‪ ‪

اقرأ وتأمل ستجد أن…صلاة التراويح…بالفعل “فوضى”

التجنيد

نبيل أبوزيد_عبّر

 

 

 

كتبت الصحافية “نورا الفواري” مقالا صحفيا على جريدة الصباح، اختارت له عنوان، صلاة التراويح…”هي فوضى؟” حاولت الزميلة من خلال مقالها المثير للجدل، توضيح بعض الأمور التي تعتبر من الطابوهات والتي لا يجوز التحدث عنها، تحت مبرر الدين خط أحمر، أمر جر عليها سخط بعض رواد مواقع التواصل الإجتماعي الذين لم يقرؤوا حتى المقال، وصلت حسب عدة روايات إلى التهديد، ناهيك عن حملة تشهير منقطعة النظير، بنشر صورها الخاصة تجاوزت حدود القانون مست بكرامة صحافية، التي لم تمس بقلمها أحد وعبرت عن مشاكل وفوضى، يقر ويعترف بها القريب والبعيد، ولكن نورا الفواري خلقت الإستثناء وعبرت عنها بكل أريحية عن موضوع معاش، وفسرت كيف أصبحت صلاة التراويح مبررا لخلق الفوضى.

 

 

هل كذبت الصحافية عندما كتبت أن المغاربة يتحرك فيهم هرمون العبادة والصلاة في شهر رمضان بشكل غريب؟ أكيد أنها لم تكذب كذلك عندما قالت، أن بعد وجبة الإفطار وعند قرب صلاة العشاء والتراويح، تغلق الشوارع والأزقة وتفرش “الصلايات” وترفع أصوات مكبرات الصوت فوق القانون في الكثير من الأحيان.

 

 

وكتبت كذلك أن بعد إعلان صلاة التراويح، يحج المصلون من كل مكان لأخد أماكنهم بالمساجد و”الكراجات” التي تتحول لمساجد صغرى رغم عدم قانونيتها وشرعيتها، مستعملة مكبرات صوت جد رديئة، فاسحة مجالا جديدا للعبادة، وفي ظل ارتفاع عدد المصلين في هذا الشهر الفضيل، يحتل بعضهم شوارع رئيسية وأزقة حيوية للصلاة، تخلق حالة من الإختناق المروري وهذا في حد ذاته انتقاد طيب وصحي من الصحافية التي عالجت من خلال مقالها فوضى باسم العبادة والصلاة.

 

 

وأكدت كذلك أن من بين هؤلاء المصلين الذين يتسابقون على أداء الفرائض الدينية، أشخاص ساهموا في انتشار الفوضى بصيغة “الترمضينة” الرمضانية خلال نفس اليوم، بالسب والشتم والقذف والتلفظ بكلام نابي، والإعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، بسبب القطعة من الأكل والشرب والسجائر والمخدرات والخمر وحتى الجنس…أظن أن الصحافية لازالت لحدود كتابة هذه الأسطر على حق، ولم تختلق أي موضوع من نسج خيالها، بل هو ترجمة وتعبير عن واقع نعيشه خلال كل شهر رمضان.

 

 

وكم سيارة إسعاف غيرت طريقها أثناء نقل مريض في حالة خطر أو امرأة حامل في حالة مخاض حاد، إلى المستشفى بسبب شوارع وأزقة أغلقها مصلون تسببت في إزهاق أرواح أثناء صلاة التراويح أو صلاة الجمعة، وحتى نكون واقعيين ونحن مسلمون الصحافية كانت صادقة جدا وكتبت مقالها بتأمل شديدة وكسرت طابوا مسكوت عنه لمعالجة ظاهرة أقل ما يقال عنها شطط باسم العبادة.

اترك هنا تعليقك على الموضوع

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق