إلياس العماري صاحب “السوابق” في انتحال الصفة

 

محمد بالي ـ عبّر 

راكم الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة إلياس العماري تجربة لا يستهان بها في مجال انتحال الصفة وتمثيله لأشخاص في مهام رسمية وجد حساسة خارج أرض الوطن، وخلق بتطفله ذلك مشاكل أضرت بمصلحة الوطن أكثر مما قدمت له، فلعب على الحبال كلها دون مراعاته لمصلحة الوحدة الوطنية ولصورة المغرب في الخارج وأكثر تواطئه مع أعداء الوطن وتمريره لمغالطات استغلها الخصوم في محاولة التسلل لملف قضية الصحراء وسحب بساطه من وحدة تدخل مجلس الأمن ضاربا بذلك خطاب الملك بعرض الحائط.

من ممثل للدولة إلى نائب رئيس البرلمان والاتفاق القاتل مع زوما

وقفز إلياس العماري في مسلسل انتحال الصفات من انتحال صفة ممثل الملك محمد السادس خلال زيارته للبراغواي، إلى انتحال صفة ممثل الحكومة، وانتحال صفة ممثل وزارة الفلاحة، أمام وزير الفلاحة بدولة البراغواي، كما لم يهنى للعماري بال بالإعاثة فساد بهذه الدولة الأخيرة إذ انتحل كذلك صفة نائب رئيس البرلمان خلال زيارته لرئيسة مفوضية الاتحاد الإفريقي السابقة دلايني زوما، واتفق معها على قبول المغرب حل قضية الصحراء داخل دواليب أجهزة هذا الأخير.

تدبير الاتفاق من قبل الأعداء وحياكة المكايد

الاتفاق مع زوما ترتب عنه إصدار الأخيرة لتقرير تحت رقم496 أرسلته إلى بان كيمون ليوزعه على المتربصين بالمغرب، وتم اعتماده كمرجعية أساسية لبناء العديد من المكائد ضد الوطن، وبخطوته هذه دس العماري وثيقة خطيرة داخل ملف الصحراء الموجود لدى مجلس الأمن، وتتجلى خطورتها في كونها تعتبر أن المغرب موافق على حل قضية الصحراء داخل أجهزة الاتحاد الإفريقي، وهو أمر غير الصحيح، والمرفوض بشكل قاطع من لدن المغرب.

تفاصيل الاتفاق ومراسلة بنحمو لمجلس الأمن

ففي 06-02-2015 استقبلت رئيسة مفوضية الاتحاد الإفريقي سابقا دلاميني زوما إلياس العماري على أساس أنه نائب رئيس برلمان المملكة المغربية، وتواطأت فيه زوما إذ صرحت أنها اتفقت مع العماري على أن يتم حل قضية الصحراء داخل أجهزة الاتحاد الإفريقي، وهو الأمر الذي يرفضه المغرب ورغم أنه تمت الإشارة للأمر عبر وسائل الإعلام إلا أن العماري لم يعلق على الأمر والقضاء لم يفعل الشكايات المرفوعة إليه من طرف كوثر بنحمو علما أن الموضوع موجود لدى رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية بالنيابة ورئيس النيابة العامة، وبناء عليها فإلياس موضوع مراسلة رفعتها العضو بنفس الحزب إلى مجلس الأمن تتهمه فيها بدس وثيقة خطيرة داخل ملف الصحراء.

تبعات الاتفاق وانعكاساته السلبية على أرض الواقع

طالب الديمقراطيون الأمريكيون في مجلس الأمن بتوسيع صلاحيات المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان، ثم تبعهم الأوروبيون الذي حاكموا المغرب زورا وخيانة للثقة بتنسيق مع الوزير عزيز أخنوش، وعللوا حكمهم ضده لمصلحة البوليساريو، بمقاطع كاملة استنسخت من هذا التقرير، ليختم القافلة مؤقتا الجنوب إفريقيون بحكم ضد شحنة الفوسفاط المغربي معللين بنفس الفقرات التي اعتمدها الأوروبيون من تقرير زوما (496) في حكمهم.

توجيهات الملك بخصوص قضية الصحراء

ولابد من العودة إلى مضامين التوجيهات الملكية والمقرونة بأربعة شروط اساسية أولها رفض أي حل خارج السيادة الكاملة للمغرب على صحرائه وثانيها يكمن في كون حل النزاع المفتعل يكمن في الحكم الذاتي، وثالثها الالتزام بالمرجعيات التي اعتمدها مجلس الأمن الدولي لمعالجة هذا النزاع الإقليمي المفتعل، وآخرها والذي يمنع تخطيه يتمثل في الرفض القاكع والكنهائي والكلي لأي تجاوز أو محاولة للمس بالحقوق المشروعة للمغرب وبمصالحه العليا.

 

ــــــــــــــــــــــــــ

loading...
loading...
loading...

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.