‪ ‪

الأراضي السلالية.. مشروع قانون يعدل ظهير 1919 ويساوي بين الجنسين

التجنيد

 

عبّر ـ الرباط

 

أعدت وزارة الداخلية مشروع قانون يتعلق بالوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها.

وتتلخص الخطوط العريضة لمشروع القانون رقم 62.17 في تكريس المساواة بين المرأة والرجل أعضاء الجماعة السلالية في الحقوق والواجبات، طبقا لأحكام الدستور، وإعادة تنظيم الوصاية على الجماعات السلالية، وفتح إمكانية تفويت هذه الأراضي للفاعلين الخواص إلى جانب الفاعلين العموميين لإنجاز مشاريع الاستثمار، وإعادة النظر في كيفية كراء عقارات الجماعات السلالية، من أجل تشجيع الاستثمار، وخاصة في الميدان الفلاحي.

وحسب المذكرة التقديمية للمشروع، فإن مساحة الأراضي المملوكة للجماعات السلالية تقدر بحوالي 15 مليون هكتار، تستفيد منها ساكنة تقدر بحوالي 10 ملايين نسمة، موزعة على 4563 جماعة سلالية يمثلها 8500 نائب ونائبة.

ويمكن تصنيف هذه الأراضي التابعة للجماعات السلالية إلى أراضي مخصصة للرعي التي تغطي حوالي 12.7 مليون هكتار، وتمثل 85 بالمئة من المساحة الاجمالية، والاراضي المخصصة للفلاحة التي تمتد على مساحة تقدر بحوالي 2 مليون هكتار، وتمثل 13 في المائة من المساحة الاجمالية، منها 1.7 مليون هكتار خارج دوائر الري و 300 ألف هكتار داخل هذه الدوائر، زيادة على حوالي 60 ألف هكتار من الأراضي الغابوية، والأراضي الواقعة بالمناطق الحضرية وشبه الحضرية التي تقدر مساحتها بحوالي 300 ألف هكتار وتمثل 2 بالمئة من المساحة الاجمالية.

وجاء في ذات المذكرة أن هذا الرصيد العقاري الهام يؤهل أراضي الجماعات السلالية للقيام بدور أساسي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، لافتة في الآن ذاته إلى وجود عدة إكراهات تتجلى بالخصوص في طرق استغلال هذه الأراضي وتزايد عدد ساكنتها وارتفاع الضغط على مواردها الطبيعية، بالإضافة إلى عدم مسايرة الإطار القانوني للأوضاع المستجدة وعدم الاستجابة لانتظارات المعنيين بها، مؤكدة أن معالجة هذه الإكراهات يستوجب اتخاذ التدابير الملائمة.

وفي هذا الإطار، أشارت المذكرة إلى تنظيم الحوار الوطني حول أراضي الجماعات السلالية تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، خلال سنة 2014، تحت شعار “الأراضي الجماعية، من اجل تنمية بشرية مستدامة، تم خلاله تشخيص وضعية هذه الأراضي وتقديم عدة توصيات، من بينها إصلاح الإطار القانوني المنظم للجماعات السلالية وتدبير أملاكها.

وأضافت أن الرسالة الملكية الموجهة إلى المشاركين في المناظرة الوطنية حول موضوع “السياسة العقارية للدولة ودورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، المنعقدة بمدينة الصخيرات يومي 8 و 9 دجنبر 2015، دعت إلى “الانكباب على إصلاح نظام الأراضي الجماعية، التي نثمن فتح حوار وطني بشأنها، واستثمار وترصيد نتائج هذا الحوار ومخرجاته الأساسية”.

وأوضحت الوزارة أنه تنفيذا للتوجيهات الملكية واستجابة للتوصيات المنبثقة عن الحوار الوطني حول أراضي الجماعات السلالية، تم إعداد هذا مشروع القانون الذي “يرمي لإعادة صياغة الظهير الشريف المؤرخ في 27 أبريل 1919، بشأن تنظيم الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها، وتحيينه شكلا ومضمونا”.

اترك هنا تعليقك على الموضوع

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق