إدريس لشكر .. مرضي الأهل والمقربون

مجرد رأي كتب في 8 ديسمبر، 2022 - 00:38 تابعوا عبر على Aabbir
كمال قروع

لا يستطيع أي شخص من متتبعي الشأن السياسي في المغرب، أن ينفي أن الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، إدريس لشكر، يملك أكثر من وجه و لديه قدرة خارقة على الجمع بين الشيء ونقيضه، وأن يمسي على قول ويصبح على عكسه، الأمر الذي جعله محط انتقادات لاذعة من طرف خصومه وحلفائه على حد سواء.

هذا الكائن السياسي، الذي يتكيف مع شتى الظروف، والذي تخلى عنه حلفاؤه السياسيون خلال الانتخابات الأخيرة، وأداروا له ظهورهم عند اقتسام كعكة الثامن من شتنبر، يتمه الكثيرون على أنه أفرغ حزب الاتحاد الاشتراكي، من محتواه، وحوله إلى حزب للمصالح و الجري وراء الامتيازات، حتى أصبح ينعت بأنه حزب اتحاد الشركات، ـ وانه لم يعد يحمل من إرث الاتحاد الاشتراكي، إلا الاسم.

لشكر يعرف جيدا أنه الحزب الذي أجهز على تاريخه وسمعته، وحوله إلى ملكية خاصة تابعة له ولمن يحقق مصالحه، أصبح مجرد أداة لتحقيق الامتيازات والمصالح الشخصية والذاتية، حيث عمد إلى وضع ابنه رئيساً لديوان الوزارة المكلفة بإعداد إستراتيجية وطنية لمحاربة الفساد، لي تم منحها لوزير اتحادي في الحكومة السابقة، كما استفادته وزوجته المصون من أراض خدام الدولة بأسعار زهيدة، كما أقدم على تحويل أكبر تعاضدية للموظفين العموميين وشبه العموميين وموظفي الجماعات المحلية إلى زريبة للاتحاديين، وضيعة  لتشغيل الأقارب والمحظوظين من الأباعد.

لشكر لم يتوقف عند هذا الحد، وعملا بمبدأ الصدقة من مال الشعب في المقربين أولى، فقد منح 500 مليون أتعاب تحولت لحساب محامين من حزب الوردة خلال ثلاث سنوات من 2014 إلى 2017 من حساب التعاضدية، كما ضغط لتمرير قرار منح مكتبه للمحاماة توكيل التقاضي باسم مؤسسة غارقة في الفضائح عن طريق ابنته، لمواجهة حكومة كان يمني النفس لأن يكون عضوا  فيها، دون أن ننسى مجهوداته في سبيل وضع المقربين منه في مناصب مهمة بالمؤسسات العمومية، ليستفيدوا من الرواتب السمينة والتعويضات السخية، كبديعة الراضي التي تم تعيينها من طرف رئيس مجلس النواب عضو  بالهيئة العليا للاتصال السمعي البصري ، ومصطفى عجاب والمهدي المزواري المهدي المزواري عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والكاتب الجهوي ا لحزب الوردة لجهة الدار البيضاء سطات، كعضو في مجلس الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء

إذن فإدريس لشكر، الذي يطلق عليه بعض الظرفاء، فرس النهر، مستمر في تخريب ما تبقى من رصيد الاتحاد الاشتراكي، حيث تم قبل يومين بمدريد، انتخاب بنت الزعيم المحنك خولة لشكر، نائبة رئيس الأممية الاشتراكية بتزكية من أبيها الكاتب الأول للحزب ادريس لشكر، وسط انتقادات هياكل الحزب، تماما في إعادة كروبونية لما وقع في الانتخابات، حيث انتخبت كعضو بالمكتب السياسي هي وشقيقها البرلماني عن مدينة الرباط بتزكية الأب إدريس.

كمال قروع 

اترك هنا تعليقك على الموضوع