‪ ‪

أهمية المجتمع المدني في حماية التراث المغربي

التجنيد

مصطفى طه ـ عبّــر

 

إن أهمية حماية التراث، أضحى موضوع متشعب الأبعاد، لا يمكن حصره فقط في الخانات الاقتصادية والسياحية، بل تعداه ليشمل مجالات أخرى، نخص بالذكر المجتمع المدني.

 

إذن، أي دور تلعبه فعاليات وجمعيات المجتمع المدني في الحفاظ على التراث الوطني، والحد من سرقته من طرف عصابات التحف الفنية، او امتلاك لوبيات العقار لمآثر تاريخية؟ وما هي أهمية المجتمع المدني في خدمة التراث؟

 

لابد من التذكير هنا، بعض الخروقات التي مست تراثنا المغربي، والتي روجتها بعض الوسائل الإعلامية، منها تهريب بقايا ديناصور سنة 2017 وبالضبط ي شهر مارس، وكذلك ادعاءات تدمير نقوش حجرية في موقع “ياغور” بجماعة تغدوين بالأطلس الكبير، بالإضافة الى هدم بعض الأماكن الاثرية، في بعض المدن، من أجل إقامة ابنية عصرية أو مد طرقي.

 

لا مجال للشك للدور الذي يلعبه المجتمع المدني في خدمة وحماية التراث المغربي، من أجل إعطائه إشعاعا، على الصعيد الوطني والعالمي، لأنه بالفعل رافعة حقيقية، للتنمية الاقتصادية، والاجتماعية، والسياحية، والتاريخية.

 

ونظرا لأهمية الفعاليات الجمعوية داخل المجتمع المغربي، والذي أعطاها دستور 2011، أهمية كبيرة، أرى بأنه يجب على المؤسسات الحكومية، وضع رهن إشارة هذا النسيج الاجتماعي النشيط، النصوص التشريعية، ومدهم بالآليات القانونية، للوقوف ومواجهة كل ما من شأنه المساس بتراثنا المادي واللامادي، مع تحسيس وإعطاء دروس تكوينية، لفائدة الفاعلين الجمعويين، في مجالات، المواقع الاثرية، والمآثر التاريخية، والمتاحف، والتراث الثقافي، مع تمكين هؤلاء الفاعلين، مخططات حماية التراث الوطني، بصفة عامة.

 

فالمجتمع المدني الحقيقي، يعتبر قاطرة توعوية تحسيسية، في ربط إيجابيات الحاضر بالماضي، مع شحذ الوعي، بأوجه التراث المغربي، وقيمته المضافة، في ترسيخ، قيم المواطنة، والهوية، والانتماء.

اترك هنا تعليقك على الموضوع

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق