا كانت مسؤولية تدبير الشأن المحلي تقتضي الوقوف إلى جانب الهيئة الناخبة ساعة العسرة، فإن المسؤولين المحلين لم نحس بأحد منهم ولم نسمع لهم ركزا.

واقع الحال والمشاهد التي طالعتنا بها وسائط التواصل الاجتماعي، يؤكد درجة الاستهتار بالموطنين، وعدم تحمل المسؤوليات، لأن المسؤولية تقتضي أن تحمل جريرة الفشل وليس نشوة النجاح، فمقاطع الفيديو التي توثق قيام المواطنين بفتح و تسليك البالوعات وقنوات الصرف و تنظيفها من أجل تسهيل تسرب المياه، يؤكد أن القائمين على الشأن المحلي لم يقوموا بواجباتهم كما يرضى الله و رسوله و الملك و الشعب، لأن المسؤولين الذين يحترمون أصوات الناخبين، يستعدون لموسم الأمطار بعدد من الإجراءات، وابسطها، هو القيام بتنظيف قنوات الصرف وصيانتها و الـتأكد من صلاحيتها لتسليك مياه الأمطار المرتقبة، وهذا الذي يبدو انه لم يحدث.

فالصور و مقاطع الفيديو، التي توثق لقيام المواطنين بمهام شركات التدبير المفوض، ومهام المنتخبين، تؤكد لنا الأمر بجلاء، رجال شباب نساء، يسابقون الزمن و قطرات المطر المنهمر لينقذوا متاعهم من التلف بسبب تسرب المياه إلى منازلهم، بينما آخرون في الشوارع ينظفون البالوعات من الشوائب حتى تؤدي وضيفتها و تنقذ منازلهم من الغرق.

أمام الصور التي عجت بها مواقع التواصل الاجتماعي، وأصوات النساء المستنجدة بالمجالس المنتخبة دون أي رد، لا نملك إلا أن نتضرع إلى الله بالدعاء” اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الآكام والظِّرَاب وبطون الأودية ومنابت الشجر”، و لهؤلاء المسؤولين”حسبنا الله ونعم الوكيل”.

اترك هنا تعليقك على الموضوع

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 57 )

التعليقات مغلقة.