الأبواب المفتوحة لمديرية الأمن …توطيد شرطة القرب و تجسيد مفهوم الشرطة المواطنة

ولد بن موح-عبّر

تعتبر الدورة الثانية للأبواب المفتوحة التي سنتها المديرية العامة للأمن الوطني العام الماضي، و التي اختارت مدينة مراكش لتكون أولى محطاتها، تأكيدا على النهج و الإستراتيجية الجديد التي بدأت تنهجا المؤسسة الأمنية، و هي السعي إلى توطيد شرطة القرب، وبلورة مفهوم الشرطة المواطنة المجندة لخدمة أمن الوطن والمواطن.

كما يأتي تنظيم هذه التظاهرة التي ستمكن المواطنين من التعرف عن قرب على كيفية  اشتغال هذه المؤسسة، خاصة و أن موضوع الشرطة التقنية و العلمية يشكل أحد أهم فقراتها، يأتي في سياق تنزيل إستراتيجية المديرية العامة للأمن الوطني الرامية إلى تدعيم انفتاحها على محيطها الخارجي، وتوطيد مفهوم الشرطة المواطنة.

و كما هو الشأن بالنسبة للدورة الأولى، فإن المديرية العامة وضعت رهن المواطنين معرضا موضوعاتي يروم إلى التعريف بمختلف مهام ومصالح الأمن الوطني، بكل تشكيلاتها و وظائفها.

لا شك أن مثل هذه التظاهرات التي أصبحت تقيمها المؤسسة الأمنية في بلادنا، هو عنوان لذلك التحول الكبير الذي عرفته المديرية العامة للأمن الوطني، منذ أن تولى عبد اللطيف الحموشي مقاليد إدارتها، و الذي ظهر جليا من خلال التفاعل السريع الذي أصبح يطبع عمل هذه المؤسسة مع القضايا المجتمعية.

و يمكن القول أن الإستراتيجية الجديدة التي طبعت عمل المديرية العامة للأمن الوطني، نسفت الهوى التي كانت بين المواطن المغربي و المؤسسة الأمنية التي تقوم بخدمته و حمايته، فالتفاعل الذي أبانت عليه هذه المؤسسة مع القضايا التي تهم المواطن، جعلت الأخير يشعر بتلك الثقة التي فقدت عقود من الزمن، و عجلت بتغير الصورة النمطية التي التصقت بهذه المؤسسة و عناصرها ردحا من الزمن.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق