احتجاجات جواز التلقيح.. نقطة نظام لابد منها

عبّر معنا كتب في 3 نوفمبر، 2021 - 12:25
جواز التلقيح

ولد بن موح-عبّر 

احتجاجات جواز التلقيح.. نقطة نظام لابد منها

 

خرجت خلال الأيام القليلة الماضية، عدد من المسيرات الاحتجاجية في بعض مدن المملكة للتعبير عن رفضها لقرار حكومة أخنوش فرض جواز التلقيح من أجل ارتياد المؤسسات و الإدارات وبعض المرافق العمومية، وهو الأمر اعتبره الجميع حق يكفله الدستور و القوانين الجاري بها العمل.

إلا أن الملاحظ مع توالي خروج المواطنين في تلك المسيرات، هو أن هناك من يحاول بنية غير سليمة، تحميل هذه المسيرات الاحتجاجية أكثر مما تحتمل، بل هناك من يسعى إلى الدفع في اتجاه خلق أزمة في البلاد مستغل تلك المسيرات العفوية، والركوب عليها من أجل ترويج وقائع غير متساوقة مع الواقع الحقيقي.

فإذا كانت الجارة الشرقية تصور تلك المسيرات بالشكل الذي يتماشى مع نظرتها العدائية للمملكة، فهذا مفهوم وواضح، لكن انخراط بعض الناحلين في الدعوة إلى هذه المسيرات والتعبئة لها، يطرح عدد من علامات الاستفهام حول حقيقة ما يدور في خلد هؤلاء، وعلة ذلك أن هؤلاء كان لنا تجارب سابقة معهم في عدد من المواقف وخبرنا معدنهم و أساس تحركاتهم.

جواز التلقيح 3

والحال هذه فعلى المواطنين الذين يخرجون في هذه المسيرات أن يكونوا على بينة من أمرهم، حتى لا يتم توظيفهم بشكل غير مباشر في معارك هم في منأى عنها.

فالاحتجاج على ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة، أو الخروج ضد جواز التلقيح، هو حق مكفول بالدستور والقانون، لكن هذا الخروج وهذا الاحتجاج يجب أن يكون واعيا، سواء من حيث المنطلق أو سقف الأهداف، فلا يجب أن ننجر وراء كل ناعق يريد استغلال واقع الأزمة التي خلفتها جائحة كورونا، ليركب على مطالب مشروعة لمجموعة من المواطنين، من أجل تحقيق أهداف سوداء تلعب ضد مصلحة الوطن والمواطن.

فمعارضة بعض قرارات الحكومة، جزء مهم من الممارسة السياسية وتعبير عن تفاعل واعي مع الواقع الذي تفرزه المؤسسات، وهو مكسب سياسي وديمقراطي كبير للمغرب والمغاربة، وعلينا جمعيا الحفاظ على هذا المكتسب والعمل على ترسيخه بشكل واعي وحضاري، حتى لا يجري استغلاله بشكل يشوش على صورة بلادنا ويعود بالسلب على أمنها واستقرارها.

الرباط

اترك هنا تعليقك على الموضوع