إعادة انتخاب الأزمة.. مبديع والآخرون

سياسة كتب في 16 سبتمبر، 2021 - 20:35
الفرقة الوطنية مبديع

عبّر-الرباط 

إعادة انتخاب الأزمة.. مبديع والآخرون

 

سخرية القدر في أبهى تجلياتها، أن يعود محمد مبديع، وكيل لائحة حزب الحركة الشعبية بولاية سادسة على رأس جماعة الفقيه بنصالح، ليجثم خمس سنوات أخرى على صدور المواطنين، وهو الذي رائحة فساده بلغت الأفاق.

مبدع فاز بمجموعه 20 صوتا، مقابل 13 صوتا لمنافسه رحال المكاوي، وكيل لائحة حزب الاستقلال، خلال الانتخابات التي جرت صباح اليوم الخميس بمقر الباشوية في جلسة مغلقة.

الجلسة حضرها، 33 عضوا من أصل 35 ممن أفرزتهم صناديق الاقتراع.

مبديع الذي كان موضوع بحث وتحقيق مختلف الأجهزة الرقابية و الأمنية على ذمة قضايا فساد، لم يجد حرجا من أن يعود ليقدم نفسه لرئاسة الجماعة من جديد، وهو الذي لم يقدم لساكنة المنطقة أي شي يذكر، وهمه الوحيد هو الاغتناء على حساب معاناة المواطنين، مما يؤكد على أن لفقيه بن صالح ستبقى على حالها طالما أن رؤوس الفساد ما زالو يتجثمون على مقدراتها.

مبديع، الذي شغل منصب وزير في حكومة ابن كيران، تورط في العديد من قضايا الفساد، حتى عمت رائحة فساده الأرجاء ووصلت إلى أنوف قضاة المجلس الأعلى للحسابات، وضباط المفتشية العامة لوزارة الداخلية، الذين وقفوا على اختلالات بالجملة، خاصة مت يتعلق بالصفقات العمومية، التي تبين أنها تجري وفق ما يشتهيه مبديع، في تجاوز تام للمحددات القانونية و الأخلاقية الجاري بها العمل.

وكمثال على هذه الإختلالات، أعلن عن طلب عروض للصفقة رقم 8- 2013 الخاصة بالتصميم المديري للتطهير السائل، بالرغم من أن أشغال الصفقة كانت في طور التنفيذ ويشرف عليها مكتب دراسات معين، مما يعني أن مبديع، كان يعلن عن طلبات العروض فقط لذر الرماد في العيون، أما الصفقات فكانت تبرم في الغرف المغلقة ومع الذين يتمتعون بالحضوة عند رئيس الجماعة، هذا مع العلم أن الأعمال اللازمة لإنجاز الدراسات الخاصة بالتطهير والمبرمجة في إطار الصفقة، سبق القيام بها من طرف مكتب الدراسات نفسه.

إذن هي صفقات بالملايير، أبرمها الإمبراطور،مبديع، بالشكل الذي يراه مناسب له ويحقق له مصالحه الشخصية الضيقة، والتي حولته إلى إمبراطور بلا منافس في المدينة.

مبديع لا يخجل من نفسه، فبعد أن أدين بالفساد، يأتي اليوم لتقدم دون حرج ويترأس المجلس الجماعي، والحال أنه لو كان يملك ذرة حياء لتوارى إلى الخلف، بدل السطو على المنصب من أجل مواصلة عملية الإفساد و تبذيذ أموال دافعي الضرائب ببلانا.

 

 

اترك هنا تعليقك على الموضوع