‪ ‪

إذا لم تستحي فاصنع ما شئت .. خالد عليوة أو عندما تحاضر العاهر عن الشرف

التجنيد

 

محمد لوزريزي-عبّر

 

لا أظن أن هناك شخص في العالم يملك الصفاقة و الوقاحة التي يمتلكها القيادي الاتحادي خالد عليوة، فالرجل الذي تلازمه رائحة فضائحه المالية أينما حل و ارتحل، لا يجد حرجا في إعطاء دروس في الأمانة و التفاني في العمل، مثله مثل العاهر التي تحاضر عن الشرف، أو ذلك الجرذ الذي يخطب بالنظافة و حوله يصفق الذباب.

 

فالرجل غارق حتى أخمص قديمه في الفساد، وكان من نزلاء سجن عكاشة في ذلك، و لم يغادر السجن إلا لأسباب إنسانية عند وفاة والدته، و تجده اليوم لا يتورع في نعت الآخرين بالفساد،  و اتهامهم بالتقاعس في القيام بمهامهم كما حدث عندما تحدث عن مدينة خريبكة، عندما أكد أنها تتوفر على ربع احتياطي عالمي من الفوسفاط لكنها غارقة في الأوحال و الفقر.

 

و رغم أن هذا الكلام غير دقيق من جوانب عدة، إلا أن المثير في القضية هو أن يأتي مسجون سابق و متهم باختلاس أموال عمومية، ليتحدث عن مسؤولين آخرين بالهمز و اللمز.

 

و الطامة الكبرى في قضية خالد عليوة أنه مدعو من طرف أصدقائه في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بمدينة خريبكة للمحاضرة في موضوع الحكامة الاقتصادية، و هو أمر يثير أكثر من علامة استفهام، لدى نشطاء شبكات التواصل الاجتماعي بالمدينة، الذين تساءلوا عن الوجه الذي سيحاضر به هذا الفاسد الذي أكل أموال البلاد و العباد بالباطل، و عن أي حكامة اقتصادية سيتحدث، هل عن حكامة السرقة و النهب و اختلاس الأموال، ثم ألم يبقى في حزب الاتحاد الاشتراكي الذي أفرغه لشكر من محتواه أحد يحاضر و يعطي الدروس سوى عليوة، و قبل ذلك كيف يقبل أصلا حزب عبد الرحيم بوعبيد، و عبد الرحمن اليوسفي، أن يبقى في صفوفه أمثال عليوة.

 

إن بقاء مثل هؤلاء المفسدين في الساحة السياسية، و توفير الغطاء السياسي لهم من طرف الأحزاب، إنما هو دليل على إفلاس هذه الأحزاب و كساد برامجها، و تحولها من مؤسسات الإصلاح إلى مؤسسات للإفساد و حماية المفسدين.

اترك هنا تعليقك على الموضوع

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق