أزمة صامتة بين المغرب وروسيا جراء سياستها بشمال إفريقيا

سياسة كتب في 18 أكتوبر، 2021 - 23:30
الروسية

 

يسرى هتافي ـ عبّــر

 

تعيش العلاقات المغربية الروسية على وقع أزمة صامتة، حيث بدأت مؤشرات الخلاف تطفو إلى السطح، بعد مغادرة السفير الروسي فاليريان شوفايف للرباط في ظروف غامضة، قبل أيام قليلة من إعلان السلطات المغـربية لتعليق الرحلات الجوية مع موسكو تحت مبرر غير مقنع مفاده ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا في روسيا.

وفي خطوة مثيرة أعلنت موسكو بدأ إجلاء رعاياها من المغرب عبر رحلات طيران خاصة، فضلا عن إجلاء المواطنين المغاربة العالقين في روسيا، كما أن توجه السفير الروسي نحو موسكو في ظروف غامضة أثار الكثير من التساؤلات حول إمكانية وجود أزمة صامتة، ولم يتضح بعد سبب مغادرة السفير للمملكة وهل كان هناك دوافع سياسية وراء هذا القرار.

 

وبالموازاة عمدت موسكو إلى إخبار الجامعة العربية بضرورة تأجيل مؤتمر منتدى التعاون الروسي العربي على مستوى وزراء الخارجية والذي كان من المقرر انعقاده بتاريخ 28 أكتوبر من الشهر الجاري بالعاصمة الرباط، بتقديم مبرر عدم توافق تاريخ الاجتماع مع أجندة وزير الخارجية سيرجي لافروف.

 

ويرى مراقبون أن توثر العلاقات بين موسكو والرباط يعود إلى استياء المغرب من إمداد الجيش الجزائري بأسلحة نوعية وتزويده بخبراء يشرفون على استعمال الأسلحة، وقيام مرتزقة روس بتدريب مسلحي البوليساريو، فضلا عن سياسية روسيا في شمال إفريقيا التي ترغب في خلق توثر عسكري وتفجير العلاقات.

ويتخوف المغرب من وثيرة تسليح روسيا للجزائر بأسلحة نوعية ذات أنظمة متطورة غير متاحة لباقي الدول، كما يعود قلق المغرب بشأن بدء اقتراب المليشيات الروسية المسلحة “فاغنز” من شمال أفريقيا، والتي بدأت تقترب بشكل كبير من الصحراء المغربية.

 

ويمكن القول إن الأزمة الصامتة بين البلدين عمقتها المواقف الأخيرة الروسية الراديكالية المعادية للطرح المغربي في مجلس الأمن بخصوص قضية الصحراء المغربية والمساندة لجبهة البوليساريو الانفصالية، وبينما يسود صمت رسمي من كلا الطرفيين، تؤكد أغلب المؤشرات عن وجود بوادر أزمة صامته بين كل من روسيا والمغرب لا يعلم أحد أسبابها الحقيقية ومتى ستنتهي.

 

والجدير بالذكر أن العلاقات بين المغرب وموسكو كانت في أوجها سنة 2006، وهي السنة التي زار فيها جلالة الملك محمد السادس روسيا، حيث كان هناك حديث عن تعاون عسكري وعن إمكانية شراء المغرب لمعدات عسكرية روسية الصنع.

اترك هنا تعليقك على الموضوع