fbpx

أكادير ليست بحاجة لهوية بصرية.. أكادير بحاجة إلى مشاريع تنموية حقيقية

أكادير سوس

تابعنا على جووجل نيوز تابعنا على

23 سبتمبر 2020 - 1:43 م

خالد أنبيري-عبّــــــر

 

 

أكادير ليست بحاجة لهوية بصرية، أكادير لها هويتها التي اكتسبتها عبر التاريخ، لها ثقافتها التي ظلت ولازالت متشبثة بها، أكادير مدينة عريقة يحق لساكنة سوس الإفتخار بها، من العيب جدا أن يتم اختصار النقاش حول أكادير عاصمة الجهة و”وسط المملكة” في “لوغو” غابت عنه اللمسة الإبداعية التي يمكنها أن تجسد مميزات وخصائص هذه المدينة، نقاش عقيم أريد به توجيه الرأي العام بالجهة وتحييده عن طريقه التي يجب أن يسير فيها، خصوصا وأننا على أعتاب نهاية ولاية انتخابية كاملة لمجلس جديد تولى تدبير شؤون هذه المدينة أول مرة وبأغلبية ساحقة، وبثلة من البرلمانيين وأيضا بحكومة يقودها نفس الحزب، مما اعتبرناه في البداية نقطة سيستفيد منها المجلس لجلب مشاريع تنموية لهذه المدينة التي تستحق أن تكون منافسة للمدن الرائدة بالمملكة.

 

إن النقاش حسب رأيي الشخصي لا يجب أن يسير في اتجاه تقييم شعار قد يكون صاحبه فعلا جسد فيه الواقع الذي أصبحت تعيشه هذه المدينة منذ تولى حزب العدالة والتنمية تسييرها بأغلبية ساحقة، ابان تسونامي البيجيدي الذي ضرب المغرب وسوس خاصة خلال انتخابات 2015، وإنما على ساكنة المدينة أن تناقش برنامج الحزب الذي يعتبر تعاقدا جمعها به، والذي على أساسه اختارته لتدبير شؤونها، وهل فعلا حققت هذا البرنامج على أرض الواقع؟ أم أنه ظل حبيس الأوراق الإنتخابية؟

 

قد لا يكون أي مواطن بأكادير مجبرا على قراءة ما أصبح يكتب عن هذه المدينة، ما دام كل صباح يستقيظ على الواقع الذي أصبحت تعيشه، بسبب سوء تدبير المشاكل التي تتخبط فيها، بداية بمشكل النظافة ومرورا عبر مشكل انقطاع المياه عن المنازل بعدد من الأحياء، ضف الى ذلك مشكل عدد من المشاريع التي أقر المجلس بنفسه فشله في إنجازها رغم أنها كلفت ميزانية الجماعة ملايين الدراهم، وصولا الى المشاكل الداخلية التي تعيشها الأغلبية المسيرة لحزب البيجيدي، والتي دفعت بالعديد من النواب والمستشارين الى الإستقالة من مناصبهم، هؤلاء المستقلين ليسوا أشخاصا عاديين، وإنما مهندسين لهم إلمام كبير بمجالهم، حيث وجدوا أنفسهم مجبرين على الإنسحاب قبل أن تتسخ صورتهم بسبب سوء تدبير وتسيير مدينة أصبحت ساكنتها تحن الى العهد القديم.

 

إن ردود الأفعال التي جاءت بعد نشر شعار الهوية البصرية الجديدة لمدينة أكادير، في وقت تنتظر فيه ساكنة المدينة انطلاقة الأشغال بالمشاريع التي أشرف على توقيع اتفاقياتها ملك البلاد خلال زيارته الأخيرة للمدينة، في إطار برنامج التنمية الحضرية 2024/2020 لأكادير، أبانت على أن ساكنة مدينة الإنبعات أحست فعلا بأن مجلسها لم يكن في مستوى التطلعات، خصوصا وأنها كانت ترى في حزب العدالة والتنمية الحزب الذي سينقد مدينة أكادير وسيجلعها مدينة تنافس على الصعود لقسم المدن الرائدة اقتصاديا وسياحيا، قبل أن يصبح هدف الساكنة فقط البقاء في القسم الذي تتواجد فيه حاليا، خصوصا بعدما أخلفت الأغلبية الحالية الموعد وفشلت في تحقيق ما وعدت به في برنامجها الإنتخابي.

 

إن مدينة أكادير ليست بحاجة لهوية بصرية مادامت ساكنتها تنظر إليها بنظرة العاشق لمعشوقته، بنظرة المتيم الذي يسعى دائما أن يرى حبيبته في حلة بهية وجميلة، وإنما هي بحاجة لمشاريع تنموية تجعل منها فعلا مدينة رائدة، خصوصا وأنها تتوفر على الخصائص والمميزات التي تمكنها من ذلك، ضف الى ذلك موقعها الإستراتيجي وتاريخها العريق، أكادير بحاجة أيضا إلى كفاءات واعدة بنظرة بصرية ثاقبة للأمور التي يجب أن تكون من الأولويات، عوض البحث عن الإمتيازات على حساب هذه المدينة الجميلة، أكادير أيضا بحاجة لرأي عام لا يتم توجيهه، بحاجة لساكنة قادرة على اقتراح واختيار الأحسن والأحق لتسيير وتدبير شؤونها، بعيدا عن العاطفة والخطابات الإيديولوجية الواهية، أكادير ليست بحاجة لهوية بصرية وإنما لمشاريع تنموية حقيقية..

اترك هنا تعليقك على الموضوع

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب