أمكراز يشرف على توقيع اتفاقية جماعية بخريبكة

نشر في 22 ديسمبر، 2020

تابعنا على جووجل نيوز تابعنا على

22 ديسمبر 2020 - 4:00 م

عبّر من خريبكة 

 

أشرف محمد أمكراز، وزير الشغل و الإدماج المهني ، اليوم‎ ‎‏ الثلاثاء 22 دجنبر 2020 بخريبكة، على مراسيم التوقيع على اتفاقية الشغل ‏الجماعية المبرمة بين شركة (أوزون خريبكة) المفوض لها بتدبير مرفق النظافة وجمع النفايات بمدينة خريبكة و المكتب النقابي بها المنضوي تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بحضور كل من النعم ميارة الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب و عزيز البدراوي الرئيس المدير العام للشركة وممثلي السلطات المحلية والمنتخبة .

وفي كلمة بالمناسبة، أكد الوزير على أهمية هذا الإنجاز التفاوضي ، ‏الذي انبثقت عنه هذه الاتفاقية، والتي جاءت تتويجا لمسلسل من المفاوضات ‏الجماعية المباشرة بين الطرفين في جو سادته روح المسؤولية المشتركة والتعاون ‏والثقة المتبادلة، مشيرا إلى أنها ستشكل جيلا جديدا ضمن الرصيد التعاقدي ‏في مجال الشغل بالمغرب، خاصة وأنها تهم مجالا حيويا واستراتيجيا له ارتباط ‏مباشر بقضايا البيئة، ويعكس في نفس الوقت مستوى الوعي لدى طرفي ‏الإنتاج بأهمية الحفاظ على البيئة وترجمة الأهداف والالتزامات العالمية ‏والوطنية في هذا المجال، وهو ما ستكون له آثار ايجابية على جودة الحياة ‏بمدينة خريبكة وعلى إشعاعها، وعلى واقع ومستقبل العلاقات المهنية ‏بالشركة وعلى استقرار المناخ الاجتماعي وعلى تحسين الظروف المهنية للموارد ‏البشرية وعلى تعزيز التنافسية والرفع من مستوى الخدمات التي تقدمها ‏الشركة وجودتها.‏

وأوضح محمد أمكراز أن تدبير مرفق جمع النفايات والنظافة شكل في ‏الماضي أحد المهام الإستراتيجية للسلطات العمومية، غير أنه ومع التحولات ‏التي طرأت على وظائف الدولة ، أصبح هذا المرفق يسير عن طريق التدبير ‏المفوض في إطار الشراكة أو التعاقد بين القطاعين العام والخاص بموجب ‏إطار قانوني حول التدبير المفوض الذي على أساسه يتم وضع دفاتر التحملات ‏بين الجهة الإدارية المعنية والمقاولة الحائزة على صفقة تدبير المرفق، الذي ‏يحدد حقوق وواجبات الأطراف المتعاقدة طيلة مدة تنفيذ العقد، لكن أحيانا ‏يترتب عن تنفيذها مشاكل ذات بعد اجتماعي، لا يمكن حلها إلا عن طريق ‏اللجوء إلى القانون التعاقدي للشغل من خلال إبرام اتفاقيات جماعية للشغل ‏كضمانة قانونية إضافية الى عقد التدبير المفوض، والتي من شأنها أن تعزز ‏مكانة الشرط الاجتماعي ‏la clause sociale)‎‏) خلال مرحلة تنفيذ العقد، وبالتالي ‏ستساهم في استقرار العلاقة الشغلية وتدبيرها بشكل تشاركي بين الشركة ‏وممثلي الإجراء بها .‏

و اعتبر الوزير أن توقيع هذه الاتفاقية مناسبة للوقوف على مستوى ‏الدينامية المهمة التي أصبح يعرفها مجال النهوض بالمفاوضة الجماعية وإبرام ‏اتفاقيات الشغل الجماعية ببلادنا، والتي توجت بإبرام اتفاقيات جماعية ‏للشغل لم تهم فقط القطاعات الإنتاجية الكلاسيكية، بل أصبحت تهم جيلا ‏جديدا من القطاعات الإنتاجية كصناعة الطيران والتكنولوجيات الدقيقة ‏وقطاع التعليم الخصوصي وقطاع تدبير النفايات والنظافة. ‏

وأبرز الوزير أن توقيع هذه الاتفاقية هو مناسبة للوقوف على مستوى الدينامية المهمة التي ‏أصبح يعرفها مجال النهوض بالمفاوضة الجماعية وتشجيع القانون التعاقدي للشغل ببلادنا، وهي دينامية ‏تعود بالأساس إلى وجود إطار تشريعي وتنظيمي ملائم و إلى المجهودات التي تبذلها مصالح وزارة الشغل ‏والإدماج المهني في إطار اختصاصاتها المتمثلة في السهر على تطبيق القانون وتقديم الاستشارة للمشغلين ‏والأجراء، وتدبير المناخ الاجتماعي، والمساهمة في النهوض بالمفاوضة الجماعية وإبرام اتفاقيات الشغل ‏الجماعية، ناهيك عن الجهود التي يبذلها الشركاء الاجتماعيون، خاصة، المنظمات المهنية للمشغلين، ‏والمنظمات النقابية للأجراء، وعلى رأسها المركزيات النقابية الجادة، التي لا تتردد في الانخراط في جميع الأوراش ‏المفتوحة في هذا المجال.‏

كما ذكر الوزير بما استطاع المغرب تحقيقه سواء على المستوى المعياري من خلال ‏ملاءمة ‏تشريعه الاجتماعي مع أحكام اتفاقيات العمل الدولية ذات الصلة بمجال المفاوضة ‏الجماعية أو على المستوى ‏العملي من خلال حرص الوزارة على جعل النهوض بالمفاوضة الجماعية ‏وإبرام اتفاقيات الشغل الجماعية ‏ضمن أولويات عملها، ووضعت لهذا الغرض برنامجا وطنيا ‏للنهوض بالمفاوضة الجماعية يتم تنفيذه على ‏المستوى الجهوي، بهدف تشجيع ومواكبة المقاولات ‏المؤهلة لإبرام اتفاقيات الشغل الجماعية، وقد تم إعداد ‏هذا البرنامج وفق مقاربة تشاركية مع ‏الشركاء الاجتماعيين، ويتم تنفيذه منذ سنة 2017 وفق نفس المقاربة، والذي كان له الفضل في بناء الثقة بين طرفي الإنتاج وتشجيعهم على الانخراط في مسلسل المفاوضة الجماعية والتي توجت بإبرام العديد من الاتفاقيات همت العديد من القطاعات الانتاجية.

هذا، واغتنم أمكراز الفرصة ليؤكد أن النتائج المرتقبة لهذه الاتفاقيات وآثارها الايجابية لن تقتصر ‏فقط على مجال تطبيقها ،بل كذلك على مستوى تطوير التشريع الاجتماعي والارتقاء بالحقوق التي يكفلها، وستشكل أيضا حافزا معنويا لباقي أطراف الإنتاج على الانخراط في مسلسل التفاوض المباشر وإبرام اتفاقيات الشغل الجماعية، نظرا لما له من رهانات اقتصادية واجتماعية واعدة.

وفي الختام ، أكد محمد أمكراز استعداد وزارة الشغل و الإدماج المهني ‏لمواكبة كل مستويات المفاوضة الجماعية ومجالاتها بمختلف مناطق المملكة، ‏وكل مشاريع اتفاقيات الشغل الجماعية، وتقديم المشورة التقنية والقانونية ‏للأطراف المتفاوضة بشأنها، بهدف النهوض بالعلاقات المهنية ببلادنا والارتقاء بها ‏لتصبح مدخلا أساسيا لبناء صرح النموذج التنموي في بعده الاجتماعي تحت ‏القيادة المتبصرة للملك محمد السادس.‏

اترك هنا تعليقك على الموضوع

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب