‪ ‪

اخنوش و فقراء الوطن..افقار الفقير واغناء الغني

التجنيد

محمد لوريزي ـ عبّر

 

 

عندما يتطلع أي سياسي في العالم لشغل منصب مهم في بلاده، كمنصب رئيس الوزراء أو رئيس الحكومة كما هو الشأن عندنا في المغرب، فيجب عليه أن يكون أولا جزء من هذا الشعب الذي يريد أن يمثله و أحد تجلياته، لذلك فعندما يروج عزيز أخنوش، أنه سيكون رئيس حكومة في 2021، لا نعلم هل يعتمد التقويم الميلادي أو الهجري، فإن ذلك يطرح العديد من علامات الاستفهام.

 

 

فالرجل لم يكن أبدا تعبيرا عن المجتمع المغربي، و لا مهتما بطبقاته الهشة، و لا أدل على ذلك أنه و في خضم صراعه السياسي مع ابن كيران، طالبه بوقف مسلسل تقديم الدعم المباشر الموجه للفئات الهشة، على الرغم من أن ملك البلاد هو من كان وراء إطلاق هذه المبادرة التي أبهجت فئات عريضة من أبناء الشعب المغربي.

 

 

أخنوش طالب رئيس الحكومة، بعدم المضي قدما في الوفاء بعهوده للفئات التي وعدها بتقديم دعم مباشر لها خلال الحملة الانتخابية، ومن خلال برنامج الحزب، و هي فئات المعاقين و المعاقين حركيا، والأرامل غير الحاضنات، بالإضافة إلى الزيادة في المعاشات بشكل يضمن الحد الأدنى من العيش الكريم لبعض فئات المجتمع.

 

 

عدد من المتتبعين أرجعوا  مطالب أخنوش، إلى أن  الرجل يمثل طبقة معينة تضررت من رفع الدعم على عدد من المواد و خاصة المحروقات، و ستتضرر من قرارات قادمة خاصة فيما يتعلق برفع الدعم عن غاز البوتان، و نحن نعرف كيف يستفيد الفلاحون الكبار الذين يعتبر أخنوش أكبرهم، من الدعم الموجه إلى قنينات الغاز التي يستعملونها في ضيعاتهم الكبيرة، على حساب جيوب المواطنين.

 

 

كما أن أخنوش يسعى إلى وقف مسلسل إقرار صناديق دعم الفئات الهشة، الأمر الذي سيؤدي بالضرورة إلى توقف الحكومة عن البحث عن مصادر تمويل هذه الصناديق، و التي كان تمول أساسا من خفض موازنة صندوق المقاصة، التي كانت تتوجه لعدد من المواد تستفيد منها بالدرجة الأولى الفئات الغنية.

 

 

فإذا كان اخنوش ينظر إلى الفئات الهشة من أبناء الشعب المغربي من هذه الزاوية و هو وزير ضمن حكومة ائتلافية، فسيف سيكون الأمر لو أصبح هذا الشخص رئيسا للحكومة.

شاهد ايضا:

زيادة في الحد الأدنى للأجر تدخل حيز التطبيق وها شحال

بلمير يرفض التجنيد ..وكويتية تصدمه!!

اترك هنا تعليقك على الموضوع

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق