ابن كيران و الآخرون..”بغاو يصيدوا الأرنب جابوها فالكلب”

الأولى كتب في 19 ديسمبر، 2019 - 12:56 تابعوا عبر على Aabbir
ابن كيران و الآخرون.."بغاو يصيدوا الأرنب جابوها فالكلب"

محمد بن احساين-عبّر 

 

 

من الأمور التي وجب ملاحظتها بعد الكشف عن الأسماء التي اختارها، السفير المغربي بباريس، شكيب بنموسى، رئيس لجنة النموذج التنموي، هي تلك النظرة الشزراء التي نظرت إليها معظم الحساسيات السياسية، و التي عبّر عنها بعضهم علنا كالقيادي في حزب العدالة و التنمية الإسلامي، عبد الإله ابن كيران، أو أولئك الذين تناجوا عنها بالسوء والفحشاء بينما عبروا عن رضاهم عنها علنا.

 

 

ولنا أن نسائل هؤلاء أين كانوا و أغلبهم تقلد مناصب حكومية، عندما كانت البطالة تعصف بالشباب و فرص الشغل تقل يوما بعد يوم، وشركات تلوى أخرى تعلن إفلاسها، وطوابير المعطلين تزداد سنة بعد أخرى، بينما هم يرفلون في نعيم الامتيازات على كراسيهم الوثيرة في مكاتبهم المكيفة.

 

 

ماذا كان يفعل هؤلاء الذين من المفترض بهم أن يكون على مقربة من المواطن الذي يصوت عليهم، يتقاسمون معه آلامه و يحملون آماله إلى أصحاب القرار، ماذا كانوا يفعلون حتى يأتي ملك البلاد ليخطب فينا جميعا أن النموذج التنموي الحالي قضى نحبه و لم يعد يلبي حاجات المغرب والمغاربة، وبالتالي وجب التفكير في بلورة نموذج تنموي جديد يفي بالغرض ويقلب الواقع ويكون كفيلا بوضع كل مواطن في مكانه الصحيح، و يستفيد جميع المغاربة من ثروات بلادهم، وتصل إليهم كيف ما كانوا و أينما وجدوا كما عبّر عن ذلك الملك في خطاب البرلمان.

 

 

أين كانوا هؤلاء و هم أول من كان عليهم أن يتفطنوا و يفكروا في الأمر ويفتحوا نقاشا عاما في الموضوع، و أن يضمنوا ذلك في برامجهم الانتخابية و ينبهون إلى الأمر في حملاتهم السياسية، أم أن همهم لم يكن سوى الوصول إلى المناصب و التمتع بامتيازاتها المادية والمعنوية.

 

 

الغريب في هذا كله هو النقد الذي وجهه رئيس الحكومة السابق، عبد الإله ابن كيران، لهذه اللجنة، والذي لا يمكن وصفه إلى بنقد سطحي إلى حد السذاجة، وهذا يعطينا نظرة واضحة على هذا الرجل الذي كان يوما ما يسير دواليب الحكومة، يسن القوانين و يضع التشريعات للمغاربة.

 

 

فنقد مكونات اللجنة من منطلق أيديولوجي ضيق، يوحي وكأن هذه اللجنة مهمتها هي صياغة فلسفة مجتمعية جديدة للشعب المغربي، ووضع تشريعات قانونية بناءا على خلفيات و مرجعيات مخالفة لما عليه المغاربة، وليس بلورة و صياغة نموذج تنموي هو اقتصادي بالدرجة الأولى، متناسيا أن الذي أمر باللجنة وصادق على أعضائها، هو أمير المؤمنين، الذي سبق و أن أكد في غير موقع، أنه لن يحل حراما ولن يحرم حلالا، لذلك نقول لابن كيران أنه لو كان نقده علميا متخصصا لكنا قبلناه منه و من غيره، و لكن مادام الأمر هو إلقاء كلام مرسل يغلب عليه حظ النفس التي كانت تتمنى لو كانت جزء من هذا العمل، فهو مردود عليه وعلى غيره من المنتقدين سرا وجهرا، الذين حالهم كحال الصياد لي “بغا يصيد الأرنب و جابها فالكلب”.

 

 

 

شاهد ايضا

 

loading…



 

الملك محمد السادس يتحدث عن الوضع الحالي بالمنطقة والفضاء المتوسطي.

 

جلالة الملك.. المغرب ظل واضحا في مواقفه بخصوص مغربية الصحراء

اترك هنا تعليقك على الموضوع